وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ تم فجر اليوم الاربعاء تنفيذ حكم اعدام المدعو مهدي فريد، جاسوس الكيان الصهيوني، الذي كان يزود الموساد بمعلومات حساسة عن البلاد.
وتم شنق مهدي فريد بن أمان الله، وذلك بعد محاكمته بتهمة التعاون المكثف مع جهاز الموساد الإرهابي-التجسسي، والتصديق على الحكم النهائي من قبل محكمة التمييز العليا.
وكان هذا الشخص مسؤولاً عن قسم إدارة لجنة الدفاع السلبي (الدفاع المدني) في إحدى الدوائر الحساسة بالبلاد، وقد تواصل عبر الفضاء الإلكتروني مع جهاز الموساد الإرهابي-التجسسي التابع للكيان الصهيوني، ونظراً لما كان يتمتع به من صلاحيات وصول، فقد نال موافقة ضابط الموساد بسرعة كبيرة.وأوضح هذا العميل أثناء سير إجراءات القضية بوضوح مراحل تواصله مع جهاز الموساد.
تواصل فريد أولاً عبر البريد الإلكتروني مع أحد ضباط الموساد استخدم اسماً مستعاراً هو "بابك"، وبعد تبادل عدة رسائل وأسئلة وأجوبة، تواصل معه ضابط الموساد هاتفياً عبر تطبيق خاص.
اعترف فريد في اعترافاته أمام المحكمة بأنه كان يدرك منذ البداية من هم الأشخاص الذين يتواصل معهم.واستمر في تواصله رغم علمه بأن الرقم الذي اتصل به يعود إلى خط تابع للكيان الصهيوني.
في الاتصالات التي تمت، طرح ضابط الموساد بوضوح احتياجاته من هذا العميل فيما يتعلق بالحصول على معلومات من الدائرة، والتي قوبلت برد إيجابي منه.بعد التقييم الأولي، طُلب منه إنشاء بريد إلكتروني جديد بهوية مستعارة لمواصلة التواصل عبر البريد الإلكتروني.
تم تواصل فريد مع جهاز الموساد على عدة مراحل: تقديم معلومات لإثبات نفسه للجهاز، وتقديم معلومات تلبية لاحتياجات الضابط، والعمليات الفنية الخاصة.
بناءً على اعترافات وتصريحات هذا العميل، فإن صلاحيات الوصول داخل الدائرة، والمخطط التنظيمي، ومواقع المباني الداخلية، والحالة الأمنية وتفاصيل مباني الدفاع، والمعلومات الموجودة في نظام الأتمتة حول هويات الكوادر، كانت من بين المعلومات التي سعى فريد لنقلها إلى الموساد.
بعد انتهاء فترة التقييم وتحديد الأهداف، كُلف المعني بالتوجه إلى مقهى في طهران ومقابلة امرأة.
في هذا اللقاء، تسلم حزمة وردية اللون وغادر المكان دون التحدث.
بعد عودته إلى المنزل، شرح لضابط الموساد عبر أداة الاتصال كيفية تسلمه لحزم تحتوي على اليورو، وبتوجيه من الضابط، تم الاتفاق على استخدام جزء من الأموال المستلمة للتواصل الآمن، وشراء حاسوب محمول، وهاتف محمول، وبطاقة ذاكرة، وقارئ بطاقات (رام ريدر) بالمواصفات التي أعلنها الضابط، وإرسال صورتها.
بعد شراء وتفعيل الأدوات الآمنة، وبالتنسيق مع ضابط استخبارات الكيان، تواصل معه عبر الفيديو في وقت محدد، وتلقى التدريبات اللازمة لاستخدام الأدوات الآمنة، والتشفير وفك التشفير.
خلال هذه الفترة، تبادل فريد ملفات مع ضابط الموساد، واستمرت عملية التواصل حتى نهاية الاتصال والتعاون عبر نظام ويندوز الأحمر.بعد ذلك، ركز جهاز الاستخبارات التابع للكيان جهوده على جمع المعلومات حول الدائرة الحساسة التي كان المحكوم عليه يعمل فيها.
صدر أمر لفريد بالتركيز على جمع المعلومات حول الدائرة الحساسة، وخاصة الأمانة السرية لإدارة حماية الوثائق، فيما يتعلق بالموضوعات المحددة، وإرسال المعلومات التي تم الحصول عليها في أوقات محددة للضابط.
ونظراً لتعاون المحكوم عليه الكامل مع الجهاز، تحول فريد إلى جاسوس رسمي للموساد، وتم تخصيص راتب ومكافأة ثابتة له، بالإضافة إلى راتب متغير يدفع حسب حجم النشاط والمعلومات المرسلة.
