وقال لـ " شرق برس " بمناسبة قرب عقد المؤتمر الدولي الثالث والعشرين للوحدة الإسلامية في إيران : " إن تعدد المذاهب يعتبر ثراء للفكر الإسلامي وان اللذين يعتبرونه خراباً ودماراً هم اللذين أغلقوا باب الاجتهاد وطرحوا مقولة التحرر من المذاهب والأئمة واعتبروا ابن تيمية هو الإمام الأوحد . فالتعدد في الاجتهادات الفقهية والفكرية رحمة والتعدد في العقائد نقمة . "
مشيرا إلى أن الأمة الإسلامية ليس فيها تعدد في العقائد لأنها تؤمن بالله ورسوله وكتابه المنزل الذي ليس فيه نقصان ولا زيادة .
واضاف : " أؤكد أن التنوع المذهبي يعتبر من إبداعات الإسلام لأن باب الاجتهاد مفتوح عند المذهبين السني والشيعي ، وهذا يدل على أن الشيعي والسني من عقيدة وأمة واحدة وليسا عبارة عن فرقتين وطائفتين متناحرتين ومختلفتين في العقيدة والثقافة ، وإنما مجرد اختلاف في الاجتهاد وبعض الأحكام الفقهية" .
وأكد سماحته أن جهود التقريب بين المذاهب الإسلامية ليست بالجديد، مستشهداً بعهد الإمام الصادق (ع) بتقاربه ومحبته بينه وبين تلاميذه الإمام مالك والإمام أبو حنيفة , داعيا مؤتمرات التقريب إلى التقريب الواقعي الذي يجب أن ينزل إلى الشارع ويؤلف بين قلوب القاعدة الشعبية.
وأوضح أن العالم الإسلامي يستطيع أن يعيد النظر في نظرته إلى طوائفه ومذاهبه, ويستطيع أن يقرب بينهم لأن الكل ينطلق من عقيدة واحدة فالله واحد والنبي واحد والقرآن واحد والقبلة واحدة , منوها أن القنوات الفضائية تستطيع أن تلعب دوراً ايجابياً في تعزيز الوحدة الإسلامية وبنفس الوقت دوراً سلبياً في هذا المجال .
انتهى/114