17 مايو 2010 - 19:30

حذّر السيد محمد حسين فضل الله من لعبة دولية تقوم على إعطاء العدو الصهيوني المزيد من حرية الحرکة لتطويق الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتصويرها کدولة مارقة في المنطقة، وکتهديد رئيس لما يسمّونه السّلام العالمي.

وفقا لما أفادته وكالة أهل‏البيت(ع) للأنباء ـ ابنا ـ أکد السيد فضل الله في الخطبة السياسية لصلاة الجمعة التي أمّها في مسجد الحسنين (ع) في الضاحية الجنوبية لبيروت نيابة عن والده العلامة السيد محمد حسين فضل الله, أن ما يمثل تهديداً للسلام العالمي هو الاحتلال الصهيوني والأميرکي لفلسطين وأفغانستان وغيرهما.
ولفت إلى أن العدوّ الصهيوني "هو الثابت الوحيد في سياسة الولايات المتحدة الاميرکية ، وهو ما يؤکّده المسؤولون الأميرکيّون الذين يزورون کيان العدوّ هذه الأيّام، حيث يصرّح نائب الرئيس الأميرکي أنّه لا توجد أيّ مسافة بين الولايات المتّحدة الأميرکيّة وإسرائيل".
وراي أن الأنظمة العربيّة، وجامعة الدول العربيّة، قدمت هديّةً أخرى إلى الکيان الصّهيونيّ بتحفيز السّلطة الفلسطينيّة للتّفاوض مع العدوّ، لکي يتفرّغ للملفّ الإيراني کما يقول مسؤولوه، وليباشر أوسع حملة تهويد للقدس، وأخطر عمليّة استيطانٍ فيها".
وقال: "إنّنا لا نتحدّث هنا عن القدس لنحجّم القضيّة إلى المدينة، بل لنشير إلى حجم السقوط العربي وحتّى الإسلامي عموماً، تجاه أقدس قضايا المسلمين في هذا العصر؛ هذا السقوط الذي بدأ بتحويل القضيّة إلى أرقام ومؤتمرات وقطاعات ومُدنٍ؛ بل أحياء، ممّا عمل کيان العدوّ ومعه کلّ قوى الاستکبار على تکريسه عبر اللعب على عامل الزمن والسذاجة..".
ودعا فضل الله الشعب الفلسطيني "الذي يکتشف يوماً بعد يوم أنّه ليس هناک من يقلع له شوکه إلا أظافرَه المقاوِمة" إلى تجميع عناصر القوّة والوحدة الداخليّة, لمواجهة المؤامرة التي تحاک ضده عبر المفاوضات.
وراي أن على الشعب العراقي الذي عبر نفق الانتخابات البرلمانيّة بنجاحٍ کبير، أن ينطلق إلى "مرحلةٍ اخرى تؤسّس لبناء الدّولة الحرّة والمستقلّة والقويّة، بعيداً عن قبضة الاحتلال الأميرکيّ، وأن ينطلق کمجموعةٍ واحدةٍ تعمل على تکوين نظامها السياسيّ بالتّعاون والتّنسيق، وبإشراک کلّ الأطياف السياسيّة والدينيّة والعرقيّة لهذا الشّعب المعطاء الّذي أثبت مرّةً أخرى أنّه القادر على تحقيق أهدافه الاستقلاليّة رغماً عن أنف الاحتلال وجماعات القتل والتّکفير".

انتهی / 115