21 فبراير 2026 - 08:52
مصدر: أبنا
مفكر شيعي مصري: إنها حرب منظمة ضد الشيعة وإيران؛ إما أن ينتصر المسيح الدجال أو يتلقى هزيمة نهائية

قال راسم النفيس: ليندسي غراهام فضحهم حين أعلن أن الحرب الدائرة هي حرب دينية؛ أي حرب ضد الإسلام المحمدي الحقيقي لصالح عقيدة المسيح الدجال المسماة "إبراهيمية"، وهذه اللحظة التاريخية هي لحظة فاصلة: إما أن ينتصر المسيح الدجال أو يتلقى هزيمة نهائية.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ اعتبر الدكتور أحمد راسم النفيس الأستاذ بجامعة المنصورة في القاهرة وهو من وجوه بارزة في مصر، في مقال تحليلي نقدي، التطورات الأخيرة في المنطقة المحيطة بإيران بأنها "حرب منظمة ضد الشيعة وإيران"، مفسراً هذه التطورات في إطار عقدي وتاريخي.

يصف النفيس في مستهل مقالته الجبهة المقابلة لإيران قائلاً: إنهم أناس مهذبون يؤمنون بحرية العقيدة ويتحدثون عن دولة مدنية لا تفرق بين الناس بسبب العرق أو اللون أو الدين! هكذا تروج وسائل إعلامهم! لكنهم في الواقع غارقون في التعصب والعداء لأهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) وأتباعهم، بل ولديهم رغبة شديدة في استئصال الشيعة وإنهاء وجودهم!

هذه هي حقيقتهم المخزية التي يجب أن نفضحها، بعيداً عن مجاملات أهل السياسة الذين يقدرون على تدوير الزوايا ودرء الضرر الأكبر بالضرر الأصغر.

ويواصل مقاله التحليلي قائلاً: قبل أكثر من عشر سنوات، بدأت الحملة الداعشية على العراق، والتي هددت وجود الشيعة في هذا البلد، وانتهت بالفشل والإخفاق؛ لكن هذا الأمر لم يدفعهم إلى التراجع النهائي، ولا يزال حلم القضاء على الشيعة يحرّكهم بقوة ويدفعهم لتكرار المحاولة، وبأساليب مختلفة.

كان العدوان الأمريكي المباشر على جمهورية إيران الإسلامية حلماً راود عرب الخليج الفارسي وحلفاءهم، ودفعوا تريليونات من أجل تحقيقه لإلههم الأعلى ترامب، وهم الآن يراهنون عليه أيضاً وعلى وقوع هذا العدوان.

هؤلاء القوم ينطبق عليهم قول الله تعالى: {الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (١٤١) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (١٤٢) مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (١٤٣)} (النساء: ١٤١-١٤٣).

نحن إزاء عقد نفسية تراكمت على مر القرون، تهيمن على سلوك أشد العرب كفراً ونفاقاً، وتجعل الخيانة والتآمر على الإخوة في العقيدة والدين وقتلهم أمراً مبرراً، بل هدفاً نبيلاً يستحق إنفاق الأموال، للوصول إلى عالم لا إيراني فيه ولا شيعي؛ هذه أمانيهم وأوهامهم، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

لقد فضحهم ليندسي غراهام حين أعلن أن الحرب الدائرة هي حرب دينية؛ أي حرب ضد الإسلام المحمدي الحقيقي لصالح عقيدة المسيح الدجال المسماة "إبراهيمية"، وهذه اللحظة التاريخية هي لحظة فاصلة: إما أن ينتصر المسيح الدجال أو يتلقى هزيمة نهائية.

إن خوف العرب من الفشل والإخفاق أو إعلانهم وقوفهم على تلة، ليس نابعاً من موقف مبدئي أو أخلاقي أو ديني، بل لأنهم أدركوا جيداً، ومن خلال الحرب الإثني عشر يوماً، أن نصر الأمريكيين ليس مضموناً وحتمياً؛ وهل يسلم الإناء كل مرة من الكسر؟!

إنهم يدركون جيداً أن منظومتهم السياسية هشة وعُرضة للزوال، وأن مجرد صمود إيران في هذه المواجهة سيغير القواعد والمعادلات، وأن فشل أمريكا في هذه المعركة سيعني زوالهم وانهيار ممالكهم.

{وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (٩٧) إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨) لَوْ كَانَ هَٰؤُلَاءِ آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا ۖ وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (٩٩)} (الأنبياء: ٩٧-٩٩).

.....................

انتهى / 323 

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha