16 يونيو 2010 - 19:30

هجمة تهويديّة غير مسبوقة على مدينة القدس المحتلة يمارسها الاحتلال الاسرائيلي على كافة المستويات استتباعاً لمسلسل مستمر منذ سنوات بل عقود مرت وعلى كافة المستويات, من الهوية الدينية للمدينة والاستيلاء على المقدسات الاسلامية والمسيحية, ومعركة الهوية المقدسية او ما يعرف بمعركة السكان وما يمارسه العدو من سحب للهويات من المواطنين المقدسيين, وصولاً الى المعركة الثقافية وتهويد الاسماء العربية للاحياء والطرقات وحتى الاماكن المقدسة وغيرها, ناهيك عن الاستيطان المستطرد النمو...

 نتانياهو يؤكد على مواصلة البناء
 
وفي هذا السياق, أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو مساء أمس الإثنين إن البناء الاستيطاني سوف يتواصل في القدس المحتلة . وفي احتفالات "نهاية الفصح اليهودي" في "أور عكيفا" قال نتانياهو إن "البناء سوف يتواصل في الجنوب والشمال، وفي القدس بالتأكيد". وفي الاحتفالات المركزية في مستوطنة "معاليه أدوميم" وجه "الحاخام الأشكنازي" يونا ميتسغر، رسالة أكد فيها على ضرورة مواصلة البناء في ما أسماه بـ"القدس الموحدة".
ومن جهته تعهد عضو الكنيست غدعون ساعار، في "معاليه أدوميم"، أن المستوطنة ستكون ضمن أي تسوية سياسية يتم التوقيع عليها مستقبلا .
تجدر الإشارة إلى أن السفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل أورن، كان قد أكد في مقابلة مع شبكة "سي أن أن" يوم أمس الأول، الأحد، على أن سياسة الحكومة الإسرائيلية بشأن البناء في القدس لن تتغير . وادعى أورن أن حكومة نتانياهو تتابع سياستها بشأن البناء في القدس المحتلة بموجب القانون. وقال إن هذه السياسة لن تتغير بالرغم من إدراك إسرائيل لحساسية الموضوع .
 
 
ليبرمان يجدد رفض اي تجميد
 
من جانبه, كرر وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الثلاثاء القول ان حكومته مصممة على مواصلة البناء شرقي القدس المحتلة. وقال ليبرمان رئيس حزب "اسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف للاذاعة العامة "لا يمكننا تجميد اعمال البناء في القدس لا في الشرق ولا في الغرب. ولا لدى العرب ولا لدى اليهود لان سيادتنا على عاصمتنا بصفتنا دولة هي التي ستكون على المحك". واضاف ان "المجموعة الدولية تريد اعادتنا الى خطوط حزيران/يونيو 1967. وهو ما لا ينهي النزاع (مع الفلسطينيين) لكن يقربه من ضواحي تل ابيب". وتابع ليبرمان ان "اسرائيل كثفت بادرات حسن النية" خلال السنة الماضية "لا سيما عبر قبولها مبدأ الدولة الفلسطينية وعبر تجميد البناء (في مستوطنات الضفة الغربية) لعشرة اشهر وعبر رفع العديد من الحواجز على الطرقات (في الضفة الغربية) ولقد جاء دور الفلسطينيين لتقديم تنازلات ".
 
 
3226 وحدة استيطانية الشهر الماضي
 
الى ذلك, قالت منظمة التحرير الفلسطينية أمس إن "إسرائيل" أقرت بناء 3226 وحدة استيطانية في مدينة القدس المحتلة خلال شهر مارس/آذار الماضي . وذكر تقرير أصدرته دائرة العلاقات الدولية في المنظمة أن سلطات الاحتلال واصلت أعمال "تهويد" القدس وإجراءاتها في المسجد الأقصى ومحيطه، مشيرة إلى افتتاحها كنيس الخراب "المقبب" بجوار المسجد الأقصى وفوق عقار إسلامي . وأوضح التقرير أن تلك السلطات "منعت المسلمين ممن تقل أعمارهم عن ال50عاما، من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلواتهم فيه بذريعة توفير أجواء احتفالية للمتطرفين اليهود بعيد الفصح".
وأضاف أن جيش الاحتلال قتل خلال الشهر الماضي 13 فلسطينياً واعتقل 296 آخرين إضافة إلى إصابة 215 بجروح مختلفة بينهم 26 طفلاً و14 من النساء . وأشار التقرير إلى مواصلة "إسرائيل" حصارها المشدد على القطاع منذ يونيو/حزيران ،2007 وأضاف التقرير أن 502 من المرضى من سكان غزة توفوا نتيجة الحصار "الإسرائيلي" ومنعهم من السفر لتلقي العلاج خارجه.
 
 
تهويد المسجد الأقصى ‎
 
وفي سياق التهويد الثقافي والتاريخي, وثقت عدسة احد الصحافيين في مدينة القدس قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوضع لافتات تدلل على الطرقات والمواقع المقدسة في البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة. وقد تضمنت اللافتات مغالطات وأسماء تدل على "السيادة الاسرائيلية" على المدينة المقدسة وفيها دلالة على ضم تلك المقدسات الى قائمة "التراث الاسرائيلي" . وفي هذه الافتات تسمية المسجد الاقصى بـ"جبل الهيكل" وكتبت تلك العبارة باللغة العبرية "هرابايت" اي "جبل الهيكل" ومكتوب عليها باللغة العربية الحرم القدسي الشريف .
 
وقد اثارت تلك اللافتات بعض اوساط المواطنين المقدسيين وشعورهم بخطر تلك التسميات مما يشكل خطرا على اسلامية وعروبة مدينة القدس المحتلة والمضي نحو تهوديها والنيل من هويتها الأصيلة.

انتهی / 115