وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أكّد ائتلاف دولة القانون، تمسّك الإطار التنسيقي بترشيح زعيم الائتلاف نوري المالكي لرئاسة الحكومة، نافياً بشكل قاطع ما يُتداول عن نية الأخير الانسحاب من السباق أو استبداله بمرشح آخر.
يأتي هذا البيان المقتضب، في ظلّ تصاعد الجدل السياسي حول ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة، وما يرافقه من انقسام في المواقف داخل البيت الشيعي وخارجه.
فعدد من القوى الشيعية يبدي تحفّظات على عودة المالكي إلى رئاسة السلطة التنفيذية، بدعوى حساسية المرحلة الراهنة، وتداعيات التجارب السابقة، فيما ترى قوى أخرى داخل الإطار أنّ المالكي يمثّل "خيار الصلابة" في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية، خاصة مع تعقّد الملفات الأمنية والاقتصادية.
إقليميًا ودوليًا، يجري ربط ملف تشكيل الحكومة العراقية بمسارات أوسع، من مفاوضات مسقط بين واشنطن وطهران، إلى التصعيد المتبادل في الخليج الفارسي والتوتر مع إيران، ما يجعل اسم رئيس الوزراء المقبل جزءًا من معادلة أوسع تتقاطع فيها حسابات القوى الداخلية مع رسائل العواصم المؤثرة.
وفي الداخل السنّي والكردي، يراقب الحلفاء والخصوم على حدّ سواء مسار ترشيح المالكي؛ إذ تربط بعض الكتل السنية مشاركتها في الحكومة المقبلة بضمانات تتعلّق بإعادة توزيع الصلاحيات وإدارة الملفات الخدمية والأمنية في المحافظات المحرَّرة، بينما يربط جزء من البيت الكردي موقفه من المرشح الشيعي بتفاهمات متوازية حول رئاسة الجمهورية والملفّات العالقة بين بغداد وأربيل (النفط، الموازنة، الرواتب، والمناطق المتنازع عليها).
في هذا المشهد المتشابك، تسعى تسريبات "انسحاب المالكي" إلى تكريس انطباع بوجود تصدّع داخل الإطار التنسيقي، في وقت تحاول فيه قوى الإطار تقديم صورة مغايرة، مفادها أنّ النقاشات تدور حول شكل الحكومة وبرنامجها وتوازناتها، لا حول تغيير مرشّحها الأول.
وبين الشائعات المتداولة ومواقف الأطراف المعلنة، يبقى الحسم النهائي مرتبطًا بمآلات مفاوضات تشكيل الحكومة، وقدرة الإطار على تحويل تمسّكه بمرشحه إلى توافق سياسي قابل للحياة داخل البرلمان وخارجه، في بيئة إقليمية ومحلية مشحونة بالضغوط والاستحقاقات المتزامنة.
.....................
انتهى / 323
تعليقك