ابنا: قال عماد قنديل، ناشط شيعي مصري، إن الأزهر الشريف يجب أن يكون حاملًا لواء التقريب بين جميع المذاهب الإسلامية حتي تكون أمتنا جديرة بحمل رسالة الإسلام، مضيفاً أن الأزهر كان المؤسس الأول للتقريب بين المذاهب.
وأضاف "قنديل" خلال حواره مع موقع الفجر المصري، أنه لا توجد اي حسينيات في مصر ومن يدعي ذلك فهو مفتر كاذب، موضحاً أنه لا تطاول على أحد من الشخصيات الإسلامية، وهناك فتاوى تحرم ذلك ولابد أن يهتم المسلم بوجباته المكلف بها، ونحن نحب البيت عليهم السلام هم أحبابي وقادتي وأسوتي ، وأعدائهم أعدائي .
ما رأيك في دعوات التقريب بين المذاهب؟
التقريب بين المذاهب واجب عقلي وشرعي بين الناس عمومًا وهو واجب بين المسلمين وأصحاب الديانات السماوية، وأمتنا في أشد الحاجة إليه، ولو كنا عقلًا ونفهم أوامر القرآن وإرشاداته وكذا توجيهات الرسول صلى الله عليه وآله لكنا قربنا بين المذهب السُني والشيعي.
كيف ترى دور الأزهر وموقفه المعادي للشيعة والتشيع؟
موقف الأزهر الشريف قديماً كان واضحاً ويعرفه القاصي والداني، حيث هو المؤسس الأول للتقريب والذي بدأ في النصف الأول من القرن الماضي وترعرعت فكرة التقريب وأصبح لها واقع ملموس بتأسيس دار التقريب واصدار مجلة رسالة الإسلام والتي استمرت ثمانية عشر سنة وجمعت في ثمانية عشر مجلدًا أي كل سنة مجلدًا كان يكتب فيها علماء السنة والشيعة .
هل هناك فرق ما بين شيخ الأزهر الشريف "محمود شلتوت" وبين "الطيب"؟
الأزهر اليوم فهو بخلاف الأزهر قديمًا، فموقفه "سياسي" بامتياز وخاصة تأثره بموقف السعودية وفكرها الإقصائي وعلمائها الذين لا يتمسكون بوحدة الأمة بل يبدعون عامة المسلمين، وقد أكد فضيلة الإمام شيخ الأزهر ذلك عبر برنامجه للقناة الأولى أن الفكر الوهابي يخرج على إجماع المسلمين من حيث التشريك والتبديع لمخالفيهم.
ولكن كل ما نتمناه من الأزهر الشريف أن يكون حاملًا لواء التقريب بين جميع المذاهب الإسلامية حتى تكون أمتنا جديرة بحمل رسالة الإسلام ومعبرة عنه بروحه السمحة والرحمة للبشرية جميعًا.
الشيعة متهمون بسب الصحابة والسيدة عائشة، فما تعليقك على ذلك ؟
هذا الاتهام لا وجود له في خطاب العلماء الذين يقودون الجامعات الدينية أو ما يسمى بالحوزات العلمية، وأصدروا كلهم فتاوى تحرم وتجرم أي تناول لرموز إخواننا أهل السُنة وخاصة الصحابة الكرام والسيدة عائشة.
ومن يدعو للوحدة والتقريب عقلياً لا يمكن أن يسب أحدا فما بالك برمز من تتقارب معه وهذا ضد التعايش ولا يجوز ذلك حتى مع أصحاب الديانات السماوية الأخرى، "ربنا اغفر لنا ولأخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم".
هل ما زالت هناك مضايقات أمنية تحدث إلى الآن؟
لا توجد مضايقات أمنية ولكنها توجد عند السفر أو العودة من العراق أو جمهورية إيران الاسلامية.
ما رأيك فيما يقال أن الشيعة خطر على مصر؟
الشيعة لا يمكن أن يشكلوا خطرًا على مصر، لو تعاملت الدولة معهم على أنهم مواطنون مصريون وفتح الأزهر أبوابه لهم لدراسة المذهب ولا يدعوهم لتلقي ذلك بالخارج وتعميق الوحدة الوطنية كما أسس لذلك الدستور المصري وقد رحب بذلك الدكتور وزير الاوقاف في مداخلته معي في برنامج العاشرة مساء وأرجو واتمني أن يؤخذ هذا الامر علي محمل الجد لتأسيس مجتمعا خال من الطائفية البغيضة والأزهر معترف بمذهب أهل البيت بأنه من المذاهب بل قانوننا يستعين في كثير من المسائل به.
هل تسمح الأوقاف لكم بزيارة الأضرحة وآل البيت؟
نحن مواطنون مصريون ومسلمون ولا نحتاج لإذن أحد في زيارتنا لمساجد أهل البيت عليهم السلام ونلتزم بالنظام العام وآداب الزيارة للمزور وقبل ذلك آداب المسجد مثل السكينة والخشوع وعدم التشويش على الآخرين والالتزام بصلاة الجماعة وراء إمام المسجد.
وهل هناك حسينيات شيعية في مصر؟
لا توجد أي حسينيات في مصر ومن يدعي ذلك فهو مفتر كاذب.
لماذا دائما هناك عداء دائم مع السعودية؟
نحن لا نعادي السعودية وإنما نعادي الفكر الوهابي التكفيري الإرهابي الذي تسبب في خراب سوريا واليمن والعراق وغيرها من الدول بل تستطيع الجزم بأن جميع العمليات الإرهابية في العالم هي من حاملي فيروس الفكر الوهابي.
...................
انتهى / 232