6 يناير 2026 - 18:29
المفوض الأممي تورك: تدخّل ترامب في فنزويلا يجعل العالم أقل أماناً ويقوّض القانون الدولي

المفوّض الأممي فولكر تورك يؤكّد أنّ التدخّل الأميركي في فنزويلا ينتهك القانون الدولي ويقوّض الأمن العالمي، ويحذّر من توظيف حقوق الإنسان لتبرير القوة.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية مقال رأي للمفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك أكد فيه أنّ العمل العسكري الذي نفّذته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فنزويلا "جعل العالم أقل أماناً"، لأنّه يقوّض مبدأً أساسياً من مبادئ القانون الدولي، يقضي بعدم استخدام القوّة لتحقيق مطالب سياسية أو إقليمية.

وقال تورك إنه يشعر "بانزعاج شديد" من محاولة تبرير التدخّل العسكري بذريعة سجل حكومة نيكولاس مادورو في حقوق الإنسان، مشدّداً على أنّ مكتبه دان مراراً الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها السلطات الفنزويلية، وعمل لسنوات على رصد المحاكمات والدفاع عن المدافعين عن حقوق الإنسان والتواصل مع المجتمع المدني والمعارضة ومؤسسات الدولة.

وأوضح تورك أنّ الهدف من التقارير الأممية كان دفع المجتمع الدولي لاستخدام أدواته القانونية، مثل الضغط الدبلوماسي وتعزيز المساءلة، بدل اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنّ هذه الأدوات "لم تُستخدم بفعّالية" في الحالة الفنزويلية.

التدخّل العسكري الأميركي يُضعف بنية الأمن الدولي

كذلك، حذّر تورك من أنّ التدخّل العسكري، الذي ينتهك سيادة فنزويلا وميثاق الأمم المتحدة، "يُضعف بنية الأمن الدولي" ويبعث رسالة مفادها أنّ "الأقوياء يستطيعون فعل ما يشاءون"، ما يهدّد الآلية الوحيدة القادرة على منع حرب عالمية جديدة، وهي الأمم المتحدة.

وأشار إلى أنّ التاريخ يُظهر أنّ محاولات تغيير الأنظمة غالباً ما تقود إلى فوضى وانتهاكات جسيمة وصراعات طويلة، مؤكداً أنّ حقوق الإنسان في فنزويلا "ليست ورقة مساومة"، ولا ينبغي توظيفها لخدمة مفاوضات أو مصالح مرتبطة بالوقود الأحفوري.

وختم بالتأكيد أنّ فنزويلا تحتاج إلى العدالة والتعافي الاجتماعي والاقتصادي، لا إلى العسكرة والعنف، داعياً المجتمع الدولي إلى احترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، محذّراً من أنّ تجاهل ذلك ستكون له "عواقب وخيمة على مستوى العالم".

تعليقك

You are replying to: .
captcha