17 أبريل 2010 - 19:30

أکد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حاجة لبنان لوجود المقاومة من أجل مواجهة المخاطر الصهيونية التي تتهدد لبنان وشعبه, مشدداً على أنه "لو لم تکن هذه المقاومة موجودة لوجب إيجادها، لأننا لا يمکن أن نواجه العدوان إلا بالمقاومة".

ودعا في احتفال تأبيني أمس بالضاحية الجنوبية لبيروت إلى الحفاظ على المقاومة ودعمها وتعزيزها, مؤکداً أن وجودها ضروري "لأن دول المنطقة مکبلة بظروفها"، متسائلاً: "ماذا نفعل؟ هل نستسلم لإسرائيل؟, وقال: "إن أسلوب المقاومة هو الذي يفتح آفاق الحل والنصر، وهو الذي يشق الطريق من أجل استقلالنا وعزتنا وکرامتنا، وهو الذي يعيد الأرض والکرامة، وهو الذي يمکننا من أن نکون أحراراً في بلداننا".
وأوضح أن المقاومة "نشأت کردة فعل، وحالة دفاعية، لو لم تکن إسرائيل الغاصبة المعتدية موجودة لما کان هناک حاجة للمقاومة، ولکن بما أنَّ العدوان مستمر منذ أکثر من 61 سنة فإن المقاومة حاجة کرد فعل وکعمل دفاعي في مواجهة هذا المشروع الإسرائيلي".
وقال الشيخ قاسم: "لم تهدد المقاومة يوماً بافتعال حرب، وإنما کانت دائماً تتوعد بالرد على الحرب الإسرائيلية، وبمواجهة العدوان الإسرائيلي، لم تختر المقاومة يوماً أن تبادر في إيجاد حالة توتر أو قلق في المنطقة، وإنما کانت دائماً تعد لمواجهة القلق والتوترات التي تنشئها إسرائيل، لم تهدد المقاومة وإنما کان التهديد دائماً من إسرائيل، إسرائيل هي التي تهدد بالحرب، تارة على الجبهة الشمالية يعني لبنان وسوريا، وأخرى في مواجهة إيران، وثالثة في مواجهة غزة، ورابعة في مواجهة الأربعة مجتمعين". مشيراً إلى أن هذه التهديدات لم تواجه بأي رد فعل من کل العالم المستکبر.
واستغرب الشيخ قاسم من "أولئک الذين يعطون تطمينات للبنان وهم لا يملکون قدرة ضبط إسرائيل بل هم يتزلفون لإسرائيل حتى ترضى عنهم"، وقال: "لسنا بحاجة إلى تطمينات من أحد نيابة عن إسرائيل، الذي يطمئننا هو سلاحنا وجهوزيتنا واستعدادنا، وإذا کانت إسرائيل تريد أن تفعل شيئاً فهي تعلم تماماً مستوى الرد وهذا ما يطمئننا وغير ذلک لا يعنينا من قرب ولا من بعيد". مشيراً إلى تطمينات عديدة وصلت إلى الفلسطينيين قبل يومين من العدوان على غزة، ومن دول عربية وإسلامية.
وأضاف: "لسنا بحاجة لتطمينات، ثم من الذي يطمئننا؟ أولئک الذين يخوضون مع إسرائيل! ويقدمون الدعم لها ويبررون عدوانها! وإذا تحدثوا مع بعض المسؤولين عندنا نصحوهم بأن لا نوتر إسرائيل، وأن لا نزعج إسرائيل وأن نکون عند خاطرها، لأن إسرائيل تتأثر بأبسط الأمور حتى بالتصريحات، ولذا أطلبوا من جماعتکم أن لا يقلقوا إسرائيل حتى لا تتوتر وبالتالي تغضب عليکم وتخوض الحرب في کل مناطقکم، هذه إدعاءات ومطالب سخيفة ولا معنى لها، لن نتصرف إلاَّ بما يطمئن الناس عندنا وهذا يعني أن نکون على جهوزية وعلى استعداد حقيقي".
وأکد الشيخ قاسم أن التجارب أثبتت أن العدو الصهيوني لا يمکن أن يواجه بالاستجداء الدولي، بل بالمقاومة القادرة على اخضاع هذا العدو وإخراجه من الأراضي المحتلة ذليلاً, لافتاً إلى أن القرارات الدولية لم تجبر العدو على الانسحاب من لبنان.
وتطرق الشيخ قاسم إلى تصريحات الرئيس الأميرکي باراک أوباما الذي اعترف أخيراً أنه فشل فشلاً ذريعاً في مفاوضات التسوية بين الفلسطينيين والکيان الصهيوني, مؤکداً أن أوباما "لم يکن منصفاً عندما حمَّل المسؤولية للطرفين بشکل متساوي، وکل العالم يعرف أن العقدة هي إسرائيل التي رفضت وقف الاستيطان وهدم البيوت وحفر الأنفاق في منطقة القدس وتواصل العدوان والحصار على الشعب الفلسطيني, ولا تريد حلاً".
وقال: "نحن لا نأمل من أميرکا شيئاً، وکنا نقول إن أميرکا متواطئة مع إسرائيل ونحن نکرر ذلک، ونعتبر أن التسوية أصبحت في خبر کان، وعلى الأمة وعلى کل شعوب العرب والمسلمين أن يعلموا جيداً بأن فلسطين لا تعود إلاَّ بالمقاومة، وأن الأرض المحتلة لا تعود إلاَّ بالمقاومة، نحن على هذا المنهج متوکلين على الله تعالى وسنستمر إن شاء الله".

انتهی / 115