17 مايو 2010 - 19:30

دحض خبراء و باحثون مختصون في الآثار، ادعاءات الصهاينة أن لهم تاريخاً يمتد لآلاف السنين في أرض فلسطين، مؤكدين أن محاولات حكومتهم الفاشية إرساء ذلك من خلال إقرارها مؤخراً ضم الحرم الإبراهيمي الشريف بالخليل إلى قائمة المواقع الأثرية المزعومة، لن تفلح في مقصدها.

وفقا لما أفادته وكالة أهل‏البيت(ع) للأنباء ـ ابنا ـ بيَّن عدداً من خبراء الآثار  لأراضي الفلسطينية المحتلة،

 أن  ما قامت به حكومة الاحتلال يأتي في إطار مشروع متكامل يرمي لإحكام السيطرة على كافة المقدسات الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وصولاً إلى الهدف الرئيس وهو هدم المسجد الأقصى، وإقامة هيكلهم المزعوم على أنقاضه.
فقد بيَّن الدكتور خالد زنيد، أستاذ التاريخ في جامعة الأزهر بغزة، أنه بالرغم من أن نتيجة الحفريات الصهيونية التي أجريت لسنواتٍ طويلة في مدينة القدس المحتلة، أثبتت عدم وجود أي آثار يهودية في المنطقة، إلا أن المؤسسة الصهيونية لا زالت مستمرة فيها مستندةً في ذلك لمنطلقات خرافية مزعومة.
ولفت المؤرخ الفلسطيني النظر إلى أن هذه الحفريات ركَّزت على منطقة الحرم القدسي الشريف، بغية إيجاد أي دليل واضح كي يشرعوا هدمه ويقيموا على أنقاضه هيكلهم المزعوم لكن ذلك لن يُفلح، مضيفاً:" الحفريات أثبتت أن لا حضارة لليهود في المنطقة، لكن المؤسسة الصهيونية والجمعيات الاستيطانية ترفض الاعتراف بهذا الشيء".
وأشار هذا المؤرخ إلى رفض عالم الآثار الصهيوني مائير بن دوف مزاعم حكومة الكيان حول الحفريات تحت المسجد الأقصى وفي ساحة البراق عند باب المغاربة، حيث قال أمام لجنة الداخلية في الكنيست مؤخراً :" إن هذه الحفريات تهدف إلى تحويل البراق إلى كنيس يهودي".
كما وأشار د. زنيد إلى ما نقلته مجلة "التايم" الأميركية حديثاً، عن خبير الآثار الصهيوني رافاييل جرينبرج، الحاضر في جامعة "تل أبيب" الذي قال بالحرف الواحد:" إنهم لم يحصلوا على نتائج مرضية للحفريات تواصلت دون توقف من عامين تحت حي سلوان بالقدس"، ناهيك عن تأكيد البروفيسور إسرائيل فنكلشتاين، وهو عالم آثار بجامعة "تل أبيب" الذي قال:" إن من يقومون بالحفريات في القدس لم يعثروا على قطعة واحدة من قصر النبي داوود".
من جهته، قال خليل التفكجي الخبير المقدسي في علم الخرائط، :" إن سلطات الاحتلال تحاول منذ ما يربو عن 42 عاماً إيجاد أي شيء يتعلق بالهيكل المزعوم في المنطقة"، مضيفاً:" نحن نعلم أنهم مناطق وصلوا في حفرياتهم إلى نقطة الصفر ولم يجدوا شيئاً".
وتابع التفكجي حديثه قائلاً:" إن هذه الحفريات ليست كلها مكشوفة، فهناك ما نعرفه والكثير مما لا نعرفه"، مستطرداً :" أن ما نعرفه هي مجموعة من الأنفاق التي فتحت في العام 1996م، وإن ما يجري الآن من عمليات حفر لا نعرف بها، إلا إذا حدثت تشققات و انهيارات".
ولفت الخبير المقدسي النظر إلى أن الكيان الصهيوني بدأ في سياسية أكثر خطورة من الحفريات فهو عندما لم يجد أي آثار من خلالها، أصبح لديه توجه لخلق آثار من خلال "الحدائق التوراتية" والمتاحف الدينية التي يزعمون أن ما فيها مقتنياتٌ تعود للهيكل الأول و الهيكل الثاني وخلق تراث مزيف، مشدداً على أن الاحتلال يسعى لاعتبار مدينة القدس ملكاً لثقافته وبالتالي ينفي أي أحقية لأحدٍ فيها.

انتهی/137