19 أكتوبر 2018 - 16:11
تدهور العلاقات بين السعودية والكويت بسبب إنتاج النفط من المنطقة المقسومة

قالت مصادر مطلعة إن السعودية والكويت ستجدان صعوبة في استئناف إنتاج النفط من حقلين يُداران على نحو مشترك قريبا بسبب خلافات بشأن العمليات وتدهور العلاقات السياسية بين الحليفين الخليجيين عضوي أوبك.

ابنا: وأوقف البلدان الإنتاج من حقلي الخفجي والوفرة في المنطقة المقسومة قبل ما يزيد على ثلاث سنوات مما خصم نحو 500 ألف برميل يوميا بما يعادل 0.5 بالمئة من إمدادات النفط العالمية.

وفي الوقت الذي ترتفع فيه أسعار النفط لأعلى مستوى في أربع سنوات فوق 85 دولارا للبرميل هذا العام، تضغط واشنطن على الرياض، أكبر حليف لها في الخليج، لخفض أسعار النفط عبر زيادة الإنتاج.

وزار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الكويت الشهر الماضي لبحث استئناف إنتاج النفط من المنطقة.

لكن المصادر التي طلبت عدم نشر هويتها لأنها غير مخولة بمناقشة المسألة علنا قالت إن المحادثات فشلت في أن تقترب بالبلدين أكثر من التوصل إلى اتفاق مع مقاومة الكويت ضغوط الرياض لتعزيز السيطرة على الحقلين.

وقال أحد المصادر "لم يسر الأمر على نحو جيد لأن السيادة الكويتية غير قابلة للتفاوض".

وأضاف أن الرياض لا تريد تطبيق القوانين الكويتية على شركة النفط الأمريكية الكبيرة شيفرون التي تعمل في حقل الوفرة البري نيابة عن الحكومة السعودية.

وقال مصدر آخر إن السعودية تريد أن يكون لها القرار والسيطرة الأكبر في إدارة العمليات النفطية في المنطقة.

وقالت المصادر إن الأمير محمد اجتمع مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وولي العهد الكويتي الأمير نواف الأحمد الجابر الصباح لكن الزيارة اُختصرت إلى بضع ساعات في ليلة الثلاثين من سبتمبر أيلول بالمقارنة مع يومين وفق ما كان مقررا لها في الأصل.

تقول المصادر إن التوترات بين البلدين بشأن فرض حظر على قطر واختلاف وجهات النظر بشأن العلاقات مع إيران عززت الخلاف السياسي.

وتسعى الكويت للتوسط في المقاطعة التي تقودها السعودية والإمارات.

وقطعت السعودية والبحرين والإمارات ومصر العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل والتجارة مع الدوحة العام الماضي، متهمة قطر بتمويل الإرهاب وهي الاتهامات التي ترفضها الدوحة.

وسعت الكويت للبقاء على الحياد لكن مساعي الأمير للتوسط في الخلاف لم يحالفها النجاح حتى الآن.

كما حافظت الكويت على خطوط الحوار مفتوحة مع جمهورية إيران الاسلامية.

وفي تحرك ربما يعقد العلاقات مع الرياض أكثر، وقعت الكويت هذا الشهر على خطة تعاون دفاعي مع تركيا فيما قيل إنه يهدف لتعزيز العلاقات الثنائية.

وتساند تركيا قطر في النزاع الخليجي وتوترت علاقتها مع الرياض بسبب علاقات أنقرة الوثيقة مع إيران.

وقال صالح عاشور عضو البرلمان الكويتي لرويترز "الوضع (الإقليمي) لا يبشر باستقرار.. وبالتالي على كل دولة أن تفكر كيف تحمي نفسها".

..................

انتهى / 232