أبنا: ما هو رأيكم في تصريحات شيخ الأزهر الجديد؟

- بسم الله الرحمن الرحيم. أنا أعتقد أن الشيخ الطيب شيخ الأزهر الجديد هو من دعاة التقريب، وله محاضرات جيدة ألقاها في المؤتمرات وفي البرامج التلفزيونية في مصر وهذا ما يدعو إلى الثناء. وتربطني به علاقة صداقة، ولقد بعثت له رسالة تهنئة بمجرد سماعي تعيينه في هذا المنصب. والآن أغتنم هذه الفرصة مجددا لأبارك لهم تعيينه شيخا للأزهر.

أما فيما يتعلق بتصريحاته الأخيرة فإنه ينبغي التمييز بين "حرية نشر المعلومات" وبين مسألة التبليغ المنظم، فحينما تثبت حجية أحد المذاهب بالنسبة لأي واحد من أتباع المذاهب الإسلامية فهو حر في إتباع ذلك المذهب. لكن التبليغ المنظم لمذهب في مناطق المذاهب الأخرى، خصوصا بدعم حكومي فهو مسألة أخرى. ونحن في المجمع العالمي للتقريب لا نحبذ النوع الثاني لأي واحد من المذاهب، ودائما نؤكد على التقريب بين المذاهب وتوسيع دائرة المشتركات وتنمية التعاون في هذه الدائرة.

لكن فيما يتعلق بالمسائل الخلافية فمن المناسب أن يجري النقاش فيها أولا بين العلماء. وحينما لا يصلون فيها إلى تفاهم فلا إشكال في طرحها على الرأي العام.

أبنا: بناء على هذا فأنتم أيضا تنفون هذه التهم.

- أنا أعتقد أن علماء الشيعة لم يقوموا بأي تبليغ منظم في مناطق المذاهب الأخرى، وإنما قاموا بالدفاع العلمي عن فتاواهم وهذا حق طبيعي لجميع المذاهب. ولم تقم إيران ولا علماء الشيعة بأي عملية تبليغ منظمة في أي بلد من بلاد السنة. وأنا أعلن أن المعلومات الواصلة إلى الشيخ الطيب شيخ الأزهر غير صحيحة.

أبنا: هل سبق أن اتخذ الأزهر مثل هذا الموقف المعادي للشيعة؟

- أنا أرى أنه لا ينبغي التعاطي مع تصريحات شيخ الأزهر على أنها معادية للشيعة؛ لأنه بناها على معلومات غير صحيحة وصلت إليه. ولقد كان الأزهر والشيخ الطيب وما يزالا من دعاة التقريب. وحسب المعلومات المتوفرة لدي فأنا أنكر وجود تبليغ للتشيع مصر. ونحن في المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب لا نحبذ التبليغ لأي مذهب في مناطق المذاهب الأخرى. ولقد كان الأزهر والشيخ الطيب وما يزالا من دعاة التقريب.

أبنا: كيف يمكن لشيخ الأزهر الجديد أن يسير على خطى دعاة التقريب الكبار من قبيل الشيخ شلتوت؟

- يمكنه أن يتصدى للتطرف وللجهات التي تكفّر الشيعة، وأن يفتح باب الاجتهاد ليس فقط في دائرة الأحكام، بل في العقائد، والأمور الاجتماعية، والمدنيّة، وأن يشجع على الحوار القرآني بين المذاهب. ونحن نرى أن الأزهر هو من مؤسسي التقريب بين المذاهب في أواسط القرن التاسع عشر الميلادي.

أبنا: ما هو رأيكم في سفر الشيخ الطيب إلى إيران وتعرفه عن كثب على حقيقة التشيع؟

نحن سنستقبله في إيران بحفاوة، فنحن نؤمن بتنمية وتطوير العلاقات الثقافية بين إيران وسائر البلاد الإسلامية.

أبنا: برأيكم ما هي الطرق العملية للتواصل العلمي بين الحوزة العلمية في قم وجامعة الأزهر؟

- أنا أعتقد بالطرق التالية:

أولا) تبادل الهئات العلمية بين الحوزة العلمية في قم والأزهر بشكل منظم.

ثانيا) أعتقد بضرورة فتح مسار الحوار القرآني والتعرف على الطرق التقريبية.

ثالثا) ينبغي أن يدّرس علماء من حوزة قم ومن الجامعات الإيرانية في الأزهر، وكذلك يأتي أساتذة الأزهر للتدريس في إيران في كلية الإلهيات، أو جامعة طهران، أو جامعة المذاهب.

رابعا) ينبغي إيجاد بعثات دراسية بين طلاب الطرفين من أجل تقوية العلاقات.

أبنا: شكرا جزيلا لكم على اتاحتكم هذه الفرصة.

.............................

انتهى/114