وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أقيم احتفال بمناسبة
ذكرى ميلاد السيد المسيح (ع)، وذلك بحضور الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت
(ع) آية الله "رضا رمضاني" في جامعة أهل البيت (ع) الدولية.
الأديان الإلهية نابعة من حقيقة واحدة
وقال الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) آية الله رضا رمضاني في هذه المراسيم: إنّ نبي الإسلام (ص) والسيد المسيح (ع) نبيان للمحبة والنجاة والعدالة، وهاديا الضائعين والمتحيرين إلى العبادة الواعية لله.
وصرح الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): بناء على معتقداتنا نحن المسلمين أنّ جميع الأديان الإلهية بمثابة جسد واحد وجمعيها نابعة من حقيقة واحدة، فإن الأنبياء الذين بعثهم الله هم أكمل الخلق وأفضلهم وهم الذين اصطفاهم الله تعالى لهداية البشر وإرشادهم.
وعد سماحته الأنبياء هم القدوة للبشر في مجالات الفردية والاجتماعية، وقال: إن المسلمين يعتبرون السيد المسيح (ع) أحد الأنبياء الخمس العظام، فإنه كان رحمة وبركة وهداية من قبل الله تعالى إلى البشر ونورا يهتدى به في ظلمات الشرك والعالم الملوث بالآثم والضلال حيث هدى جميع البشر إلى صراط الله المستقيم.
السيد المسيح(ع) لم يتردد ولو للحظة عن مقارعة
الظلم
وفي قسم آخر من كلمته تطرق سماحته إلى ما تحدث كتاب اعترافات القديس أوغسطين حول السيد المسيح، وأكد: إن هذا الكتاب تناول خصائص وصفات للسيد المسيح أمثال أنه الهادي إلى السلام، ومنقذ البشر، وشفيع الإنسان في عالم الآخرة، ومقتله كان من أجل كفارة ذنوب البشر، وأنّه ضحى من أجل نجاة البشر وفلاحهم.
وتابع الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) أن القديس أوغسطين أشار في كتابه إلى تضحيات السيد المسيح (ع) ولولا هذه التضحيات لبقي الإنسان في مستنقع الذنوب، ويعترف القديس أوغسطين مرة أخرى لولا توسله بالمسيح لهلك وانتهت حياته.
وأشار آية الله رمضاني إلى معتقدات أوغسطين وبناء عليها أنّ شخصية المسيح (ع) "قدسية" من قبل الله والمضحي بنفسه تماما، وقال: إن المسيح (ع) خضع للموت وتوفي؛ حتى يصبح شفيعا لولْد آدم عند الله تعالى.
وأكد آية الله رمضاني أن السيد المسيح (ع) في فترة إقامته بين الناس لم يتردد عن مقارعة الظلم والدعوة إلى الخير ولو للحظة واحدة، ويعد المسيح (ع) واحد من أكبر الضحايا في سبيل محاربة الظلم والفاسد، مضيفا: هذا هو الدرس الذي ينبغي للمسيحيين والمسلمين أن يتعلموه، وهو ما إذا باتوا من المتفرجين للظلم الظلمة وتركوا الساحة لأعداء البشرية، فإن هؤلاء يدمرون المعابد ودور العبادة لله تعالى ولم يتركوا لها معلما وأثرا.
وصرح سماحته: إنّ نهج نبي الإسلام (ص) والسيد المسيح (ع) هو تحقيق العدالة والإنسانية والمحبة، فإنهما صاحبا راية العدالة السماوية، وهاديا الضائعين والمتحيرين إلى العبادة الواعية لله ونبيّان لنجاة البشر وخلاصهما.
..........
انتهى/ 278