في استمرار عملية التعاون، وعد ضابط الموساد فريد بأنه بعد فترة زمنية محددة، وبعد تقييمه وإكماله الكامل للمهمة، سيقومون بإخراجه من ايران، لكن اتضح لاحقاً أن هذا الوعد كان كاذباً وغير حقيقي، ولم يتم بذل أي جهد لإخراجه من البلاد.
يشير هذا التقرير إلى أنه بعد فترة من التعاون الاستخباراتي مع ضباط الموساد، دخل تعاون فريد مع جهاز التجسس التابع للكيان الصهيوني في المجال الفني.تم تكليفه بهدف جديد في مجال الدفاع السلبي للمنظمة الحساسة (معلومات بنية تحتية وكوادر)، وتم طرح احتياجات جهاز الموساد في عدة بنود.
عند هذه النقطة من التعاون، والتي كانت أهم جزء في تعاون فريد مع العدو الصهيوني، تلقى تدريبات خاصة لتلويث شبكة وخوادم الدائرة. وحاول المتهم، وفقاً للتدريبات التي تلقاها، إكمال مهمته بشكل كامل، بينما كان تحت المراقبة الاستخباراتية لكوادر وزارة الامن الايرانية.
وحصل على مكافأة خاصة لإنجاز المهمة. بعد كل مهمة، طُلب من فريد التخلص من معداته.أثناء العمليات الفنية الخاصة، قام فريد، بتوجيه وأوامر من ضباط الموساد، بمحاولة تلويث الشبكة الداخلية لقسم الدفاع السلبي (الدفاع المدني) في هذه الدائرة الحساسة على مرحلتين:
1- محاولة تلويث الشبكة وتفريغ المعلومات عبر قرص صلب قدمه الجهاز.
2- محاولة تثبيت برنامج على خادم الدائرة وإرسال برنامج طروادة (تروجان) عبر فلاش قدمه الضابط.
وفقاً لتقارير وزارة الامن وجهاز استخبارات الحرس الثوري، قام المتهم داخل المنظمة الحساسة مراراً بتوصيل معدات مختلفة عبر USB وتهيئة وصول أشخاص من خارج المنظمة إليها.
قدم المحكوم عليه، منذ بداية تعاونه مع الجهاز وحتى مرحلة توظيفه كجاسوس، معلومات ذات مواضيع سرية ومصنفة.
تلقى المعني خلال فترة تعاونه مبالغ مختلفة من العملات بطرق متنوعة كمكافأة على أداء العمل.
تم القبض على مهدي فريد، أثناء تواصله مع الكيان الصهيوني، بعد اكتشافه والإحاطة بشبكة زملائه داخل البلاد وخارجها، وكذلك بعد أن كشف كوادر وزارة الامن طريقة تعاونه مع الموساد.
بعد القبض عليه واستكمال إجراءات المحاكمة، عقدت جلسة محاكمة للنظر في اتهامات مهدي فريد.
الوثائق الكثيرة واتساع نطاق تواصل المعني مع جهاز الموساد، وتصريحات المتهم، وتقارير الضباط المحققين، كلها أكدت التعاون الواعي للمعني مع جهاز استخبارات الكيان الصهيوني.
وفقاً لحكم المحكمة، وبناءً على القرائن الموجودة والتحقيقات والإجراءات الفنية التي تمت، لم يكن هناك شك في تعاونه الاستخباراتي والتجسسي مع جهاز الموساد، واعتبرت أفعاله الإجرامية من مصاديق الإفساد في الأرض، وكانت إجرامه مؤكداً وثابتاً.
في النهاية، وبعد الاستماع لدفوعات المتهم ومحاميه، حكمت المحكمة على مهدي فريد بالإعدام بتهمة الإفساد في الأرض وذلك بسبب تعاونه الاستخباراتي والتجسسي لصالح الكيان الصهيوني.
بعد صدور الحكم، لم تجد محكمة التمييز العليا طلب نقض المتهم مقبولاً، وبناءً على أنشطة وإجراءات المعني العدائية ضد البلاد لصالح الكيان الصهيوني، واعترافات المتهم الصريحة، وتقارير وتحقيقات الضباط المحققين الخاصين، والأدلة والمستندات الموجودة في الملف بما في ذلك محتويات الحواسيب المحمولة والهاتف المحمول وسائر الوثائق، رفضت طلب النقض وأيدت الحكم وأبرمته.
وتم تنفيذ الحكم الصادر في فجر اليوم، بعد استكمال الإجراءات القانونية.
.....................
انتهى / 323
تعليقك