وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء – ابنا ـ يقول الكاتب جوناثان فنتون هارفي إنه لأجل إقامة سلام حقيقي واستقرار في اليمن، فإنه يتعين على الجهات الدولية الفاعلة الحد من تورط كل السعودية والإمارات في البلاد.
ويضيف -في مقال نشره موقع ميدل إيست آي البريطاني- أن الصفقة التي توسطت فيها السعودية لدمج حكومة عبد ربه منصور هادي (العميل السعودي) والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا في نظام موحد، أثارت التطلعات بشأن إحلال السلام في البلاد التي مزقها العدوان.
ويرى أن هذه "الصفقة" تعد بمثابة فرصة للقوى الخارجية لتعزيز نفوذها في البلاد، وذلك لأن الطرفين اليمنيين تلقيا على التوالي دعما متباينا من السعودية والإمارات.
ويشير الكاتب إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي نفذ انقلابا في عدن في أغسطس/آب الماضي، وأنه استولى على العاصمة الجنوبية المؤقتة التي تسيطر عليها حكومة هادي، ثم سيطرت القوات التابعة له بعد ذلك على مقاطعات جنوبية أخرى، مما أشعل شرارة الحرب اليمنية من جديد، وأن الميليشيات التابعة للمجلس تقدمت تدريجيا عبر الجنوب وسط دعم إماراتي واسع النطاق.
تحالف إستراتيجي
ويقول الكاتب إن السعودية والإمارات صممتا على الحفاظ على تحالفهما الإقليمي الإستراتيجي، حيث شجعتا على توحيد هذين الطرفين اليمنيين، مشيرا إلى أن الإمارات سحبت بعض قواتها في أعقاب وصول القوات السعودية إلى عدن في وقت سابق من الشهر الجاري.
ويضيف أن السعودية عملت على تمكين ممثلها السياسي المفضل هادي، وحرصت على تأمين الروابط مع المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أضحى شيئا فشيئا يحظى بالأهمية، بعد مشاركته في محادثات السلام في الرياض، مما يتعين على الإمارات أن تتعامل مع وجود هادي.
ويقول إن السعودية تدعم هادي بدلا من السعي لتعزيز الاستقرار في اليمن، وذلك لأنه يمنحها القوة للتدخل في سياسة البلاد، مضيفا أن هذه هي الإستراتيجية الطويلة الأجل التي تتبناها السعودية في اليمن، وذلك عوضا عن تحقيقها الهدف الرسمي المتمثل في محاربة حركة أنصار الله اليمنية .
غياب الشرعية
ويقول الكاتب أن هادي يعتبر غير شرعي على نحو متزايد في المجتمع اليمني، خاصة أنه كان غائبا في الرياض لأكثر من أربع سنوات، وبالتالي لم يتمكن من توفير الأمن والخدمات الكافية لليمن.
ويرى أن انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي هدد في البداية بمثل هذا التأثير، خاصة أن الإمارات كانت تدعم أساسا هذه المجموعة، ويقول إنه لو لم يتم التوصل إلى اتفاق لكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد سيطر على جزء كبير من الجنوب.
ويقول إن السعودية تسعى إلى نيل رضا المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك بهدف إعادة توحيد الحكومة والانفصاليين ضد حركة انصار الله الاسلامية الذين يمثلون خصم الرياض الأساسي في اليمن، مما ينذر بإحداث ردة فعل أخرى عنيفة في بلد مدمر بالفعل، مضيفا أن صفقة الوحدة تتجاهل الوضع المروع للأمن والاستقرار في البلاد.
وفي حين يعيق اتفاق السلام والدعم الذي يتلقاه هادي طموحات الإمارات في اليمن، إلا أنها لا يزال بإمكانها استخدام المجلس الانتقالي الجنوبي كورقة ضغط من أجل تحقيق مزيد من الحكم الذاتي في الجنوب.
ويضيف أنه بإمكان الإمارات السعي لفرض إرادتها على الجنوب والسيطرة على موانئه الإستراتيجية.
وتعمل الإمارات في الوقت الراهن بشكل أكثر واقعية للحفاظ على صورة "صانع السلام" وعلى تحالفها مع السعودية، غير أنه ستظل هناك خلافات بين هاتين القوتين.
ويقول الكاتب إنه يتعين على الجهات الدولية الفاعلة الحد من تورط هاتين القوتين، وذلك من أجل تحقيق أمن واستقرار حقيقيين في اليمن.
ويختتم بأن الأزمة الإنسانية الواسعة في اليمن لا تزال مسألة أكثر إلحاحا، حيث يُعتبر المدنيون الضحايا الحقيقيين لمثل هذه الصراعات على السلطة.
..................
انتهى / 232
1 نوفمبر 2019 - 17:53
رمز الخبر: 985450
قال الكاتب جوناثان فنتون هارفي إنه لأجل إقامة سلام حقيقي واستقرار في اليمن، فإنه يتعين على الجهات الدولية الفاعلة الحد من تورط كل السعودية والإمارات في البلاد.