ابنا: ردت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في اقليم كردستان، الاربعاء، على بيان الازهر في مصر بشأن استفتاء كردستان، وفيما هاجمت الحشد الشعبي، بررت رفع العالم الاسرائيلي خلال الاستفتاء.
وقالت الوزارة في بيان لها ان "وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تابعت بيان مشیخة الأزهر الصّادر في الثاني من تشرين الاول الحالي حول استفتاء شعب كردستان لتقرير مصيره، وما تضمن هذا البیان من ظلم وإجحاف وعدم دقّة في التّعبير"، مبينة "اننا كنّا ننتظر من الأزهر الشريف أن يمدّ يد العون لشعب كردستان العظيم في هذه المرحلة التّاريخيّة الّتي يمرّ بها، ولما يربط كردستان بالأزهر منذ القدم روابط الأخوة والتعاون المستمرّ ولكن تبين لنا من خلال بيانه المعادي لشعبنا أن الأزهر في واد وعلمه بحال المسلمين في واد آخر".
واكدت انه "لا یلیق بهم أن یدافعوا عن ما یجري حالیاً في العراق من حرب طائفیّة یهدّد فيها حشده الشیعي الكورد بمثل ما فعله بسنة العراق علماء وشعباً، ثم إن جغرافیة العراق الّتي تحرصون على الحفاظ عليها كما تبیّنها كتب الفقه الإسلامي كلّها لا تتجاوز جبل حمرین أو جنوب تكریت، ولم تكن كوردستان جزءاً منها وإنّما ألصقت بها ظلماً وجوراً، وكان الأحری علی الأزهر أن یبعث وفداً إلی كوردستان لتتبیّن له الحقائق".
واتهمت الوزارة الكردية الحشد الشعبي بالطائفية قائلة "لا تنصحونا بمبادئ التعايش فنحن أسيادها حيث يوجد في وزارتنا أكثر من مديرية عامة تهتمّ بشؤون الأديان، ولدی وزارتنا ممثّلین عن كافة الأدیان، وهم يمارسون طقوسهم علی أرض كردستان بكل حرية وسلام واطمئنان، ولكن اسألوا الوقفين السني والشيعي والذين صفّقوا لبيانكم هل يوجد عندهم ما أوجدناه نحن من تعايش بین الأدیان والقومیات والطوائف؟"، موضحة انه " تبین حرصكم علی أهل السنة فی العراق، وأين كان صوتكم ودعمكم؟ حينما تفعل میلیشیات الحشد الشعبي بأهل السنة من الأفاعيل من طمس للهویة وقتل لعلماء السنة وتهجیر لعوائل مناطق السنة في العراق، ولماذا لم تصدروا بیانا تدینون فیه الأعمال الوحشیة للمیلیشیات الطائفیة وهو في استمرار بعمله المشين إلی الان".
وتساءلت الوزارة "هل یستطیع السني أن یقوم بممارسة عباداته علی اطمئنان في مناطقه؟ وهل یستطیع المسیحي أن ینعم بممارسة طقوسه تحت ظلال الحكومة المذهبیة في بغداد بخلاف الحال في كردستان، ما هذا البكاء علی وحدة العراق وعلی مر السنین الماضیة عاني الشعب الكردی من ظلم وقمع وتهجیر من قبل الحكومات السابقة، وأین كان موقفكم في الماضي والحاضر من هذا الظلم علی شعب مسلم"، مضيفة "ما كان ينبغي للأزهر الشريف أن يعيب علينا ما قام به بعض الشباب من رفع العلم الإسرائيلي والذي لا يعبّر عن سياسة الحكومة في كردستان بشيء وإنما كان فعلاً عفويّاً، وأنتم من يسكن بجواركم سفارة يرفرف عليها العلم الإسرائيلي ليل نهار مع زيارات وتبادل ومصافحات معهم".
وخاطبت الازهر بالقول "بيانكم أثقل شيء دخل مخيلة شعب كردستان والّذي أظهرتم فيه الأزهر كمرجع غير سني لا أكثر، وأثبتم بأن الأزهر لا یعلم عن حال المظلومین والمسلمین في العالم شیئا"، مؤكدة "اننا ماضون على بناء دولة كردستان، دولة التعايش الديني والسلام والوئام".
وأصدر الجامع الأزهر، في 2 تشرين الاول 2017، بياناً بخصوص استفتاء الانفصال عن العراق الذي أجراه إقليم كردستان، وفيما اعتبر أن دعوات الانفصال تحقق "المخططات الاستعمارية" بتقسيم الدول العربية والإسلامية على أسس "طائفية وعرقية"، أكد حرصه على وحدة الأراضي العراقية.
وكان المرجع الأعلى السيد السيستاني خاطب أهل السنة في العراق بانهم "أنفسنا" مرات عدة، وقدم الدعم الكبير لبلدات سنية وللمهجرين والنازحين من اراضيهم في العراق .
كما أن الأقليم الكردي يتمتع بكافة الامتيازات التي وفرتها لهم الحكومة المركزية في بغداد، وهي تحتضن قنصليات لدول كثيرة وحتى الإسرائيلية.
وتبيع حكومة الأقليم النفط المسروق من آبار عراقية تابعة للسلطات المركزية في كركوك والموصل وغيرهما من مناطق الى تركيا وإسرائيل .
وتتبوأ شخصيات كردية كثيرة مراكز حساسة في الدولة العراقية الآن، ولهم ست وزارات في الحكومة، وموظفون كثيرون يتقاضون رواتبهم من المركز.
كما ان ميلشيات كردية مسلحة تابعة للحزبين الكردين الكبيرين (حزب الديمقراطي الكردستاني يترأسه مسعود بارزاني)، (وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني كان يترأسه جلال الطالباني) غيرت ديمغرافية مناطق كثيرة في شمال العراق ككركوك والموصل وديالى وصلاح الدين بالقوة والتهديد، وأحرقت وثائق ومسندات تؤكد ان هذه المناطق عراقية وليست كردية .
ويرى الكثير من المراقبين والمحللين السياسيين ان الأكراد ما كانوا يحلموا بالوضع الحالي الذي يعيشونه في الوقت الحاضر، حيث لهم كافة الحقوق والامتيازات في العراق الحديث .
وانهم يؤكدون ان المجال اتسع لهم كثيرا وأخذ الأكراد يستغلون ضعف المركز ويفرضون الأمر الواقع على الحكومة الضعيفة في بغداد التي ما استطاعت توفير الأمن والسلام والخدمات للمواطن العراقي .
وحرر الحشد الشعبي العراقي كافة المناطق التي احتلتها جماعات داعش التكفيرية التي كادت ان تصل الى اربيل، حيث قدمت جمهورية ايران الاسلامية العون الكامل والسلاح اللازم للأكراد للدفاع عن مدينتهم .
وقدم الحشد الشعبي قوافل من الشهداء الابطال في سبيل العقيدة والوطن دون تميز بين طائفة وأخرى أو دين وآخر أو قومية وأخرى وقدمت الدعم الكامل للجميع في سبيل تحرير ارض العراق من التكفيريين الاهاربيين .
والحشد الشعبي قوات تشكلت ببركة فتوى آية الله العظمى السيد السيستاني المقدسة، للدفاع عن كل الوطن دون تميز بين كردستان أو غيرها من أراضي عراقية .
نسى الأكراد أو تناسوا ان جمهورية ايران الاسلامية كانت لها موقف ريادي بامتياز حيث قدمت كافة الدعم للحكومة العراقية والحشد الشعبي وللأكراد دون تميز على أساس قومي أو طائفي أو عرقي .
..................
انتهى / 232