ابنا: طالب الكاتب الفلسطينيّ علي الصالح عبر صحيفة القدس العربي، بطرد دولة البحرين من عضويّة جامعة الدول العربيّة، بعدما تجاوز وزير خارجيّتها خالد بن أحمد بن محمد الخليفة كلّ الخطوط الحمر، ولم يترك مكانًا له حتى في هذا التجمع العربي الرسمي شبه المشلول.
الصالح أوضح في مقاله المنشور يوم السبت 30 ديسمبر/ كانون الاول 2017، أنّ "النظام البحريني لم يخرج عن الإجماع العربي الرسمي المعلن حول مركزيّة القضية الفلسطينية، ولم يسعَ فقط إلى التطبيع مع دولة الاحتلال، كما يروّج مليكه، ويلعن من يعارض التطبيع معها، بل يريد إسقاط القضية الفلسطينية من جدول القضايا العربية"، مشيرًا إلى تغريدة وزير خارجيته "ليس من المفيد الدخول في معركة مع الولايات المتحدة بشأن قضايا جانبية، بينما نواجه معًا خطرًا واضحًا وآنيًّا ممثلًا بالجمهورية الثيوقراطية (الدينية) الفاشية الإسلامية".
وذكر أنّه في مقابل المواقف المخزية بل الخيانيّة الصادرة عن دولة البحرين، هناك مواقف مشرّفة وتعبّر عن المشاعر الحقيقيّة لشعب البحرين، حيث أجمعت 25 منظّمة سياسيّة ومدنيّة وشخصيّات سياسيّة وقوى حيّة بحرينيّة على إدانة زيارة العار لدولة الاحتلال التي قام بها الوفد البحريني، عشية اعتراف ترامب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني. ودعت في بيان إلى محاكمة أعضاء هذا الوفد الذين خرجوا عن الإجماع الوطني البحريني الرافض للتطبيع مع دولة الاحتلال، مؤكدة "أنّ القدس هي عاصمة فلسطين الأبديّة"، ورفض جميع أشكال تطبيع العلاقات مع اسرائيل.
ورأى الصالح أن المطالبة بطرد البحرين هي مسألة رمزيّة للتعبير عن الرفض المطلق شعبيًّا ورسميًّا لمواقفها الخيانية، التي تتناقض مع مبادئ الجامعة ومواقف القوى الحيّة في الشعب البحريني المعروف بأصالته وتمسّكه بالقضيّة الفلسطينيّة، ورفضه كلّ خطوات التقارب مع الكيان الصهيوني، التي تأتي تحت مظلة مواجهة الخطر الإيراني، الذي أصبح الشماعة الكبيرة التي تعلق عليها هذه الأنظمة كل هذه الخطوات نحو الكيان الصهيوني ومحاولات التطبيع معه- بحسب تعبيره.
..................
انتهى/185