من أتعس أشكال الاستغلال بعثهم رجال الدين المطاوعة الوهابيين على إصدار الفتاوى ضد المسلمين هنا وهناك وهم قد سكتوا عن الغرب وما عمله ولا يزال ضد الإسلام والمسلمين في الحجاب والمساجد والصور المهينة وحتى الاعتداء على الرسول وأزواجه في كتاب سلمان رشدي المرتد، فلم يصدر هؤلاء المفتون كلمة واحدة ضدها ، ولكنهم فغروا أفواههم بقتل الشعب اليمني .
إنها شنشنة معروفة، فهم يخدمون أهواء الحكام والسلاطين ويسارعون لإنجاد السادة الأمريكان في كل قضية ، وكل مكان، وكل زمان.
إن المفتي الوهابي هو أعمى البصر كما يعلم الجميع، فهو لا يرى ما يعرض على الشاشات من صور الدمار الحادث من قصف الجيش السعودي علي الشعب وقتل النساء والأطفال وتقطع الأوصال وهدم المساكن والمساجد وإهلاك الحرث والنسل لكنه هل هو أصم، فلا يسمع أصوات التكبير من المجاهدين اليمنيين ؟
وهل هو أعمى البصيرة فلا يحفظ أحكام الشريعة الإسلامية من حرمة دماء المسلمين وخاصة النساء و الأطفال؟؟.
وهل هو أبتر فليس له أحد يثق به يخبره عما جناه ويجنيه الجيش السعودي من القتل والقصف على المسلمين أوعن مواقفهم المخزية من قضية فلسطين؟
ويكفيه لو كانت له بصيرة أن يعرف أن الأمريكان هم الآن يعملون بفتواه ويهاجمون اليمن ويقصفون المدن ويقتلون المسلمين هناك على أثر فتوى حضرة المفتي فأجره عليهم وسيجزونه دولارا . لكن الله سيخزيه و يجزيه على الظلم والعدوان سعيرا ونارا.
ولو كان المجاهدون في شمال اليمن الحوثيون يحبون ويتبعون أهل البيت آل النبي محمد صلى الله عليه وآله فالمفتي والوهابية يحبون ويتبعون يزيد بن معاوية والخلفاء الأمويين والعباسيين من الحكام من ملاؤوا الدنيا فسادا وعارا على الإسلام والمسلمين ويتبعون السلاطين هؤلاء المكشوف إجرامهم أفلا يكفي لتبصر المفتي ووعيه وفهمه ؟؟ ونحن هنا ندعو أصحاب العلم من كل الفرق والانتماءات أن يقفوا صفا مرصوصا ويعلنوا بصوت واحد جلي بطلان تلك الفتوى الظالمة عل المفتي وأتباعه يعون ما يدور حولهم وباسمهم وتحت أخبيتهم، فيرتدعون ويردعوا أولياءهم من أعمالهم المخالفة للدين والوجدان والضمير الإنساني .
وليعلموا أن أنصار الله وأهل الحق والمجاهدين في أطار الأرض لا يأبهون بالتهويلات ولا تخوفهم التهديدات الفارغة ولا يخافون من الموت على أيدي الظالمين بل الشهادة عندهم أمنية يسألونها من الله وهو ناصرهم على الأعداء الكافرين وعلى من يرى نفسه من أهل الإسلام وهو يعين الكفار بفتواه وبفمه وكلامه وبعمله وإعلامه وبيده وسلاحه .
والانتصارات المتتالية الحاصلة بعون الله للمجاهدين الأبطال في الأصعدة كافة في لبنان وغزة أمس وفي صعدة اليوم لهو الدليل الوافي على علو الحق على الباطل وأنّ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وكما وعد الله تعالى فإنه يريد أن يمن على من استضعف في الأرض ويجعلهم أئمة ويجعلهم الوارثين ويري أمريكا والغربيين والوهابيين الخزي والعار على أيدي المؤمنين. أمين رب العالمين .السيد محمد رضا الحسيني الجلالي _ النجف الأشرف _ 12محرم1431.
انتهی/137