وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أشار الشيخ جعفري إلى أن هذه المناسبة تمثل أيضاً بداية إمامة الإمام المهدي (عليه السلام)، وحثّ المؤمنين على إحياء هذا اليوم بالعبادة وذكر الله والصلاة على النبي وآله (الصلوات) والبهجة الروحية وتجديد الالتزام بتعاليم الإمام وتوجيهاته.
وشدّد على أن المؤمن الحقيقي المنتظر لظهور الإمام المهدي يجب أن يبرهن على هذا الالتزام بالأفعال لا بالأقوال فحسب؛ إذ ينبغي أن ينعكس الإيمان في التقوى والصدق والأعمال الصالحة والعبادة وخدمة الإنسانية والتمسك بتعاليم أهل البيت (عليهم السلام).
وفي معرض حديثه عن سيرة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) وتعاليمه، قال خطيب الجمعة إن شخصية الإمام تظل نموذجاً عملياً للمؤمنين، لا سيما في مجالات التقوى والصدق والأمانة والعبادة وحسن السلوك. كما حثّ المصلين على التمسك بهذه القيم في حياتهم اليومية، والمشاركة في صلوات الجماعة ومراسم تشييع الجنائز، ورعاية المرضى.
وحذّر الشيخ جعفري أيضاً من النفاق والغيبة والاتهامات الباطلة والحسد، مؤكداً أن على أتباع أهل البيت أن يسلكوا نهجاً يليق بتعاليمهم وقيمهم ويشرفها.
وفي سياق تأكيده على أهمية التوبة، قال إن من يرتكبون الذنوب لا ينبغي لهم أبداً أن يفقدوا الأمل في رحمة الله، بل عليهم العودة بصدق من خلال الصلاة والذكر والسجود والاستغفار.
وفي ختام خطبته، ذكّر الشيخ جعفري المصلين بأن كل السلطات والقوى الدنيوية زائلة، وأن السيادة المطلقة لله وحده. ودعا المؤمنين إلى التحلي بالتواضع، وتقوية صلتهم بخالقهم، والتحصن من الشكوك الروحية والفكرية بذكر الله.
تعليقك