وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ـ أفادت مصادر مطلعة بأن رئيس الحكومة المؤقتة "أبو محمد الجولاني" قدّم عرضا لقائد تنظيم قسد مظلوم عبدي، أمس الاثنين، يشمل دخول الأمن السوري إلى مدينة الحسكة، في حين أصر عبدي على بقاء المدينة تحت الإدارة الكاملة للتنظيم الذي دعا "شبابه في سوريا ودول الجوار وأوروبا" للانخراط في صفوف "المقاومة".
وأوضح مراسل منصة "سوريا الآن" أن "أبو محمد الجولاني" عرض على عبدي منصب نائب وزير الدفاع وترشيح محافظ للحسكة، واشترط دخول قوات الأمن الداخلي إلى المدينة، وتحييد حزب العمال الكردستاني، وذلك في مفاوضات استمرت 5 ساعات.
وأضاف المراسل أن عبدي أصر على بقاء الحسكة تحت الإدارة الكاملة لقسد، لكنه طلب مهلة 5 أيام للتشاور، الأمر الذي رفضه الشرع، ومنحه مهلة لنهاية اليوم الثلاثاء، ملوّحا بالحل العسكري وإبلاغ المجتمع الدولي بالانسحاب (من المفاوضات).
تبادل الاتهامات
يترافق ذلك مع تبادل الاتهامات بين حكومة أبو محمد الجولاني وتنظيم قسد، إذ قال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا إن قسد تعاني من انقسامات داخلية، واتهمها بالتلاعب بأمن الإقليم بعد أن فشلت عسكريا وأمنيا.
بينما أشارت عضوة هيئة التفاوض عن التنظيم فوزة يوسف إلى أن الحكومة تفتقد لإرادة سياسية لوقف إطلاق النار، ولفتت إلى أنه لا يمكن نزع سلاح قسد إذا استمرت "الانتهاكات"، نافية وجود عناصر لحزب العمال الكردستاني بين مقاتليها.
ودعت قسد من أسمتهم شبابها في سوريا ودول الجوار وأوروبا للانخراط في "صفوف المقاومة"، وذلك في أعقاب لقاء الشرع مع عبدي.
ومساء الأحد، وقّع الشرع، اتفاقا لوقف إطلاق النار مع تنظيم قسد وإدماج عناصره بالحكومة.
ومن أبرز بنود الاتفاق الـ14 أيضا دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش الارهابي بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع حكومة "أبو محمد الجولاني"، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها قوات تابعة لـ"أبو محمد الجولاني" قبل أيام، استعادت من خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر اتهامها قسد بخروق لاتفاقاته الموقّعة مع حكومة "أبو محمد الجولاني" قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
وتبذل حكومة "أبو محمد الجولاني" المؤقتة جهودا مكثفة لبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية بعد سقوط الرئيس السوري السابق بشار الأسد .
.....................
انتهى / 323
تعليقك