وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء – ابنا ـ تحل اليوم الذكرى الثانية لاستفتاء إقليم كردستان على الانفصال عن العراق، في 25 أيلول 2017، حيث تهيأت حينها الظروف الملائمة بنظر زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني ورئيس الإقليم آنذاك، لتحقيق الحلم التاريخي للكرد بدولة مستقلة، قبل أن يطيش السهم ويتخلى بارزاني عن منصبه "متسبباً" بخسارة الكرد لجميع مكتسباتهم بعد 2003.
الاستفتاء، الذي أجري رغم معارضة بغداد، التي لم تكن قد نفضت تراب حربها مع تنظيم داعش بعد، وأغلب العواصم الإقليمية والدولية، شمِل محافظات إقليم كردستان الأربع، أربيل ودهوك والسليمانية وحلبجة إضافة إلى المناطق المتنازع عليها بين المركز والإقليم، كسهل نينوى وسنجار وكركوك وخانقين في محافظة ديالى.
وبعد يومين على إجرائه، أعلنت مفوضية الانتخابات في الإقليم نجاح الاستفتاء بنسبة موافقة بلغت 92% من أصل 4.5 مليون ناخب من داخل وخارج كردستان، الأمر الذي رفضته بغداد وأمهلت إدارة الإقليم لإعلان الغاء النتائج واعتبار الاستفتاء ملغياً دون أن يستجيب بارزاني لذلك، حتى أعطى رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، ليلة 16 تشرين الأول 2017، الضوء الأخضر للقوات الاتحادية بطرد القوات الكردية من جميع المناطق المتنازع عليها، وهو ما حصل فعلا بعد ساعات من المعارك الشرسة في بعض المناطق، وانسحاب كردي من أخرى.
في النهاية، عادت قوات الإقليم إلى ما خلف الخط الأزرق، حدود إقليم كردستان قبل 2003، ليعلن مسعود بارزاني استقالته من رئاسة الإقليم ويتوارى مدة ثم يظهر بعدها معلناً أنه غير نادمٍ على ما حصل، متحدثاً هو أو أعضاء حزبه بمرارة عن "خيانة" الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي لم يكن مؤيداً للاستفتاء وقام بسحب قواته من المناطق التي كانت تحت سيطرته خارج كردستان بمجرد وصول القوات الاتحادية إليها، بـ"اتفاق مسبق مع بغداد".
اليوم، ورغم الخسائر الاقتصادية والسياسية والجغرافية التي مُني بها الكرد، يرى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني أن استفتاء أيلول 2017 حقق غرضه وأظهر رغبة الكرد بالاستقلال عن العراق، مؤكدا ان الإقليم لن يحتاج، لو أراد الانفصال مستقبلا، سوى البدء بالخطوات المباشرة لذلك دون أي استفتاء جديد.
..................
انتهى / 232
25 سبتمبر 2019 - 16:47
رمز الخبر: 978194
تحل اليوم الذكرى الثانية لاستفتاء إقليم كردستان على الانفصال عن العراق، في 25 أيلول 2017، حيث تهيأت حينها الظروف الملائمة بنظر زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني ورئيس الإقليم آنذاك، لتحقيق الحلم التاريخي للكرد بدولة مستقلة .