21 أغسطس 2019 - 12:38
تقرير إماراتي سري ينتقد السعودية و"دفاعاتها الضعيفة"

كشفت صحيفة "ميدل إيست آي"، في تقرير لكاتبها "ديفيد هيرست"، عن حصولها على وثيقة إماراتية سرية، تنتقد السعودية وضعف دفاعاتها أمام هجمات جماعة الحوثي اليمنية.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء – ابنا ـ أوضح تقرير الصحيفة البريطانية، أن الوثيقة الاستخباراتية حددت عدد الهجمات التي تعرضت لها أهداف سعودية بـ155 هجوما بين كانون الثاني/ يناير وأيار/ مايو، وهو ما يفوق بكثير ما اعترفت به الرياض رسميا.

وأضافت "ميدل إيست آي" أن التقرير صادر عن مركز الإمارات للسياسات، الذي وصفته بأنه "وثيق الصلة بالحكومة وأجهزة المخابرات"، وذلك في إطار إصدارات شهرية حول السعودية مخصصة لدائرة ضيقة في قيادة البلاد.

ولفتت إلى أن التقرير ينتقد أداء دبلوماسية المملكة إزاء هجمات تعرضت لأهداف حيوية، وكشف الرياض مباشرة عن جميع التفاصيل وتوجيه اتهامات لإيران.

ومن المثير للانتباه أن التقرير الإماراتي صادر في أيار/ مايو الماضي، قبل شهرين على ظهور بوادر خلافات بين الرياض وأبو ظبي.

ضعف الدفاعات السعودية

ويكشف التقرير عن ضعف شديد في القدرة الدفاعية السعودية أمام الطائرات المسيرة المسلحة التي يستخدمها القوات اليمينة.

ويؤكد أنه ما بين كانون الثاني/ يناير وأيار/ مايو، شُنّ 155 هجوما ضد أهداف سعودية في اليمن وفي مختلف أرجاء الخليج، وهو رقم أعلى بكثير من كل ما تم الاعتراف به من قبل.

ويقول التقرير: "يثبت الهجوم على قاعدة لحج العسكرية ضعف الدفاعات الجوية السعودية وانعدام القدرة لديها على خوض حرب إلكترونية إذا ما أخذنا بالحسبان حقيقة أن تلك الطائرات السيارة بسيطة ولا يتم إطلاقها من مدرج".

 أكاديمي إماراتي عن حكومة عبد ربه منصور هادي: خسارة فيها دولار واحد

وبحسب ما ورد في التقرير، فقد شن السعوديون هجوما جويا على الكهوف في اليمن حيث تخزن هذه الطائرات السيارة، ولكن دون جدوى.

وجاء في التقرير: "ليس لدى الدفاعات الجوية، مثل الباتريوت، القدرة على اكتشاف هذه الطائرات السيارة لأن هذه الأنظمة الدفاعية صممت لاعتراض صواريخ سكود طويلة ومتوسطة المدى".

ويكشف التقرير عن أن مطار نجران تعرض للضرب مرارا وتكرارا من قبل الطائرات المسيرة للقوات اليمينة وذلك على الرغم من أنه محمي ببطارية من صواريخ باتريوت.

ويبدو أن نجاح هجمات الطائرات المسيرة التابعة للقوات اليمنية قد أثر على معنويات الجنود السعوديين المتواجدين على حدود المملكة الجنوبية.

ويوم السبت أثبتت قوات اليمنية قدرتهم على الوصول إلى أهداف بعيدة حينما هاجموا هدفاً تجاوز بمسافة طويلة الحدود اليمنية.

فقد هاجمت عشر طائرات سيارة معملا لتسييل الغاز تابعا لشركة أرامكو السعودية على الحدود مع دولة الإمارات العربية المتحدة. يقع هذا الحقل في منطقة شيبة التي تبعد تسعمائة كيلومتراً عن المنطقة التي يسيطر عليها الحوثيون في شمال غرب اليمن.

وقد صرح متحدث عسكري بأن هجوم شيبة كان "أكبر هجوم في العمق" داخل المملكة.

وجاء في تصريح لزعيم حركة انصارالله عبدالملك الحوثي: "إن عملية الطائرة المسيرة اليوم تحذير مهم للإماراتيين".

اعتماد على "أمريكا المرتبكة"

ويشير التقرير الإماراتي إلى مدى اعتماد السعوديين على السياسة "المرتبكة" للولايات المتحدة.

ويكشف عن أن الدوائر الإعلامية داخل الديوان الملكي السعودي "تتابع باهتمام بالغ" تحليلا صادرا عن ستيفن والت، أستاذ الشؤون الدولية في جامعة هارفارد.

يقول التقرير: "لقد كشف تحليل والت عن تبعات اعتماد المملكة على السياسة الأمريكية المرتبكة تجاه إيران، حيث لا توجد سياسة واضحة بأهداف وأدوات محددة تظهر الموقف الأمريكي".

....................

انتهى/185