وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ خلال لقائه بالعميد أحمد رضا رادان، القائد العام لقوّات الشرطة في جمهوريّة إيران الإسلاميّة، أكّد المرجع الديني سماحة آية اللّه ناصر مكارم الشيرازيّ على الدور الأساسيّ للمعتقدات الدينيّة في استقرار النظام الإسلاميّ، مُشيرًا إلى أنّ تجربة الأحداث الأخيرة أظهرت أنّه كلّما كان الشعب والمسؤولون مع اللّه، شملتهم العناية الإلهيّة وخاب أعداؤهم.
وأعرب سماحته عن تقديره للتضحيات والجهود التي تبذلها القوّات العسكريّة والأمنيّة والمؤسّسات المسؤولة، قائلًا: لو لم تكن هذه التضحيات لما كان مصير البلاد اليوم معلومًا. لقد ساهمت هذه التضحيات في بقاء المجتمع وهي جديرةٌ بالشكر والتقدير.
وأضاف سماحته أنّ السند الأساسيّ للحركات الشعبيّة هو المعتقدات الدينيّة، موضحًا أنّ المسيرات الواسعة والحضور الجماهيريّ الغفير ينبعان من معتقداتهم الدينيّة.
ولفت هذا المرجع الدينيّ إلى أهمّيّة معيشة الشعب، مصرّحًا بأنّ حياة الناس مسألةٌ جوهريّةٌ، وبجانب مواجهة الأعداء، يجب تذكير المسؤولين التنفيذيّين بأنّ المشاكل الاقتصاديّة تلعب دورًا مهمًّا في عدم الرضا. فتأمين معيشة الشعب يحدث طمأنينةً في المجتمع ويحبط الأعداء.
وحذّر سماحته من استمرار العداءات، مبيّنًا أنّه لا ينبغي الاعتقاد بأنّ الأعداء قد سكتوا؛ إنّهم يخطّطون لبرامج جديدةٍ، ولكن بسبب هزائمهم الأخيرة، ليست لديهم الجرأة على الظهور حاليًّا.
وانتقد سماحته أداء الولايات المتّحدة في الساحة الدوليّة، مشيرًا إلى أنّ القانون الدوليّ اليوم قد فقد فعّاليّته عمليًّا. فالولايات المتّحدة تتدخّل في مختلف نقاط العالم ولا تلتزم بأيّ قانونٍ. ومثالٌ على ذلك، سلوك هذا البلد مع فنزويلا وتهديد الدول الأخرى.
وأعرب سماحته عن دهشته من صمت بعض الدول الأوروبيّة إزاء إجراءات الولايات المتّحدة، مضيفًا أنّ هذه الدول ربّما تخشى أن تصبح هي نفسها هدفًا لمثل هذه السلوكيّات يومًا ما.
وفي الختام، اعتبر آية اللّه مكارم الشيرازيّ الدعاء من العوامل المهمّة في الحفاظ على النظام، قائلًا: للدعاء مكانةٌ خاصّةٌ في منطق القرآن فلا ينبغي إهماله. وأنا أدعو في قنوت الصلاة لحلّ المشاكل، وبقاء النظام، وسلامة قائد الثورة الإسلاميّة.
يُذكر أن هذه التصريحات جاءت في أعقاب الأحداث المؤلمة التي شهدتها إيران مؤخراً، حيث خرج بعض المواطنين في مظاهرات احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والاقتصادية، إلا أن قوى خارجية - وعلى رأسها أمريكا والكيان الصهيوني - استغلت هذه المطالب المشروعة لإثارة الفوضى والفتنة عبر عملائها وأذنابها لاسيما في يومي 8 و 9يناير. وقد تصدت القوات الأمنية بحزم لهذه المحاولات، التي رافقتها أعمال تخريب، كما أسفرت عن استشهاد وجرح عدد من رجال الأمن والمواطنين.
........
انتهى/ 278
تعليقك