وشدد الشيخ قاسم في حديث صحفي نشر اليوم الخميس على أن "المنتصر هو مصلحة لبنان الوطنية"، مشيراً إلى أن حزب الله "بات يراهن ضمناً على تحولات مرتقبة في سلوک رئيس الحکومة سعد الحريري في حال کان يريد إنجاح حکومته الأولى، "ولکن الأمر يحتاج إلى وقت وتجربة أخرى".
واعتبر أن المرحلة هي "مرحلة استقرار نسبي وخفض منسوب التوتر السياسي إلى أدنى الدرجات، وهي من شأنها أن تؤمن للحزب فرصة الانصراف إلى معالجة قضايا بيته الداخلي".
وعن الزيارة المتوقعة لرئيس الحکومة إلى سوريا، قال الشيخ قاسم: "نحن نعتقد أن زيارة سوريا تحصيل حاصل وضرورة لا يستطيع أن يتجاوزها أي رئيس حکومة في لبنان يريد أن يعمل وينجز ويزيل العقبات من طريقه ويفتح المجال أمام فرص التعاون، خصوصا أن سوريا مؤثرة في المنطقة".
ورأى أن هذه الزيارة المتوقعة تساعد في طي صفحة الماضي، وإبعاد العلاقة بين البلدين عن دائرة الخلاف والتوتر السياسي والخاص ليحل محلها تنظيم العلاقة بين البلدين لما فيه مصلحتهما المشترکة. لافتاً إلى أن لسوريا دور قوي وفاعل في المنطقة وبالتالي فإن "من مصلحة لبنان أن تکون علاقاته مميزة مع سوريا".
وحول الدور الأميرکي قال الشيخ قاسم : إن أميرکا أخفقت في لبنان وأخفقت من خلال العدوان الإسرائيلي، وأخفقت في أن توجّه دفة السياسة اللبنانية بالاتجاه الذي تريد، وأخفقت أيضا وأيضا من خلال فشل الدائرين في فلکها في لبنان من إحداث غلبة داخلية تمکّنهم من تنفيذ السياسات التي تريدها أميرکا في الداخل وفي الإقليم وفي مقدمها تغيير هوية لبنان المقاوم.
أضاف: "نحن أمام إخفاق أميرکي ثلاثي الأبعاد وهذا سيؤدي حتما إلى أن تسير الأمور في لبنان خارج دائرة التأثير الأميرکي الفاعل"، لافتاً إلى أن تشکيل "حکومة الوحدة الوطنية" جاء مخالفاً للإرادة الأميرکية، التي سعت عبر تحريض بعض القيادات اللبنانية، على تشکيل حکومة أکثرية نيابية ولم تنجح في ذلک.
وقال: "إن تأليف حکومة وحدة وطنية بحد ذاته إن دل على شيء فإنما يدل على ضعف الدور الأميرکي في هذه المرحلة في لبنان، أن لم نقل بأن تأثيره يکاد لا يحتسب في موازين القوى السياسية في لبنان".
وعن الاتفاق السعودي -السوري قال: "نحن نرحب بأي اتفاق إقليمي أو دولي يصب في النهاية في مصلحة وحدة لبنان وإبعاده عن تجاذبات الدول الخارجية, لافتاً إلى أن أي خير أو شر مفتعل في حق لبنان "إلا وسينعکس على لبنان ودول أخرى".
واعتبر الشيخ قاسم أن التهديدات الصهيونية المتکررة بشن حرب جديدة على لبنان والمناورات العسکرية المشترکة التي أجراها الجيشان الأميرکي والصهيوني أخيراً تحت عنوان "جبهه خطر الصواريخ من لبنان وفلسطين وسوريا وإيران". تعبر في خلفيتها عن "العجز الصهيوني والتدخل الأميرکي في مفردات متطلبات الحروب الإسرائيلية المحتملة".
وقال: "نحن بالنسبة إلينا نتعاطى مع إسرائيل على أنها خطر دائم، وأنها يمکن أن تقرر في أي وقت، عندما ترى مصلحتها في ذلک، فتح حرب ضد لبنان أو في المنطقة، وان کنا لا نعتقد بوجود مؤشرات قريبة، إلا أننا نتصرف بجهوزية عالية کي لا نباغت، ونعتقد أن وتيرة استعداداتنا المرتفعة تفرض بالحد الأدنى على إسرائيل أن تفکر ملياً قبل أن تقدم على أي عدوان جديد.
انتهی / 115