15 يونيو 2009 - 19:30

نعرض لکم لقاء أجراه مراسل وکالة أهل البیت (ع) ـ ابناـ مع المحقق المستبصر المصري الدکتور أحمد راسم النفیس .

 

سؤال : إذا ممكن أن نتعرف على سماحتك ومن أي بلد أنت؟

أنا الدكتور أحمد راسم النفیس من جمهوریة مصر العربیة، أستاذ في كلیة طب المنصورة.

سؤال : ما هي نسبة الشیعة في مصر وهل حصلوا على حقوقهم في المجال السياسي؟

لا توجد إحصائیة دقیقة لعدد الشيعة في مصر. ولكن هناك حدیث عن وجود رقم بین نصف ملیون وملیون شیعي في مصر. ولم یحصلوا علی حقوقهم أبدا.

سؤال : كیف یمكن أن یتجاوز الشیعة في مصر المشاكل ویحصلوا علی حقوقهم؟

لیست المشاكل للشیعة وحدهم. یعني لیس الشیعة هم الذین یطالبون بحقوقهم الاجتماعیة و السیاسیة، و إنما الغالبیة العظمی من أبناء الشعب المصري یطالبون بحقوقهم. فهناك عملیة تحوّل دیمقراطي في العالم بأسره .

صحیح أنها لم تأخذ مداها أو شكلها المأمول ولكن في النهایة یمكننا القول أنه مصر كثیر من الانتماءات الدینیة و المذهبیة ترتبط إلی حد كبیر بمجال التحوّل السیاسي التي تجري في هذه المجتمعات.

سؤال : ما هي طبيعة علاقة الشیعة بالمذاهب الاخری في مصر ؟         

الحدیث عن المذاهب الأخری في مصر أمر یحتاج الی دقة لأنه لا یوجد مذاهب أخری في مصر .یعنی هناك لا وجود لهذه المذاهب في الساحة .یعني لیس هناك من یصنّف نفسه شافعیا أو حنفیا أو مالكیا بمعنی أن هذه المذاهب قد انقرضت أو تلاشت علی المستوی المجتمعي و موجودة في المؤسسات التعلیمیة و العلمیة في مدارس الازهر وفي جامعة الازهر ، هناك انتماءات مذهبیة أو فقهیة و حتّی علی مستوی الازهر فقبل عامین أو ثلاث أصدر شیخ الازهر كتابا في الفقه الموحّد و أسقط التدریس الفقهي علی أسس مذهبي .

سؤال : هل یوجد نشاطات للوهابیة في مصر؟

الوهابیة في مصر تعمل كما تعمل في بقیة العالم عبر إشاعة أجواء الكراهیة ضدّ كل من یختلف معها في الرأي ووصفه بأنه مشرك ومن عبّاد القبور أو أنه وثني .

لقد كانت لهم إنطلاقة عمل مسلّح في السبعینات والثمانینات وربما قبل ذلك، إلا أنهم أجبروا علی ترك العمل المسلّح و الاكتفاء ببث الكراهیة و الدعایات عبر وسایل الاعلام.سؤال : كيف تقرأون مستقبل التشيع في مصر؟

بالصورة الراهنة.. حالة الإهمال والتخبط والعجز عن اتخاذ قرار لرعاية التشيع لا أرى له مستقبلاّ، كما لو أنك تزرع بذرة في الصحراء وتتركها بدون ماء.. سيهلك جيلنا ولم يأت جيلٌ بعد. وحتى إذا أتى جيل بعده فسيفتقد التوجيه و الخبرة. وسيعاني مما عانينا نحن منه.. نحن عانينا.. وقد طلبت مراراً تكراراً أن نؤسس لقاعدة عملية.

بصرف النظر عن العواطف.. إذا بقي حالنا كما هو اليوم، فلن نفلح وسنظل كما لو كنا نحرث في البحر.. أما إذا وجدت هذه النبتة من يتبناها ماديا وثقافيا وسياسيا، فسوف يكون للتشيع مقام ودور آخر بلا شك..

أما هذه التصريحات وتلك التي تنطلق من خارج مصر وحتى من داخل مصر من دون أن تلاحظ الواقع فلا قيمة لها.. والأولى أن ننزل إلى الميدان ونعمل ولقد قلت لك وأكرر: لا يوجد قانون ضد الشيعة في مصر.. نعم قد توجد ممارسات من البعض غير واعية تقوم على أسس ومواقف مسبقة تؤدي إلى نتائج سلبية أحيانا.

أنا أتصور أنه ينبغي أن تكون هناك حالة من الانفتاح السياسي والفكري والثقافي لتهدئة المخاوف التي يعيشها البعض من كون التشيع مذهبا متطرفا يشبه مذاهب الخوارج أو الحركات الإسلامية المسلحة. يجب أن نفهم الناس حقيقة التشيع باعتباره نقلة حضارية تحتاجها الأمة لتخرج من مأزقها سواءً كان المأزق الداخلي أو المأزق الخارجي.

سؤال : تحديدا ما الذي تحتاجه مصر من العالم الشيعي خارجها؟

نحتاج الحكمة أولا.. ونحتاج إلى مركز دراسات متواضع يكون عنوانا لنا جميعا..

أحب الأعمال إلى الله أدومها وان كان لا يقل مع التقوى عمل وإن قل. وكيف يقل ما يتقبل. ولا نريد ان نكون متفائلين فأنا أميل بطبعي إلى التشاؤم في التعامل مع الوضع العام. ولا أريد أن أبالغ في التفاؤل إنما لدينا احتياجات اجتماعية, لدينا يتامى ولدينا فقراء ولدينا مرضى, لدينا شبان وشابات من الشيعة كيف نجمع هؤلاء..؟ هناك جوانب اجتماعية وإنسانية وعبادية تحتاج إلى عمل إعلامي يدافع عن قضاياك ويطرحها وينقلها إلى الناس..

ما هي نشاطاتكم الاسلامیة في مصر؟

في مصر لیس أمامنا من نشاطات إلا الكتابة و المشاركة في الانشطة الاعلامیة التي تسمح لنا الظروف بالمشاركة فیها.

 سؤال : كم بلغت مؤلفاتك إلى الآن؟

أعتقد تسعة أو عشرة كتب بالإضافة لعشرات المقالات ولكنا إذا أردنا أن نطبع كتابا نطبعه بمعجزة وبشق الأنفس، رغم أني كنت وما زلت أخاطب الساحة المصرية أكثر مما أخاطب غيرها. وأعتقد أن هذه الكتب لابد لها أن ترى النور في زمن قريب. فقد طبع ثلاثة منها فقط. (على خطى الحسين) و(الطريق إلى مذهب أهل البيت) و(المهدي المنتظر ومعركة تحرير القدس) وبقي الكثير على الرف ينتظر المعجزة ..

انتهی/125