وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ أبنا ـ انعقدت جلسة علمية حول "النبي (ص) من وجهة نظر أهل البيت (ع)" يوم أمس الثلاثاء تزامنا مع وفاة الرسول الأعظم (ص) في قاعدة مؤتمرات وكالة "أبنا" للأنباء .
أشار عضو الهيئة العلمية في قسم التاريخ بمؤسسة الإمام الخميني(ره) للدراسة والتعليم حجة الاسلام والمسلمين الشيخ الدكتور "حامد منتظري مقدم" الى دور أهل البيت (ع) في الحفاظ على مقام النبي (ص) قائلا :"انّ النبي (ص) الخاتم ركن أساسي في هداية الناس، وان الجهود العظيمة لأهل البيت (ع) ادت الى الحفاظ والترسيخ مقام النبي المحوري في المجتمع الاسلامي، وللأسف نقول ان الشيعة المسلمين يواجهون اتهامات كبيرة فيما يتعلق باعتقادهم حول شخصية ومقام الرسول (ص)، من بينها ان الشيعة يعتقدون أن منزلة أهل البيت(ع) أعلى من مقام الرسول (ص)، وهذا الكلام غير صحيح وعار عن الصحة .
وتابع عضو الهيئة العلمية في مؤسسة الامام الخميني (ره) : يمكن اعتبار عاملين أساسين يهددان المقام المحوري للنبي (ص) بعد رحيله (ص)، الأول "التهديد الثقافي" في عهد الخلفاء الثلاثة و"التهديد السياسي" في فترة خلفاء بني أمية والعباس .
وأوضح استاذ التاريخ بالحوزة العلمية التهديد الثقافي في عهد الخلفاء الثلاثة مستطردا :" لقد أُهملت الدواة والكتاب عندما طلب النبي (ص) وهو في حال الاحتضار، ولم يكتب وصيته، وظهر شعار"حسبنا كتاب الله"، والذي أدى الى تقلبات في المجتمع الاسلامي، وأصبح في مقابل كلمة "اني تارك فيكم الثقلين".
وقال منتظري في بيان ان قضية التهديدات الثقافية في عهد الخلفاء الثلاثة، مهّدت للتهديدات السياسية في فترة خلفاء بني أمية والعباس: ان جعل مقام النبي مثل مقام الخلفاء كان أول تهديد سياسي ظهر، وعندما أصبح بني أمية خلفاء رسول الله (ص)، لم يستطيعوا حفظ شأنية هذا المقام الشريف وأضحوا في متناول سخط الناس، وفي سبيل تلميع اسمهم، شوهوا شخصية النبي (ص) ونسبوا إليه ما كان تهوى نفسهم إليه، ونتيجة ذلك أدوا الى ضياع المقام الحقيقي للنبي (ص) .
وتحدث عضو الهيئة العلمية في مؤسسة الامام الخميني (ره) عن التهديد الثاني السياسي : ان هتك حرمة مقام النبي (ص)، كان في جدول أعمال بني أمية، وكانوا يريدون من النبي اسمه فقط، وان يفصلوا بينه (ص) وبين محوريته الأسياسية، جاء في التاريخ ان خلفاء بني أمية كانوا يمنعون الناس من زيارة قبر النبي (ص)، وانهم يسخرون من الزائرين ويلومونهم .
وفي إشارة الى التحريفات العلنية بعد وفاة النبي (ص)، قال استاذ التاريخ بالحوزة : ان أهل البيت (ع) وقفوا دائما ضد الانحرافات، لانهم يعتبرون النبي (ص) المصدر الأول للهداية، ونشهد هذه النظرة الأساسية في كلام امير المؤمنين (ع) المبنية على تطبيق سلوكه على سلوك النبي (ص)؛ لأنه افضل اسلوب في الهداية .
وفي معرض كلامه أشار الى مواجهة أهل البيت (ع) لتشويه مقام النبي (ص) : ان رقي معرفة الناس للنبي (ص) جاء من خلال معارف أسياسية وهي من أهم أعمال الأئمة المعصومين (ع). وقد وقف أئمة أهل البيت (ع) ضد البدع ودافعوا في ظروف صعبة عن التعاليم الدينية.
وقال الشيخ منتظري في الختام: ان ثمرة جميع جهود أئمة اهل البيت(ع) تجسّدت في الوقت الحاضر، بالشكل الذي ان جميع المسلمين يحترمون قبر الرسول الأكرم(ص) الشريف، كما ان جميع المسلمين سُنيا كان أو شيعيا إذا أراد ان يجعل عمله معتبرا، يعتمد في ذلك على النبي (ص).
.....................
انتهى / 323
جلسة علمية «النبي الأعظم من وجهة نظر أهل البيت (ع)»
منتظري مقدم: ان ترسيخ المقام المحوري للنبي (ص) في المجتمع الإسلامي جاء بعد جهود عظيمة لأهل البيت(ع)
13 سبتمبر 2023 - 07:28
رمز الخبر: 1393314
قال عضو الهيئة العلمية في قسم التاريخ بمؤسسة الامام الخميني للدراسة والتعليم : انّ النبي (ص) الخاتم ركن أساسي في هداية الناس، وان الجهود العظيمة لاهل البيت (ع) ادت الى الحفاظ والترسيخ مقام النبي المحوري في المجتمع الاسلامي.