17 مايو 2010 - 19:30

اندلعت مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الامن الاسرائيلية اليوم الثلاثاء في عدة احياء من القدس الشرقية المحتلة، فيما نشرت قوات الاحتلال ثلاثة الاف شرطي شرقي القدس.

وفقا لما أفادته وكالة أهل‏البيت(ع) للأنباء ـ ابنا ـ اصيب 40 فلسطينيا في المواجهات، فيما اعتقلت شرطة الاحتلال عشرات الفلسطينيين في كافة ضواحي وقرى القدس المحتلة.

كما تحاصر قوات الاحتلال الاسرائيلي حاليا 500 مصلٍ في مسجد وادي الجوز بالقدس المحتلة، وتشير الانباء الى وقوع اصابات داخل المسجد.

واطلقت شرطة الاحتلال في مخيم شعفاط، الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين الذين كانوا يرشقون قوات الاحتلال بالحجارة، فيما وقعت مواجهات مماثلة في احياء اخرى في القدس الشرقية.

واوضحت المصادر الفلسطينية ان المواجهات اندلعت في محيط الحاجز العسكري المقام على المدخل الرئيس لمخيم شعفاط وسط مدينة القدس المحتلة حيث هاجم طلبة المدارس الجنود على الحاجز بالحجارة والزجاجات الفارغة والآلات الحادة.

وتحدثت مصادر عن اصابة عدد من الفلسطينيين خلال المواجهات.

كما اقتحمت شرطة الاحتلال بلدة العيسوية وشرعت باطلاق مكثف للقنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع والرصاص
المطاطي فيما رد شبان فلسطينيين برشق الجنود وسياراتهم بالحجارة واشعال الاطارات المطاطية وسط الشوارع الرئيسة لتعطيل حركة السيارات العسكرية.

ونقلت اذاعة الاحتلال عن مصادر امنية اسرائيلية ان اليوم سيكون بمثابة "يوم الامتحان الكبير" في القدس الشرقية بعد ان اعلنت حركة حماس
اليوم يوم غضب ونفير عام نصرة للقدس والمسجد الاقصى.

كما افاد شهود عيان بان مواجهات تدور الان في عدة احياء من البلدة القديمة وخاصة في حارتي حطة والسعدية وشارع الواد وجميعها ملاصقة للمسجد الاقصى.

الى ذلك، واصلت سلطات الاحتلال حصارها المشدد على البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة وواصلت اغلاق بوابات المسجد الاقصى لليوم الخامس على التوالي امام المصلين الذين تزيد اعمارهم عن الخمسين عاما.

وكثفت تلك السلطات من اجراءاتها العسكرية في محيط المسجد الاقصى المبارك ومنعت المقدسيين من الوصول الى المسجد الاقصى لاداء صلاه الفجر فيه.

واندلعت مواجهات قرب باب الاسباط وباب حطة بين عشرات الفلسطينيين الذين حاولوا الوصول الى المسجد الاقصى لاداء صلاه الفجر والشرطة الاسرائيلية التي حالت دون وصولهم.

وياتي هذا الاغلاق ضمن سلسلة الاجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال في المدينة منذ يوم الخميس الماضي، حيث اغلقت المدينة بالكامل ومنعت من هم دون سن الخمسين من الصلاة في الاقصى، ومنعت من هم من خارج المدينة من الوصول اليها.

كما تأتي هذه المواجهات غداة تدشين سلطات الاحتلال الاسرائيلي يوم امس كنيس الخراب قرب المسجد الاقصى وسط اجراءات امنية مشددة.

واعتبر الفلسطينيون افتتاح هذا الكنيس الخطوة الاخيرة التي تمهد لازالة المسجد الاقصى واقامة الهيكل المزعوم مكانه .

وكانت الفصائل الفلسطينية دعت في وقت سابق، الى يوم غضب عام اليوم الثلاثاء احتجاجا على تدشين كنيس الخراب قرب المسجد الاقصى.

وطالبت حركة المقاومة الاسلامية حماس بوقف المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع الكيان الاسرائيلي.

ودعت حركة الجهاد الاسلامي الجامعة العربية لالغاء المبادرة العربية واعلان دعم قوى المقاومة .

واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد قريع ما يجري في القدس دليلا على عبثية المفاوضات مع الاحتلال الاسرائيلي.

من جهته اكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك ان الوحدة الفلسطينية هي السبيل لمواجهة ما تقوم به سلطات الاحتلال في المدينة المقدسة.

واعربت الولايات المتحدة عن رفضها للانتقادات الفلسطينية لتدشين كنيس الخراب اليهودي الذي بني شرقي القدس المحتلة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي ان واشنطن ترى ان تصريحات المسولين الفلسطينيين تقدم المسالة بشكل مغلوط ومزعج وعميق، ومن شانها ان تزيد التوتر. وطالب كراولي المسولين الفلسطينيين بوضع حد لما وصفها بالاستفزازات.

انتهی / 115