18 مارس 2010 - 20:30

ابدى الحوثيون استعدادهم للحوار مع الحكومة اليمنية في حال اوقفت حربها عليهم حسبما اعلن المتحدث باسمهم محمد عبد السلام.

وقال عبد السلام انه عندما تتوقف الحرب سيكون هناك استعداد للحوار، معتبراً ان موقفهم يأتي رداً على سياسة اليد الممدودة التي قام بها الرئيس علي عبد الله صالح. وذكر بان الحوثيين وافقوا الصيف الماضي على وقف اطلاق نار يليه حوار مع الحكومة مشيراً الى ان الجيش تجاهل هذا العرض وواصل عملياته.لكن بعد دعوة رئيس الحكومة البريطانية "غوردن براون" الى اجتماع دولي حول اليمن في الثامن والعشرين من كانون الثاني/يناير الحالي في لندن، هناك سؤال بات يطرح بقوة هل دخلت الازمة اليمنية مرحلة التدويل؟فالرئاسة البريطانية اوضحت ان هذا المشروع لقي تاييداً قوياً من البيت الابيض والاتحاد الاوروبي وان لندن ستسعى في الايام القادمة الى الحصول على دعم المملكة العربية السعودية ودول الخليج.   صنعاء كانت اول المرحبين بدعوة بريطانيا. واعتبرها مصدر يمني مسؤول خطوة في الاتجاه الصحيح لحشد الجهود الدولية لدعم اليمن في المجال التنموي وتعزيز قدراته في مكافحة البطالة والتخفيف من الفقر، وهو ما يمثل المدخل الصحيح لانهاء التطرف وضمان عدم ايجاد بيئة مناسبة لنمو هذه الظاهرة بحسب المسؤول اليمني.  هذا الترحيب ترافق مع توعد لوزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي بان بلاده لن تسمح بتسلل اي "مقاتلين" اجانب رداً على اعلان حركة الشباب الصومالة استعدادهم لمناصرة عناصر القاعدة في اليمن. وقال القربي ان "اليمن لن يقبل على أراضيه أية عناصر إرهابية وسيكون بالمرصاد لكل من يفكر العبث بأمنه واستقراره".وقد ترافق ذلك مع اتهام الرئيس الاميركي باراك اوباما للمرة الاولى تنظيم القاعدة في اليمن بأنه من جهز ودرب الشاب النيجيري الذي حاول تفجير طائرة ركاب اميركية كانت تقوم برحلة بين امستردام وديترويت يوم عيد الميلاد. وقال اوباما في كلمته الاسبوعية ان واشنطن ماضية في حربها ضد ما اسماها شبكة واسعة النطاق من الحقد والعنف والإرهاب.وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما: "التحقيق في حادثة عيد الميلاد لا يزال مستمراً، نحن ندرس ملف الشاب المشتبه به، نعلم أنه سافر إلى اليمن، وتبين أيضا أنه ينتسب إلى مجموعة تابعة للقاعدة دربته وجهزته بمواد متفجرة ليقوم بعدها باستهداف الطائرة الأميركية. هذه ليست المرة الأولى التي نستهدف فيها من قبل هذه المجموعة. لذا سنعمل مع الحكومة اليمنية لتدريب وتسليح قواتها الأمنية تمهيداً لمحاربة عناصر القاعدة الارهابيين".كما وأكد وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو على ضرورة الحفاظ على سيادة الأراضي اليمنية وذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السعودي سعود الفيصل في الرياض الذي شدد على أن يكون لمجلس التعاون الخليجي دور في مجال تطوير الحياة الإقتصادية في اليمن.   ومن الواضح أن الملف الأمني اليمني ماض نحو مرحلة جديدة حساسة. فهل سيدرك اليمنيون اهمية وحدتهم الداخلية في وجه التحديات لاعادة الاستقرار والازدهار الى بلدهم؟ ام ان لعبة الامم ومصالحها الضيقة ستعبث به على حساب مصلحة المواطن اليمني؟

انتهی/137