17 يناير 2019 - 16:04
تعاظم فرص اندلاع حرب شاملة في 2019 وجبهة غزة الاحتمال الأكبر

كشف "مركز أبحاث الأمن القومي" للعدو الإسرائيلي توقعاته بشأن خارطة المخاطر التي تهدد "إسرائيل" خلال العام 2019.

ابنا: وجاء في التقرير السنوي الذي تضمن دراسات عدّة بشأن مستقبل الجبهات المتعددة التي تواجهها "إسرائيل"، ونشر اليوم الخميس، أن أكبر المخاطر التي تتهدد "تل أبيب" خلال العام الجاري تتمثل في إمكانية اندلاع حرب شاملة في الشمال والجنوب، تكون ساحتها سورية ولبنان وقطاع غزة.

وبحسب التقرير، فإن "إسرائيل" ستواجه في هذه الحرب كلاً من إيران و"حزب الله" والنظام السوري وفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة.

وبخلاف التهديدات التي يواصل رئيس الوزراء ووزير الحرب الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إطلاقها، فإن تقرير المركز، الذي شارك في إعداده عدد كبير من الباحثين برئاسة الجنرال عاموس يادلين، مدير المركز والرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية، يحذر من مواصلة إسرائيل استراتيجية استهداف إيران داخل سورية، حيث خلص التقرير إلى أن هذه الاستراتيجية بأدواتها الحالية قد استنفدت ذاتها.

تعاظم اندلاع مواجهة مع غزة خلال 2019 يرجع إلى تعاظم الأزمتَين الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تأثيرات العقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينية وتهاوي قوة الردع في مواجهة "حماس" على حد زعم التقرير.

وبحسب التقرير، فإن استقرار نظام بشار الأسد وحصوله على أسلحة روسية نوعية إلى جانب القيود التي تفرضها موسكو، قلصت إلى حد كبير من هامش المناورة أمام الجيش الإسرائيلي.

وأوضح أن ما يفاقم المخاطر في الجبهة الشمالية حقيقة أن "حزب الله" قد حصل على صواريخ أرض بحر طويلة المدى وذات دقة عالية، إلى جانب أن الحزب قد حسّن من قدرات منظومات الدفاع الجوي التي بحوزته.

وتوقع أنه في حال نشبت مواجهة بين إسرائيل وإيران في سورية، فإنها سرعان ما ستتطور وستشمل لبنان، مرجحاً أن حركات المقاومة الفلسطينية العاملة في قطاع ستنضم للمواجهة.

وحث التقرير على ضرورة أن تعلن إسرائيل بشكل لا يقبل التأويل أنها ستستهدف الدولة اللبنانية ومرافقها ومنشآتها، في حال اندلعت مواجهة مع "حزب الله".

وفي ما يتعلق بالجبهة الجنوبية، فقد دعا التقرير صناع القرار وقيادة الجيش في تل أبيب إلى إعداد خطة لمواجهة المقاومة في غزة لا تشمل بشكل من أشكال احتلال القطاع، مشيراً إلى أن خطر اندلاع مواجهة بين "حماس" وإسرائيل خلال عام 2019 أكبر من احتمال اندلاع مواجهة مماثلة ضد "حزب الله" وإيران في الشمال.

وشدد معدو التقرير على تصميم المواجهة ضد "حماس"، دون مراعاة أن تسهم العمليات العسكرية في إبقاء الحركة كعنوان للحكم في القطاع.

وحذر من مستقبل الأوضاع في الضفة الغربية لا سيما في ظل وجود مؤشرات على تهاوي مكانة السلطة الفلسطينية، معتبراً أن ما يفاقم الأمور تعقيداً حقيقة أن الوضع الصحي لرئيس السلطة محمود عباس يزيد المخاطر الناجمة عن هذا الواقع.

وشدد معدو التقرير على أنه في حال لم تعمل إسرائيل على معالجة الواقع في الضفة الغربية، فإن الأمور يمكن أن تتدهور لدرجة الاستدراج إلى "واقع الدولة الواحدة"، مع كل ما يترتب على هذا الأمر من مخاطر، لا سيما خسارة إسرائيل طابعَيها اليهودي.

..................

انتهى / 232