وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ـ رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عزّ الدين أن الجرائم الموصوفة التي ارتكبها العدو "الإسرائيلي" بحق أهلنا، في المنصوري وزبدين وكفر تبنيت وخاصة في بلدة كفر رمان الذين، من بينهم أطفال ونساء، هي برسم السلطة السياسية اللبنانية الحاكمة التي لم تنطق بكلمة واحدة إزاء ما حصل، وتعد شريكة بهذه الدماء التي سقطت في هذه الأيام، وشريكة بكل نقطة وقطرة دم تسقط على أرض الجنوب أو في الضاحية أو البقاع أو في أي مكان في لبنان.
كلام النائب عزّ الدين جاء، خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد السعيد حسن وحيد العزير في مجمع الإمام الكاظم (ع) في حي ماضي، بحضور عدد من العلماء والفعاليات وعوائل الشهداء وجمع من الأهالي.
هذا؛ وتساءل النائب عزّ الدين: "هل حاولت السلطة اللبنانية أن تعيد قراءتها وتقديرها للمشهد السياسي سواء في لبنان أو في المنطقة، لا سيما وأن لبنان لا يعيش بمعزل عمّا يجري في المنطقة؟ وهل أعادت قراءة المشهد الإقليمي وتحديدًا ما يجري بين أمريكا والجمهورية الإسلامية الإيرانية؟ وهل أوقفت هذه السلطة المفاوضات المباشرة مع العدو "الإسرائيلي" التي لم ينتج عنها شيئًا على الإطلاق في ظل استمرار الإجرام الصهيوني؟".
ولفت إلى أنه: "كلما أقدمت السلطة على المزيد من التنازل للعدو، أصبح هذا العدو أكثر شراسة وممارسة في الإبادة والقتل والتدمير والتهجير. هذا يعني أن السلطة ما تزال تكابر وتصرّ على الاستمرار في مفاوضات لم تتمكن خلالها أن تحصّل وقف إطلاق نار حقيقي، أو وقف الاعتداءات، فضلًا عن التجريف والتدمير والتهجير وارتكاب المجازر".
وأكد النائب عزّ الدين أن: "إيران اليوم لم تعد تمارس دورا على مستوى الدفاع عن نفسها فقط، إنما باتت تدافع عن الأحرار والمستضعفين والشرفاء كلهم في العالم، أنظمةً وشعوبًا، وهي تقول "لا" لأمريكا ولتسلطها وهيمنتها على هذه المنطقة"، لافتاً إلى أن إرهاب وإرعاب الأنظمة والشعوب الذي كان ملازما للأمبراطورية الأمريكية قد سقط وتحطم على صخرة الصمود الإيرانية، وقال: "هذا أمر ليس بسيطا، إنما يترتب عليه تحولات استراتيجية وتداعيات ونتائج ستصبح معه إيران الدولة الأهم والأعظم والأكثر قدرة على أمرين. الأول يتعلق بصياغة أمن الخليج والمنطقة، فلم يعد بمقدور أحد تجاوز الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأما الثاني فهو أن إيران أصبحت دولة كبرى وقوية ومقتدرة، وخاصة بعدما انتقلت من الدفاع إلى الهجوم، أي أنها تستطيع قصف المواقع والأماكن التي تشكل تهديدًا لها وترد على أي عدوان أو إجرام تخطط له أمريكا. هذا يعني أن إيران انتقلت إلى مكان آخر سيكون لها دور في صياغة النظام الدولي الجديد القائم على التعددية والعدالة والإنسانية".
وشدد النائب عزّ الدين على أن التداعيات والنتائج كلها لما يجري في المنطقة سيكون لها تأثير في لبنان، لا سيما وأن إيران ربطت لبنان ووضعته أولوية على جدول أعمالها في أي مفاوضات سابقة أو لاحقة.وهذا يعني أنه في أي مفاوضات جديدة، سيكون لبنان أول بند فيها، وحينئذٍ نستطيع أن نصل إلى حل في التفاهمات التي يمكن أن تحصل بين أمريكا وإيران.
وختم النائب عزّ الدين مؤكدا أن المقاومة الإسلامية في لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية قادرتان معا على رسم معادلات جديدة تعيد "الإسرائيلي" إلى ما كان عليه قبل العام 2023، بعدما ينسحب من الأراضي اللبنانية كلها مرغما تنفيذا للقرار الأمريكي، وبالتالي علينا أن نصبر، وما النصر إلّا صبر ساعة".
تعليقك