وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ تصدر موضوع تحريض "دونالد ترامب"، رئيس الولايات المتحدة، على الحرب ضد إيران عناوين الأخبار العالمية في الأيام والأسابيع الأخيرة. تُشكِّل تهديدات ترامب المستمرة بشن عدوان عسكري، إلى جانب إرسال حجم كبير من المعدات العسكرية إلى الشرق الأوسط، التجسيد العملي لهذا التحريض.
هذا في الوقت الذي قوبلت فيه التهديدات الأمريكية، النابعة من تحريكات الكيان الصهيوني، برد قاطع وصريح من قائد الثورة الإسلامية والمسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ ردٍّ ستطال عواقبه وتداعياته المعتدين ليس فحسب، بل المنطقة بأسرها أيضاً.
المأزق السياسي والعسكري لترامب
وعلى هذا الأساس، يعتقد العديد من المراقبين السياسيين أن ترامب قد وقع في مأزق تحريضية على الحرب، وأن القدرة العسكرية الإيرانية على استهداف مصالح بلاده في المنطقة وتدمير إسرائيل من جهة، والتداعيات السياسية لأي هجوم عسكري على مكانة ترامب السياسية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي من جهة أخرى، تسببت في تزعزع مواقفه.
وفي هذا السياق، حلل "لورنس ويلكرسون"، أحد القادة السابقين للقوات البرية للولايات المتحدة الأمريكية ورئيس مكتب وزير الخارجية الأسبق كولن باول في إدارة جورج بوش الابن، في حوار مع وكالة أبنا، خلفيات تحريض ترامب على الحرب وأبعاده وتداعياته على أمريكا. وكان ويلكرسون قد انتقد العديد من جوانب حرب العراق، بما في ذلك إعداد تقرير كولن باول لمجلس الأمن والذي تولاه بنفسه.
أدلسون - نتنياهو ومعادلة الضغط على ترامب
وحول سبب تهديدات ترامب والتصعيد الحربي، قال ويلكرسون: "إنه ليس بالضرورة باحثاً عن الحرب، لكنه عالق بين خيارين صعبين: الأول، القلق من القدرة العسكرية الإيرانية والنتائج غير المؤكدة للحرب، والثاني، ضغوط المال والنفوذ لكل من "ميريام أدلسون" (زوجة شيلدون أدلسون، المرأة التي تشكل سياسة دونالد ترامب تجاه إسرائيل) والمجرم المتهم بارتكاب إبادة جماعية "بي بي" (نتنياهو).
وعن احتمال قيام الصهاينة بعرقلة مسار المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، صرح ويلكرسون: "ليسوا بحاجة لتعطيل أو عرقلة المفاوضات. إذا لم يبدأ ترامب الحرب، فسيقوم الإسرائيليون بذلك، لأن ترامب سيكون حينها مضطراً لمساندتهم، وإذا لم يفعل، فقد يتم القضاء على إسرائيل".
وأضاف في حديثه: "لا بي بي ولا ترامب يعتقدان أن بمقدور إيران هزيمة كل من إسرائيل وأمريكا معاً؛ ربما إسرائيل وحدها، لكن ليس مع أمريكا. ولكن في الحقيقة، الصواريخ الإيرانية قادرة على استهداف السفن الأمريكية وإسرائيل".
تورط أمريكا والكيان الصهيوني في الاضطرابات الإيرانية
وفيما يتعلق باحتمال قيام إسرائيل ونتنياهو شخصياً بابتزاز ترامب في قضية جرائم الإباحية "جيفري إبستين" للضغط عليه لشن هجوم على إيران، قال المسؤول العسكري الأمريكي المتقاعد: "لا توجد لدي طريقة لإثبات ذلك، لكني أشك بشدة في حدوثه".
وحول دور أمريكا ودولة الاحتلال الصهيونية وترامب شخصياً في الاضطرابات الإيرانية الأخيرة، صرح: "كلاهما، أمريكا وإسرائيل، كانا متورطين معاً، ولعبت CIA و MI6 لندن وموساد إسرائيل دوراً كبيراً في هذا السياق، لكن إيران كانت هذه المرة مستعدة للتصدي لهم، لذلك كان الضرر الذي لحق بها محدوداً".
....................
انتهى / 323
تعليقك