وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ
صاروخ "فتّاح" الفرط صوتي الذي أعلنت ايران عن امتلاكه و تصنيعه قبل أيام ،
وأثار ما أثار لدى أعدائها من مخاوف و هواجس و حسابات ، و هؤلاء الأعداء
اليوم هم فقط إسرائيل ، لم يكونوا كذلك قبل بضعة أشهر ، بل كانوا أيضا معظم
دول الخليج .
الصاروخ الفرط صوتي له علاقة
بسرعته التي يجب ان تزيد عن سرعة الصوت بخمس مرات على الأقل ، و "الفتاح"
الإيراني تزيد سرعته بـ 13 ضعفا ، لكي لا تتمكن الرادارات من اكتشافه ، و
اذا تمكنت من اكتشافه ان لا تتمكن القبة الحديدية من اعتراضه . و يصل مداه
الى 1400 كم ، المسافة المطلوبة بين شمال غرب ايران و بين إسرائيل و التي
تبلغ حوالي 1200 كم .
"الفتاح" كلمة عربية لها مدلولات إيجابية و
خيرية إسلامية و تراثية ؛ "يا فتاح يا عليم ، يا رزاق يا كريم" جملة جميلة
يتناولها العمال و الفلاحون في كل الدول العربية لدى نهوضهم من النوم منذ
ساعات الفجر الأولى ، في إشارة ان اعتمادهم و توكلهم على الله ، لكن ليس
قبل ان ينهضوا من نومهم ومغادرة فراشهم ، و مرتبطة أيضا بسورة الفتح "انا
فتحنا لك فتحا مبينا" ، المرتبطة بصلح الحديبية و فتح مكة ، اما بالنسبة
لنا نحن الفلسطينيين ، فللمفردة علاقة وثيقة بحركة فتح ، الحركة الام التي
اعلن عن تأسيسها لتحرير فلسطين قبل ان تأتي إسرائيل على احتلال البقية
الباقية من أرضهم . صحيح ان علاقة فتح مع ايران ليست كما يجب لاسباب بعض
الأشخاص و شؤون السياسات الخاطئة ، لكن هذا لا ينفي ان علاقات ايران مع
بقية مكونات الشعب الفسطيني على افضل ما يكون ، خاصة قطاع غزة ، لأن ايران
لا تنسى لفتح و باقي مكونات الثورة الفلسطينية فتح معسكراتها في لبنان
لتدريب كوادر الثورة الإسلامية الإيرانية . لم يسألوا وقتها إن كانت هذه
الثورة سنية ام شيعية ، سألوا فقط إن كانت مناهضة لامريكا و لعميلها الشاه
الذي كان يحكم ايران بالحديد و النار و السافاك و الشاباك .
اليوم ، وايران تعلن عن "فتّاحها" ، و رئيسها ابراهيم رئيسي يبدأ زيارة الى
ثلاثة دول شيوعية ، هي فنزويلا و نيكاراغوا و كوبا ، تذكرت ما فعله قائد
الثورة آية الله الخميني غداة الانتصار ، استدعاءه ياسر عرفات و تسليمه
مفاتيح السفارة الاسرائيلية في طهران لتكون سفارة منظمة التحرير الفلسطينية
، تذكرت ما صدر عن جورج حبش بعد اقل من سنة على انتصار هذه الثورة ، و هو
المنحدر من اسرة مسيحية و المتبني الماركسية ، يوم قال انه يدعم هذا
الإسلام التقدمي ، اسلام آية الله الخميني ، يومها ، ساءلنا انفسنا سرا و
همسا ، عن دقة ان يكون هناك دين تقدمي . في رمضان العام الماضي طلب قائد
ايران علي خامنئي من شعبه الاكثار من قراءة القرآن و إهدائه الى أرواح
ثلاثة شهداء ؛ عبد القادر الحسيني ، باسل الاعرج و سناء محيدلي ، و هي ليست
فلسطينية و لا مسلمة ، بل من الحزب القومي السوري الاجتماعي .
بقلم حمدي فراج
13 يونيو 2023 - 15:12
رمز الخبر: 1372787
الصاروخ الفرط صوتي له علاقة بسرعته التي يجب ان تزيد عن سرعة الصوت بخمس مرات على الأقل ، و "الفتاح" الإيراني تزيد سرعته بـ 13 ضعفا ، لكي لا تتمكن الرادارات من اكتشافه.