17 سبتمبر 2026 - 11:03
حداد عادل يروي اهتمام القائد الشهيد بمنظومة «حيدر بابا، سلام» للشاعر شهريار

قال رئيس مجمع اللغة والأدب الفارسي غلام علي حداد عادل، إن القائد الشهيد كان يحلل بدقة الجوانب الفنية الدقيقة في منظومة «حيدر بابا، سلام».

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أكد غلام علي حداد عادل، رئيس مجمع اللغة والأدب الفارسي، خلال الندوة العلمية «شهريار، شاعر الشعب الإيراني»، التي أقيمت بمناسبة اليوم الوطني للشعر والأدب الفارسي والذكرى السنوية لرحيل الشاعر الإيراني محمد حسين شهريار، في مؤسسة شهريار البحثية بمدينة تبريز، أن شهريار لم يكن شاعراً يغلق أبواب شعره أمام التجديد والابتكار.

وقال حداد عادل: «خلافاً لما يعتقده البعض، لم يكن شهريار بعيداً عن الشعر الحديث، بل كان صاحب رأي ومعرفة في هذا المجال، كما كانت تربطه علاقات وثيقة وتفاعلية بالشعراء المجددين من أبناء عصره، ومن بينهم هوشنغ ابتهاج».

وأشار إلى الصلة العميقة التي جمعت شهريار بالمعتقدات الدينية للشعب الإيراني، مضيفاً: «كان هذا الشاعر الكبير على الدوام منسجماً مع المجتمع في معتقداته الدينية، وكانت محبته الصادقة للنبي الإسلام (ص) وأهل البيت (ع)، ولا سيما في أشعاره الدينية، واضحة بصورة جلية؛ وهو ما يعد أحد العوامل الرئيسية في الشعبية الواسعة التي حظي بها بين الناس».

تجسيد الوحدة الوطنية في شعر شهريار

وأشار رئيس مجمع اللغة والأدب الفارسي إلى مكانة شهريار بوصفه شاعراً ناطقاً بالتركية كان يعتز بلغته الأم، موضحاً: «على الرغم من تعلق شهريار العميق باللغة التركية، فإنه كان يعتز باللغة الفارسية باعتبارها حلقة الوصل بين مختلف القوميات الإيرانية. وإدراكاً منه لحقيقة أن اللغة الفارسية كانت على مدى قرون عاملاً لتوحيد الإيرانيين، استطاع أن يحقق في شخصيته توازناً بين هويته التركية والفارسية».

وأكد حداد عادل أن «القومية أو اللغة الأم لشهريار ليست هي القضية بالنسبة إلى الشعب الإيراني؛ بل يُنظر إليه بوصفه شاعراً ينتمي إلى جميع فئات المجتمع الإيراني، ورمزاً للوحدة الوطنية».

حداد عادل يروي اهتمام قائد الثورة بالشاعر شهريار

وأشار رئيس مجمع اللغة والأدب الفارسي إلى الاهتمام الخاص الذي أولاه قائد الثورة الإسلامية للشاعر شهريار، وقال: «لم يكن اهتمامه مقتصراً على أشعار شهريار بالفارسية والتركية، بل كان يحلل أيضاً بدقة الجوانب الفنية الدقيقة في منظومة "حيدر بابا، سلام"».

كما أشار حداد عادل إلى الروح الثورية والمواقف التي اتخذها شهريار بعد انتصار الثورة الإسلامية، معتبراً ذلك أحد أسباب الاهتمام الخاص الذي أولاه قائد الثورة لهذا الشاعر.

تبريز.. حاضنة مواصلة نهج شهريار

وفي ختام حديثه، أشار حداد عادل إلى أهداف تأسيس «مؤسسة شهريار البحثية» في تبريز، مؤكداً أن «رسالة هذه المؤسسة تتمثل في مواصلة المسار الفكري والأدبي للأستاذ شهريار».

وشدد، في معرض حديثه عن سياسة مجمع اللغة والأدب الفارسي تجاه اللغة التركية، على أن «نحن نعدّ اللغة التركية إحدى الثروات اللغوية النفيسة في إيران؛ ومن هذا المنطلق، نعتبر تعزيز البحث والدراسة في مجال اللغة والأدب التركيين من واجباتنا في مؤسسة شهريار، ونولي هذا المجال قيمة واحتراماً خاصين».
........
انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha