21 أكتوبر 2019 - 05:51
مجلس الإنقاذ الوطني الجنوبي يرفض تواجد الامارات والسعودية في اليمن

أُعلن رسمياً في الـ19 من أكتوبر الجاري تشكيل "مجلس الإنقاذ الوطني الجنوبي" الذي ضمّ أسماء قيادات جنوبية معروفة بمواقفها المعارضة للإمارات و"المجلس الانتقالي الجنوبي" والسعودية.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء – ابنا ـ في تطور من شأنه رسم مشهد سياسي جديد في جنوب اليمن، أُعلن رسمياً في الـ19 من أكتوبر الجاري تشكيل "مجلس الإنقاذ الوطني الجنوبي" الذي ضمّ أسماء قيادات جنوبية معروفة بمواقفها المعارضة للإمارات و"المجلس الانتقالي الجنوبي" والسعودية.

تدل الأهداف التي تبنّاها المكوّن الجديد، تلك التي يؤكدها المعارضون للوجود السعودي الإماراتي في المهرة (شرق) خاصة، وجنوب اليمن بشكل عام، على رفض ما أسماه بـ"التواجد العسكري الأجنبي في اليمن"، في إشارة إلى التحالف السعودي الإماراتي، والمطالبة بوقف الحرب ورفع الحصار، وإنقاذ البلاد من التقسم، والدعوة لحوار يضم جميع اليمنيين.

لكن ومع بروز هذا المكون الجديد، يرى البعض أن هذا المجلس يمثل رغبة أشخاص تدعم تحركاتهم سلطنة عمان، وتشاركها في ذلك أيضاً روسيا، وأنها لن تأتي بجديد سوى تفريخ لمكونات جديدة، فيما يقول آخرون إنها ستسهم في الضغط لإنهاء الحرب باليمن وإعادة الحياة إلى البلاد.

أفصحت أحداث عدن، في أغسطس 2019، عن التنسيق السعودي-الإماراتي في الأحداث الأخيرة، والتي أعادت توزيع مناطق النفوذ، ما يُبرر "توجه التحالف لإعادة هيكلة الجيش".

وشهدت مدن جنوب اليمن صراعاً عسكرياً بين حكومة المخلوع عبد ربه منصور هادي من جهة، وبين "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم إماراتياً، من جهة أخرى، وتراجعت حدة هذا الصراع بعد أن فرض "الانتقالي" سيطرته على عدن، ليتشكل على إثر ذلك واقع جديد للبلاد.

وكانت الدلالة الأبرز في تشكل "الإنقاذ الوطني" أنه انعقد بمحافظة المهرة الواقعة في شرق اليمن، والتي شهدت طوال العامين الماضيين حراكاً شعبياً واسعاً بسبب الحضور العسكري للسعودية، وسيطرتها على المحافظة ترجمة لأجندتها التوسعية، وأهدافها الرامية إلى الاستحواذ والسيطرة على المحافظة.

وكانت السياسة السعودية التي أدارت محافظة المهرة منذ وصولها في نوفمبر من العام 2017، واحدة من العوامل التي أدت إلى تشكل هذا المجلس، فقد مارست السعودية هناك سياسة قائمة على التسويق الوهمي للمشاريع وأعمال الإغاثة تحت غطاء إعادة الإعمار، واستقطبت العديد من المشايخ الذين يحملون جنسيتها للعمل معها.

في المقابل، باتت سلطنة عمان مقتنعة أكثر من أي وقت مضى بضرورة ممارسة دور يتجاوز موقف الحياد، فهي لا تتردد في استضافة الشخصيّات المعارضة للعدوان السعودي، خصوصاً مع توجسها من تنامي النفوذ السعودي في محافظة المهرة الواقعة على حدودها الغربية، وسيطرة القوات الموالية للإمارات على أجزاء واسعة من جنوب اليمن.

ومنذ نحو شهرين خاضت اللجنة التحضيرية لإعلان المجلس حراكاً سياسياً، من خلال لقاء جمع قيادته، في 28 أغسطس 2019، بمبعوث الرئيس الروسي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا ونائب وزير الخارجية ميخاييل بوغدانوف، في مدينة صلالة العمانية.

في 19 أكتوبر 2019 أعلن بمدينة "الغيضة" عاصمة محافظة المهرة، تأسيس "مجلس الإنقاذ الوطني الجنوبي"، للمطالبة بوقف الحرب في البلاد ورفض وجود العدوان السعودي الاماراتي .


وتضمن إعلان المجلس خمسة أهداف ومبادئ يقول إنه سيعمل من خلالها، وفي مقدمتها: "وقف الحرب، ورفع الحصار، وإنقاذ البلاد من حالة الانقسام والتشظي والتردي في مختلف المجالات والمستويات، من خلال الدعوة للحوار والشراكة بين كل الأطراف السياسية والاجتماعية الفاعلة".

وأكد المجلس أنه سيقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، لكنه أعلن رفضه للوجود العسكري الأجنبي في اليمن (في إشارة إلى التحالف بقيادة السعودية) والتدخل في الشؤون الداخلية أو اقتطاع أي جزء من اليمن.

ووفق البيان، أعلن المجلس انتخاب اللواء أحمد محمد قحطان (عضو مجلس الشورى اليمني، مدير أمن محافظة المهرة السابق) رئيساً له، وعيّن الشيخ علي سالم الحريزي (أحد أبرز القيادات القبلية بالمهرة المناهضة للوجود السعودي) مرجعية إشرافية عليا للمجلس.
ردود محلية وانضمام!


لكن السلطة المحلية بمحافظة المهرة أعلنت رفضها القاطع لإشهار المجلس، قائلة إن إشهاره من المهرة دون غيرها من المحافظات الجنوبية "يعد زجاً بالمهرة في أتون صراع إقليمي وحزبي وتصدير الحرب والصراع إلى داخلها".

وعلى الرغم من رفض السلطات المحلية للإشهار، برزت مكونات أعلنت انضمامها للمجلس، من بينها لجنة اعتصام أبناء المهرة السلمي، والتحالف القبلي لأبناء أبين، وتنسيقية أبناء عدن، والمجلس الأهلي لأبناء شبوة، إضافة إلى عدد من الأحزاب السياسية، حيث أعلن رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام بالمهرة، عامر سعد كلشات، تأييد أربعة أحزاب- هي: المؤتمر والبعث العربي الاشتراكي والناصري الوحدوي والرشاد- لهذا المجلس.

..................

انتهى / 232.