ووفقا لما أفادته وكالة أهل البيت(ع) – أبنا – لم يستبعد المنسق الأعلى للسياسية الأمنية والخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا كليا فكرة الإعلان عن إقامة دولة فلسطينية، حيث قال للصحفيين انه لن يعطي نصيحة للفلسطينيين الآن إنهم يعلمون ما يجب عليهم عمله. ولكنه أضاف أن الشيء الأكثر أهمية هو استئناف المفاوضات. وكان سولانا اقترح في حزيران/ يونيو الماضي أن تمضي الأمم المتحدة قدما باتجاه الاعتراف بقيام دولة فلسطينية على أساس حدود 4 حزيران/ يونيو 1967 في حال أخفقت الأطراف المعنية نفسها بالتوصل إلى اتفاق سلام في مهلة زمنية محددة. وأعلنت السلطة الفلسطينية في وقت سابق الاثنين أنها تقدمت بطلب رسمي لدول الاتحاد الأوروبي لدعم توجهها لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة. وقال صائب عريقات رئيس دائرة شئون المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية، في مؤتمر صحفي في رام الله: التقيت اليوم ممثل الاتحاد الأوروبي و27 قنصلا وممثلا لدول الاتحاد الأوروبي في رام الله، وتقدمنا لدولهم بطلب رسمي لدعم توجهنا إلى مجلس الأمن الدولي باستصدار قرار للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وأضاف: خلال الاجتماع لم أسمع أي معارضة أو تساؤل من ممثلي دول الاتحاد الأوروبي. وأكد عريقات أن الرد الأولي من الاتحاد الأوروبي إيجابي ولدينا اتصالات مسبقة مع هذه الدول وهناك موافقة وتعاون بهذا الاتجاه من الاتحاد الأوروبي. ومن جهة أخرى، قال عريقات إن منظمة التحرير الفلسطينية لا تطرح خيار إعلان الدولة من جانب واحد عبر طلبها مجلس الأمن الدولي الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة. أوضح أن هناك فرق بين التوجه إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار بالاعتراف بالدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران/ يونيو عام 1967، وبين إعلان دولة فلسطينية من طرف واحد وبطريقة أحادية. وأشار إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية لا تطرح خيار إعلان الدولة من جانب واحد. وأوضح أن الهدف من الذهاب إلى مجلس الأمن هو الحفاظ على خيار الدولتين على اعتبار أنه خيار منظمة التحرير الفلسطينية. وعلى صعيد التهديدات الإسرائيلية، شدد عريقات على أن كل سياسات وممارسات الحكومات الصهيونية تقوم على إجراءات أحادية الجانب وفرض الحقائق على الأرض من طرف واحد. وقال إن النشاطات الاستيطانية وبناء جدار الفصل العنصري هو تعميق للاحتلال وهدم البيوت وتهجير السان و تهويد للقدس وما حولها. واعتبر المسئول الفلسطيني أن الوقت حان لإعلان مجلس الأمن من خلال دعم المجتمع الدولي الاعتراف بإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران/ يونيو عام .1967 ويدرس المسئولون الفلسطينيون خلال الأسابيع الأخيرة عددا من الخطوات في مواجهة تعثر جهود السلام، وبينها إعلان قيام الدولة الفلسطينية من جانب واحد والطلب من مجلس الأمن الدولي ترسيم الحدود النهائية للدولة الفلسطينية. وحذر وزراء إسرائيليون الفلسطينيين من مغبة اتخاذ أية خطوات أحادية لإعلان دولة فلسطينية وهددوا بإجراءات تصعيدية. وقالت الرئاسة الفلسطينية الاثنين إن رد الفعل الفوري من إسرائيل على توجه السلطة الفلسطينية لقيام دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 يدل بشكل واضح وصريح على أن إسرائيل لا تريد السلام ولا إقامة دولة فلسطينية مستقلة. واعتبر الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أن كل ما تسعي إليه الدويلة الصهيونيه هو البحث عن مزيد من الأعذار وإضاعة الوقت. وقال في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن الرد الفوري يكشف النوايا الحقيقية الإسرائيلية، والإجراءات أحادية الجانب التي بدأتها إسرائيل منذ فترة طويلة، والاستيطان أكبر دليل على ذلك. وشدد أبو ردينة على رغبة السلطة الفلسطينية في خوض مفاوضات السلام لكن على أساس مرجعية واضحة، وهي مرجعية الأرض التي احتلت عام 1967 وعلى رأسها القدس. وأضاف: أما المفاوضات دون مرجعية واستمرار الاستيطان فهو شيء مستحيل، والمطلوب من إسرائيل الآن هو قرارات سياسية وليس فقط مفاوضات، لأن المفاوضات مستمرة منذ أكثر من 20 عاما، وإسرائيل تبحث عن الأعذار تلو الأعذار. وأكد الناطق الرسمي أن الموقف الفلسطيني واضح، وهو أن الدولة الفلسطينية يجب أن تقوم، وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسئولياته وإسرائيل لن تستطيع أن تتهرب من هذا الاستحقاق للأبد، لأن الدولة الفلسطينية هي مفتاح الأمن والاستقرار للمنطقة بأسرها.
انتهی / 115