ابنا: وحذّر عبد المهدي الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة بمدينة كربلاء المقدسة، من تدمير المجتمع نتيجة تقديم مصالح السلطة، فيما دعا المؤسسات التربوية الى الاهتمام بالمنظومة الفكرية والاخلاقية.
وقال: إن "تقديم المصالح الخاصة على المصالح العامة من الظواهر الاجتماعية المدمرة" مبينا ان "المصلحة تعني ما يبعث على الصلاح ونفعه وخيره على الاخرين ولدينا مصالح خاصة وأخرى عامة".
وأضاف، أن "المصلحة الخاصة نابعة عن غريزة حب الذات وهي ضرورية لدى الانسان في البحث والتحرك بالبحث عن منافعه ولكن المشكلة حينما يطغى حب الذات على مصالح الاخرين ولا يفكر الا بمصلحته وهذه ليست صحيحة والاخطر منها ان تحقيق المصلحة الخاصة اذا استلزم ذلك الاضرار بالاخرين ولا يهمه شأنهم وان كان قد اهمل مصالحهم ومنعهم من المنفعة العامة وهذا يتنافى مما هو مطلوب".
وأوضح الكربلائي الى، أن "بعض المجتمعات ومنها المجتمع العراق يعاني اليوم من المصالح الخاصة من العامة في كثير من شؤون الحياة والتعدي على الحقوق والاموال العامة والتقصير والإهمال في الاداء المهني والوظيفي وتقديم المصالح الحزبية والقومية على المصالح العامة، داعيا، الجميع مراعاة المصالح العامة الذي سينعكس بانبساط الخير والمصلحة على الجميع".
واشار الى أن "حرمان الاخرين من تحقيق المصلحة العامة سيعم الجميع ولا يتصور انسان او كيان او عنوان عام بان حرمان الاخرين بان هو فقط سينتفع بل هو سيحرم من هذه المنافع وبالتالي الضرر يلحق بالأخرين بل آثر مصالحه الشخصية والضيقة ولم يبالي ولم يكترث بما لحق بلده وشعبه من ضرر واذ طالما نجز مصالحه الخاص فهو بعيد عن الوطنية".
..................
انتهى/185