ابنا: أشارت الصحيفة "الجارديان" البريطانية، إلى أن تقارير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "CIA" تعتبر تلك الحرب مضيعة مأساوية بلا هدف واضح أو نهاية للحرب تلوح في الأفق.
وأوضحت أن المسؤولين أنفسهم يعترفون بأن الحرب ضد "داعش" ستستمر إلى أجل غير مسمى، وأنه تم إنفاق المليارات وإلقاء آلاف القنابل وقتل مئات المدنيين؛ بينما تنظيم "داعش" لا يبدو أنه أضعف مما كان عليه في أغسطس من العام الماضي أي عند بدء الضربات الجوية الدولية ضده.
وتتفق آراء الوكالات الاستخبارية الأمريكية على أن "داعش" يتمتع بالقوة التي كان عليها قبل عام وأن بإمكانه إعادة التجنيد والتعويض عن خسائره البشرية من المقاتلين بطريقة أسرع من أي وقت مضى.
ووفق "الجارديان" فإن الحرب على "داعش" مثل بقية الحروب التي لا نهاية لها وربما تقود البعض للمزيد من القتل بدلا من الوقوف والتأمل في مدى جدوى الاستمرار لعقود بالقصف العبثي الذي لا فائدة منه ضد نفس المنطقة.
وأضافت أن البعض قد يجادل بأن كثافة القصف الجوي الدولي ليست كافية أو أن ثمة حاجة لغزو المنطقة غزوا شاملا من خلال انتشار القوات البرية أو أن التحالف الدولي بحاجة إلى أن يقتل المزيد من المدنيين من أجل إلحاق الضرر بالأعداء.
ووفق "الجارديان" فإن وسائل الإعلام نادرا ما تتحدث عن القتلى من المدنيين في هذه الحملة الدولية، وإن الجيش الأمريكي لم يعترف سوى بمقتل اثنين من المدنيين في سنة كاملة من القصف الجوي على بلدان متعددة فى الوقت الذى تحدثت فيه تقرير اعلامية مختلفة عن مقتل حوالي خمسمائة شخص مدنى.
وأشارت الصحيفة إلى أن هناك خططا جاهزة لشن المزيد من الغارات في ليبيا بالطائرات بدون طيار وكذلك لتكثيف الحملة الجوية على سوريا.
وأضافت أن هذه الحرب العبثية ضد تنظيم داعش قد تتسبب في جعل مزيد من وصفهم بالإرهابيين يستهدفون الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن أمريكا لم تتعرض بعد لأي هجوم يشنه "داعش" ولكن هذا لم يمنع المسؤولين من اقتراح قوانين جديدة تغزو خصوصية الأفراد وتنتهك حقوقهم الدستورية.
ولفتت الصحيفة الى أن الولايات المتحدة أنفقت مئات الملايين دون أن تدرب سوى ستين من مقاتلي المعارضة السورية والذين وقعوا في الكمين بين قتيل وجريح وأسير حال دخولهم سوريا، مشيرة الى أن العدو الذي استهدف هؤلاء المقاتلين يتمثل في جبهة النصرة وليس داعش.
..................
انتهی/185