وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ تحدث آية الله محمد مهدي هادوي الطهراني، وفي مستهلّ درسه في بحث الخارج للفقه يوم 12 بهمن 1404هـ ش، وبمناسبة حلول عشرة الفجر وذكرى العودة التاريخية للإمام الخميني (قدس سره) إلى البلاد، عن ذكريات الأيام الأولى لانتصار الثورة الإسلامية.
وقال: «كان الثاني عشر من بهمن عام 1357 يومًا حافلًا بالتوتّر والترقّب في عموم البلاد. فقد سهر الناس في مختلف المناطق، وكان الشباب يهيّئون مقدمات استقبال الإمام رضوان الله تعالى عليه. وعند وصوله إلى مقبرة بهشت زهراء (جنة الزهراء)، احتشدت جموع غفيرة حتى اعتلت الجدران والأسطح والأشجار، ومع بدء كلمته خيّم صمت مهيب على المكان».
وأضاف سماحته، مشيرًا إلى الدور المحوري للشعب في انتصار الثورة واستمرارها: «في تلك المرحلة لم يكن أحد يمتلك رؤية واضحة للمستقبل؛ كان الجميع يدرك فقط أنّ النظام السابق يجب أن يزول وأن يُبنى نظام جديد. غير أنّ الشعب الإيراني، وعلى مدى سبعة وأربعين عامًا، أثبت أنّه كلما تعلّق الأمر بأصل النظام حضر بقوّة في الساحة. وكان آخر تجلٍّ بارز لهذا الالتفاف الشعبي خلال حرب الأيام الاثني عشر يوما، حين توقّع الأعداء خروج الناس ضدّ النظام، فإذا بهم يعبّرون عن دعمهم له».
وأكد عضو المجلس الأعلى للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) على دور صبر الشعب وتماسكه في تجاوز الأزمات، قائلاً: «إيران اليوم، ولا سيّما في المجالات العسكرية والأمنية، لا تُقارن بمرحلة ما بعد الثورة. ورغم التحدّيات والمشكلات، تحلّى الشعب بالصبر والوعي، فيما يبذل المسؤولون جهودهم للسيطرة على الأوضاع. هذا الشعب قد ينتقد ويعترض، لكنه لا يتخلّى عن نظامه».
وفي ختام كلمته، أعرب آية الله هادوي الطهراني عن أمله في أن تكون المشاركة الشعبية في مسيرة الثاني والعشرين من بهمن هذا العام أوسع من الأعوام السابقة، مؤكّدًا أنّ الشعب الإيراني، رغم الملاحظات والمطالب، ما زال وفيًّا لوطنه ولمبادئ الثورة الإسلامية.
.........
انتهى/ 278
تعليقك