6 نوفمبر 2017 - 15:20
ثلاثة أحداث جسيمة عصفت بالسعودية خلال 24 ساعة

ثلاثة أحداث جسيمة تسارعت تداعياتها خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في السعودية، وضعت العاصمة الرياض في دائرة الضوء وتحت أنظار وسائل الإعلام العالمية.

ابنا: ثلاثة أحداث جسيمة تسارعت تداعياتها خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في السعودية، وضعت العاصمة الرياض في دائرة الضوء وتحت أنظار وسائل الإعلام العالمية.

البداية كانت بخروج رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري (المستقيل) من الرياض في خطاب متلفز عبر شاشات قنوات سعودية لإعلان استقالته، وهو الحدث الذي شكل مفاجأة سياسية بامتياز للجميع في الداخل والخارج وحتى على مستوى رئاسة الجمهورية.

الاستقالة التي جاءت بشكل مخالف للأعراف الدبلوماسية -وفقا للمحل السياسي قاسم قصير- أكدت تعرض الحريري لضغوط سعودية كبيرة، وأن هناك قرارا سعوديا بأخذ لبنان إلى وجهة غير مستقرة وغير واضحة.

في خطاب الاستقالة، أعرب الحريري عن خشيته من تعرضه للاغتيال، وقال إنه لمس ما يحاك سرا لاستهداف حياته، مشيرا إلى أن المرحلة تشبه المرحلة التي سبقت اغتيال والده رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وفي خضم الانشغال بالحديث عن حيثيات استقالة الحريري وتداعياتها، أعلنت اللجان الشعبية أنها أطلق صاروخا بالستيا على مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض.

وقال عزيز راشد مساعد الناطق باسم اللجان الشعبية إن إطلاق صاروخ "بركان أتش2" بعيد المدى من داخل الأراضي اليمنية باتجاه أراضي السعودية، استهدف مطار الملك خالد الدولي وقد حقق دقة عالية.

وأعلن أن "الأهداف الحيوية داخل المملكة السعودية والإمارات لن تكون بمنأى عن الصواريخ اليمنية"، بينما جدد المتحدث باسم حركة أنصار الله الاسلامية محمد عبد السلام تأكيده أن عواصم دول التحالف ليست في منأى عن الصواريخ البالستية لجماعته.

الحدث الثالث الذي هيمن على ما قبله كان صدور أوامر ملكية بإقالة وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله من منصبه، وتعيين خالد بن عياف عوضا عنه، وإنهاء خدمات قائد القوات البحرية الفريق عبد الله السلطان، وتعيين فهد الغفيلي خلفا له، وإقالة وزير الاقتصاد والتخطيط عادل فقيه وتعيين محمد التويجري بدلا منه.

تبع ذلك مباشرة الإعلان عن تشكيل ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز لجنة عليا لمكافحة الفساد برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، وأصدرت اللجنة قرارات متسارعة باعتقال وتوقيف أمراء ومسؤولين سعوديين في إطار تحقيق تجريه اللجنة في قضايا تتعلق بالفساد.

وكان من أبرز الموقوفين رئيس شركة المملكة القابضة الأمير الوليد بن طلال، ووزير الحرس الوطني المقال الأمير متعب بن عبد الله، وأمير منطقة الرياض السابق تركي بن عبد الله، والرئيس السابق للديوان الملكي خالد التويجري، ووزير الاقتصاد والتخطيط عادل فقيه، ووزير المالية السابق إبراهيم العساف، وقائد القوات البحرية عبد الله السلطان.

ويرى المراقبون انه لو كانت مكافحة الفساد المزعومة التي أعلنها ملك السعودية تستهدف تطهير مرافق حيوية تمس اقتصاد الدولة؛ لماذا جاء الاعلان متأخرا منذا سنوات تعيش الدولة على هذا النمط .

وربطت صحف غربية حملة الاعتقالات الجديدة في السعودية بتعزيز سلطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان .

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن اعتقال أمراء وأعضاء في مجلس الوزراء جاء تصعيدا للحملة التي أطلقتها القيادة السعودية الجديدة بهدف توطيد السلطة في فترة انتقالية، موضحة أن الأمير محمد الذي تم تعيينه وليا للعهد في الصيف المنصرم بدلا من محمد بن نايف، شرع يعزز سلطته، في وقت من المتوقع فيه أن يتخلى الملك سلمان بن عبد العزيز عن السلطة قبل نهاية العام الجاري، أو في أوائل العام المقبل، حسب ما نقلته المجلة عن "مصادر مطلعة".

وذكرت المجلة أن رئيس مجلس إدارة شرطة "المملكة القابضة" الأمير الوليد بن طلال، أحد المعتقلين البارزين، كان يعتبر على مدى وقت طويل شخصية مرموقة في مجال الأعمال، لكن لم يكن من بين أهم اللاعبين على رقعة السياسة الداخلية في السعودية، غير أن والده الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود كان معارضا لصعود محمد بن سلمان إلى هرم السلطة.

وأكدت "مصادر مطلعة" للمجلة أن وزير الحرس الوطني المعتقل الأمير متعب بن عبد الله كان أيضا بين الأمراء المعارضين لإبعاد محمد بن نايف.

..................

انتهى / 232