وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ كشف تقرير حديث أن 80% من الجنود الإسرائيليين يتركون الخدمة العسكرية بسبب معاناتهم من ضغوط نفسية. ووفقًا لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، امتنع الجيش الإسرائيلي عن نشر هذه الحصيلة المروعة خشية أن يؤثر ذلك سلبًا على معنويات الشعب. وكانت هآرتس قد أفادت سابقًا بأن ملايين المستوطنين الإسرائيليين يعانون من صدمات نفسية في أعقاب حروب تل أبيب، وأن التوتر العصبي قد ازداد بشكل كبير في الأراضي المحتلة. وأشار التقرير كذلك إلى أن تصاعد التوترات وتزايد انعدام الأمن قد أدى إلى موجة من الاضطرابات النفسية بين المستوطنين، حيث يعاني واحد من كل خمسة مستوطنين حاليًا من اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).
ووصفت هآرتس هذه الأرقام بأنها "مقلقة وغير مسبوقة"، مشيرةً إلى أن نحو 10% من سكان الأراضي المحتلة يعانون من اضطراب الوسواس القهري (OCD). وقد ارتفع هذا العدد بشكل ملحوظ مقارنةً بالأرقام المسجلة قبل بدء الهجمات الإسرائيلية في المنطقة. أضافت الصحيفة اليومية أن الاكتئاب والتوتر والإدمان على المواد الأفيونية قد ازدادت بشكل ملحوظ بين المستوطنين، وأن المرافق الطبية تشهد تدفقًا كبيرًا من الأفراد الذين هم في أمس الحاجة إلى رعاية نفسية وعلاج نفسي عاجل. وقد حذر أطباء نفسيون إسرائيليون من أن الوضع الراهن قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة، بما في ذلك انخفاض ملحوظ في الكفاءة، وارتفاع حاد في العنف الأسري، وتفاقم حاد في الأزمات الاجتماعية. وخلصت صحيفة هآرتس إلى أن الحروب الإسرائيلية قد زادت الضغط على الجهاز السياسي والأمني للنظام، وأن السلطات تواجه الآن أزمة خطيرة في الصحة النفسية ستستغرق سنوات عديدة لحلها.
تعليقك