ابنا: قالت المُدرّبة في صالة التدريب التابعة للنادي إنّها «تنتمي لقبيلة الدواسر المقرّبة من السلطة»، وأكّدت «تعرّضها عدّة مرّات للتحرّش الجنسيّ» على يد المشرف المباشر على قاعة التدريب «الجيم» الفلبينيّ الجنسيّة، وبطرق متعدّدة.
وأوضحت المتحدّثة أنّ هذا الفلبينيّ يعيش في البحرين منذ ثلاثين عامًا تقريبًا، وكان مدرّبًا شخصيًّا لنجل حاكم البحرين المتورط في جرائم انتهاكات حقوق الإنسان «ناصر حمد الخليفة»، والقائد العام لقوّة دفاع البحرين «خليفة أحمد الخليفة»، المتورّط هو الآخر في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وقيادته حملة سحق الاحتجاجات الشعبيّة في دوار اللؤلؤة بقلب العاصمة المنامة في العام 2011.
ولفتت المُدرّبة إلى أنّ المشرف الفلبينيّ كان «يتغزّل بجسمها وجمال صوتها، وحرّضها على استعراض جسمها أمام المسؤولين في قاعة التدريب بالنادي، أملًا في الحصول على إعجاب أحدهم تمهيدًا لإنشاء علاقةٍ عاطفيّة – حسب قولها»، مشيرة إلى أنّها شعرت بالخجل من ترجمة كلامه للغة العربيّة في رسالتها الصوتيّة، فاكتفت بنقله حرفيًّا باللغة الإنجليزيّة.
وأوضحت أنّها كانت تجهل القوانين التي تسمح لها بمقاضاته في القضاء العسكريّ من دون الرجوع إلى إدارتها التي كانت على علمٍ بالموضوع، ولم تتخذ أيّ إجراء بحقّ الفلبينيّ المتحرّش، لافتةً إلى أنّها كانت تعمد إلى التغاضي عن شكاواها المتكرّرة ضدّه، والتغطية عليها – حسب تعبيرها.
وشهد الأمر تطورًا آخر بدعوة الفلبينيّ المُدرّبةَ إلى الحضور إلى شقته «لإحياء حفلات الشواء»، مؤكدًا لها استضافته عددًا من الضباط المتقاعدين والمسؤولين ومدير النادي الحالي في حفلاته المتكررة، وكشفت عن إقدامه على «تحسّس جسمها مرّتين أثناء حديثه معها»، فأبلغت مديرها السابق بالأمر الذي اكتفى بنقله إلى مكانٍ آخر، ورفعت «دعوى طعن شرف وتحرّش في القضاء العسكريّ»، غير أنّ مديرًا آخر جلبه من جديد لقاعة التدريب، وعاقبها بنقلها إلى قاعة تدريب «رياضة الإسكواش»، تحت التهديد والوعيد وعدم تصديق مزاعمها – حسب حديثها، مشيرة إلى أنّها أيضًا شعرت بالخوف من إبلاغ والدها بالحادثة.
وتؤكد المُدرّبة أنّه «تمّ تعليق الدعوى المرفوعة ضدّ الفلبينيّ من قيادة قوّة دفاع البحرين في القضاء العسكريّ الذي يرأس مجلسه الأعلى حاكم البحرين نفسه»، وأرجعت السبب لعلاقاته الوطيدة مع كبار المسؤولين، وطالبت بتعويض الأضرار التي لحقت بها جرّاء هذه القضيّة، وإيصال صوتها إلى وليّ عهد حاكم البحرين والقائد العام لقوّة دفاع البحرين.
تجدر الإشارة إلى أنّ وليّ عهد حاكم البحرين «سلمان حمد الخليفة» افتتح قاعة نادي ضبّاط قوّة دفاع البحرين في السابع من فبراير/ شباط 2017، ضمن احتفالات ما عُرف بالذكرى التاسعة والأربعين لتأسيس قوّة الدفاع.
وينص جدول المخالفات والجزاءات في «قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية والمالية»، وبحسب المخالفة رقم «33»، أن عقوبة الإعتداء أو التحرش الجنسي بالقول أو الفعل، تصل للتوقيف عن العمل والراتب عشرة أيام إلى الفصل من الخدمة، فيما جاء نص «قانون العقوبات العسكري» في المادة «92»، «إذا حكم على الضابط بعقوبة سالبة للحرية، فيجب أن يقترن الحكم بتنزيل رتبته إلى جندي وإنهاء خدمته، وإذا كانت العقوبة عن جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، يجب أن يقترن الحكم بالطرد من الخدمة».
أما المادة «93» من نفس القانون فنصّها، «إذا حكم على الفرد بعقوبة سالبة للحرية لمدة تزيد على ستة أشهر، فيجب أن يقترن الحكم بإنهاء خدمته، وإذا كانت العقوبة عن جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، يجب أن يقترن الحكم بالطرد من الخدمة».
....................
انتهى/185