وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ من على منبر الجمعة في طهران اليوم، أكد "آية الله السيد خاتمي" أن "القوات المسلحة ومدافعي الأمن قدموا تضحيات كبيرة وبذلوا جهودا مضنية لحماية البلاد والمواطنين خلال الاضطرابات والأحداث الأخيرة، لكن الشعب هو من أنهى الأمر؛ لافتا في السياق الى خروج أهالي مدينة قم المقدسة (جنوبي العاصمة) في مسيرات بعد صلاة المغرب، مما قطع ايدي عملاء المجرم نتنياهو من التدخل في شؤون البلاد.
وتابع خطيب جمعة طهران، أن "كل شيء في هذا البلد يعود إلى الشعب"؛ داعيا المواطنين الى مواصلة البقاء في الشارع لأن حضورهم يعطل خطط القتلة والجناة.
وأشار "آية الله خاتمي" إلى، رسائل حملتها هذه المسيرات الملحمية؛ مؤكدا بأن "الشعب الإيراني نقل رسالة تعلقه بالإسلام والقرآن، وأضاف : إن جنود "ترامب" أحرقوا 350 مسجدا و 20 حسينية و 81 مكتبا ومنزلا لأئمة الجمعة، وكل ذلك انتقاما من الإسلام والدين، ولكن لم يدركوا هؤلاء الحمقى بأن الدين متجذر في وجدان هذا الشعب الأبي.
وتابع : هذه الأحدث تم التخطيط لها مسبقا، وانني لا أقول منذ حرب الايام الاثني عشر يوما الأخيرة فحسب، انما منذ فترة طويلة، كان الاعداء قد خططوا لهذه الجرائم.
وفي اشارة الى الغاية الاساسية من افتعال هذه الاضطرابات واثارة الفوضى الداخلية بانه استهداف نظام الجمهورية الاسلامية، شدد خطيب جمعة طهران على أن "هذا النظام الإسلامي لم يتأسس بسهولة ومن دون ثمن، بل ارتقى في سبيله أكثر من 200 ألف شهيد، وعليه فإنه ليس هناك واجب يعلو على حفظه"؛ مستدلا بتصريحات قال قائد الثورة الإسلامية وتاكيد سماحته بان "حفظ النظام من اهم الواجبات، ولا يوجد واجب أهم منه".
واردف : لقد حلم اولئك الحمقى بتقسيم البلاد وكتبوا حتى مسودة دستور لذلك في إحدى دول المنطقة، لكن عليهم أن يعلموا بأنه ما دام هناك مواطن واحد في ايران، فلن يسمح بأن ينقص شبر واحد من هذه الأرض.
وأشار "آية الله خاتمي" إلى رسالة اخرى حملتها المسيرات الجماهيرية الكبرى التي خرجت للتنديد بالفوضى واعمال الشغب والارهاب الداخلي، وهي "البصيرة"، موضحا : ان البصيرة هي الفهم الصحيح للظروف والتحرك في الوقت المناسب.
ومضى الى القول : الشعب الإيراني أدرك بأن هذه الجريمة والحرب الإرهابية امتداد لحرب الـ 12 يوما الأخيرة؛ مردفا : أن الدواعش والإرهابيين ارتكبوا خلالها ما لم يفعله حتى المغول.
وثمن حضور المواطنین في المسيرات الملحمية بكافة أنحاء البلاد؛ مردفا أن "تحرك الناس في 12 كانون الثاني/يناير كان استثنائيا وفي توقيته ما يعكس بصيرة الشعب الإيراني"، متابعا : لقد خاب امل العدو في هذه المرحلة، وذاق مرارة الهزيمة مرة أخرى وسيذوقه بعد ذلك ايضا.
وختم "آية الله خاتمي" كلمته بالتأكيد على، أن "الشعب الإيراني البطل عبّر من خلال حضوره الملحمي في مسيرات التضامن الوطني عن الكراهية والشجب والاستنكار تجاه العدو الخارجي ومخططاته"؛ مبينا ان "الجرائم التي ارتبكها الارهابيون والغوغائيون خلال الاحداث الاخيرة، زادت من الشعور بالكره والتنديد الوطنيين تجاه العدو الصهيوني وقد اصبح شعار الموت لإسرائيل مطلبا شعبيا حتى القضاء على هذا الكيان المجرم نهائيا".
...........
انتهى/ 278
تعليقك