15 يونيو 2009 - 19:30

عرضت الحكومة العراقية أمس الاحد، تسجيلات لاعترافات متورطين بتفجيرات يوم الاحد الدامي في بغداد، كشفت عن تورط حزب البعث المنحل في التخطيط لهذه الجريمة وومشاركة ارهابي سعودي بتنفيذها.

وعرضت قيادة عمليات بغداد الأمنية اعترافات لثلاثة من المتهمين في التفجيرات الدموية التي راح ضحيتها نحو 1000 مواطن عراقي بين قتيل وجريح بينهم اكثر من 30 طفلا كانوا في دار حضانة ملحقة بوزارة العدل.

ونقل موقع "شبكة دولة القانون" عن الناطق الرسمي باسم خطة فرض القانون اللواء قاسم عطا مسؤول عمليات بغداد قوله: أن سعوديا نفذ الانفجارات الدامية التي استهدفت وزارتي العدل ومحافظة بغداد في 25 تشرين الاول الماضي.

وأضاف عطا: "تمكنت قواتنا الامنية من القبض على المخططين والمشرفين على العملية الارهابية التي وقعت في 25 تشرين الاول الماضي والارهابيين الثلاثة ينتمون الى حزب البعث".

وعرض عطا تسجيلا لاعترافات الثلاثة، واوضح ان احدهم ويدعى محمد حسن عبد عايد (43 عاما) يقول في التسجيل "بتاريخ 12 تشرين الاول اتصل بي عبد الستار مهدي نجم وهو عضو فرقة في حزب البعث، واخبرني ان هناك توجها للتحضير ضد هدفين في بغداد هما وزارة العدل والمحافظة".

ويضيف عايد: "طلب مني رصد الهدفين، وفي اليوم التالي نقلت له معلومات حول ارتفاع الجدار الاسمنتي والمسافة بين المبنيين والشارع وايهما اكثر تأثيرا وبعد نقل المعلومات قال نتصل بكم حينما نحدد يوم التنفيذ".

وتابع: "اتصل بي قبل يومين من العملية لكي انتظره الاحد قرب معمل الصوف في التاجي، ووصل برفقته محمد علي فياض وسيارة تقل عمار عبد العزيز وبرفقته محمد حسن محميد، وسيارة ثالثة وهي المفخخة كانت تقل سعوديا وسائقا اسمه ابو نشوان".

ومضى عايد يقول "كنت اتقدم الموكب بسيارتي لمعالجة اي طارئ قد يحصل مع الحواجز (الامنية)، في حال اوقفتهم نقاط التفتيش فاوصلتهم الى منطقة قرب المنصور، وعدت الى منزلي والتقيت بعبد الستار مساء فقدم التهاني والتبريكات لنجاح العملية وشكرنا على جهودنا".

وحسب ما جاء في التسجيل، يقول المتهم الاخر عمار عبد العزيز مهدي (30 عاما) ابن شقيق عبد الستار: " قمت بتصوير المناطق المستهدفة قبل يومين من العملية. وبعد تنفيذها التقيتهم ليلا، وقلت لهم اين حصتي فقال عبد الستار انها عندي".

بدوره، قال عبد الستار (60 عاما) الضابط السابق بالجيش العراقي "قبل العملية باسبوعين حصل لقاء في منزل محسن خلف كاظم وهو عضو قيادة فرع (في حزب البعث البائد)، ومحمد حسن عايد عضو فرقة، ومحمد حسن محميد وعمار عبد العزيز وتم التنسيق من قبل محسن وتحديد الهدف".

وتابع يقول "في يوم السبت، دخلت السيارة المفخخة جاهزة عن طريق هور الباشة شمال بغداد واستقرت في منزل محمد حسن عايد، وفي اليوم التالي جاءت السيارة المفخخة وفيها السعودي وابو نشوان واثناء تنفيذ العملية كنت انتظر في ساحة الطلائع في شارع حيفا".

والمتهمون الثلاثة هم من سكنة قرية المزرفة في بلدة التاجي(20 كلم شمال بغداد) وهم : ـ

المتهم الاول: عبد عايد (من مواليد عام 1966) وهو احد ضباط الشرطة السابقين وبرتبة مقدم، ومن ضمن المهام التي قام بها ، بحسب افادته، تسهيل مرور الشاحنة المفخخة من السيطرات الامنية مستغلا رتبته السابقة، فضلا عن الاستحضارات اللوجستية للتفجير ومنها تصوير البنايتين.

المتهم الثاني: عمار عبد العزيز مهدي (من مواليد 1979) اكد في افادته ان احد المفجرين كان سعودي الجنسية وانه كان ضمن الفريق الذي ساهم في تفجيرات الاحد.

المتهم الثالث: عبد الستار مهدي نجم عبدالله (من مواليد 1949) احد ضباط الجيش العراقي السابق وعضو قيادة فرقة في حزب البعث البائد، كان احد المخططين لهذه التفجيرات الدموية وادارتها.

من جانب اخر، صرح حسين كمال مدير المخابرات والتحقيقات في وزارة الداخلية العراقية، إن قادة عراقيين بعثيين التقوا عناصر سابقة في حزب البعث في تموز الماضي ووضعوا استراتيجية جديدة.

وأشار كمال إلى أن المسؤولين العراقيين قالوا إن تفجيرات في اب وتشرين الاول التي استهدفت وزارات الخارجية والعدل والمالية، خطط لها في اجتماعات سرية في الزبداني غرب سوريا.

انتهی/137