الوفد کان یتکون من 5 رجال و سیدتین إلى المسجد بعد بدء الخطبة بخمس دقائق مرتدین طاقیتهم الشهیرة الملتصقة بالرأس، والتى جعلت بعض الحضور ینظرون الیهم بشىء من الاستغراب أحیانا والاستنکار أحیانا أخرى، وعلى مدار نصف ساعة کاملة جلس الوفد فى إنصات تام لخطبة الإمام خالد الصدیق (باکستانى الجنسیة)، ودارت فى مجملها حول ما یدعو الیه الإسلام من التسامح والتعارف بین الأمم وعن علاقة الإسلام بأصحاب الکتاب من النصارى والیهود، وما أوصانا به النبى بحسن معاملتهم. وعند إقامة الصلاة وقف أفراد الوفد فى آخر صف بالمسجد ولم یجلسوا حتى انتهت الصلاة التى لم یشارکوا فیها.
إختلفت مشاعر الحضور فى التعامل مع الموقف وعقب انتهاء الصلاة، وتقدم بعض المصلین لمصافحتهم والترحیب بهم فى حین استنکر البعض تواجدهم داخل المسجد واکتفت الأغلبیة بنظرات حائرة تحیطها العشرات من علامات الاستفهام، إلى أن قام الإمام بدعوة المصلین إلى الاستماع إلى الوفد الیهودى الذى تبین أنه تابع لإحدى المنظمات الناشطة فى مجال دعم التعاون والتقارب بین الأدیان، وقامت إحدى السیدتین بتحیة المتواجدین بتحیة الإسلام ثم کلمة "شالوم" التى تعنى سلام بالعبریة ودعت الحضور إلى المشارکة فى برنامج التقارب بین الأدیان ویتم فیه دراسة القرآن والتوراة معًا بهدف التواصل مع أفراد الجالیة المسلمة بأمریکا ولمزید من التقارب وتحقیق السلام الذى تدعو إلیه جمیع الأدیان السماویة.
وقال الحاخام جونثان جیف: جئنا من أجل التقارب مع المسلمین والترکیز على ما یجمعنا بما أننا أبناء آدم و کلنا نؤمن بالله"، معلناً رفضه لما یحدث فى فلسطین، وقال: "نحن نرفض العنف من أى طرف وکما قلت لک نحن هنا للبحث عما یقربنا ولیس العکس.
وعلى الجانب الآخر وقف الإمام بین مجموعة من المصلین معظمهم من أصول عربیة وشرق آسیا یجادلون الإمام فى کیفیة السماح للوفد الیهودى بدخول المسجد، وأکد الإمام أنهم من الأساس لیسوا مسلمین لنفرض علیهم الطهارة ولا یوجد فى القرآن والسنة ما یمنع ذلک، وإذا لم یأتوا إلینا ونرحب بهم کیف سیتعرفون عن دیننا الذى نزل للناس جمیعا ولیس المسلمین فقط، لافتا إلى أن هذه فرصة لتعریفهم بدیننا بدلا من تاکید الفکر المغلوط عن الإسلام خاصة فى تلک الفترة التى یتعرض فیها الإسلام للکثیر من الادعاءات.
انتهی / 115