16 سبتمبر 2017 - 14:44
طائرات روسية وقوات سورية تستهدفان قوات تدعمها أمريكا في دير الزور

قال بيان لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن إن قواتها تعرضت لقصف من الطائرات الروسية والجيش السوري في دير الزور فجر السبت.

ابنا: قال رئيس ما يسمى "المجلس العسكري في دير الزور" إن طائرات روسية وقوات سورية استهدفت قواته المدعومة من الولايات المتحدة في محافظة دير الزور فجر السبت بعد ساعات من تهديداته للجيش السوري بأنه لن يسمح له بعبور نهر الفرات، ومستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان تؤكد أنّ دمشق ستقاتل أي قوة على الأرض حتى المدعومة من الولايات المتحدة من أجل استعادة السيطرة على كامل البلاد.

وجاء في البيان "تعرضت قواتنا في شرق الفرات لهجوم من جانب الطيران الروسي وقوات النظام السوري استهدفت وحداتنا في المنطقة الصناعية مما أدى إلى إصابة ستة من مقاتلينا بجروح مختلفة".

وأضاف البيان أن مثل تلك الهجمات "تعمل على هدر الطاقات التي يجب أن تكون ضد الإرهاب وتهدد بذلك أمن المنطقة وتفتح الطريق أمام صراعات جانبية هدفها إجهاض النضال ضد داعش وخلق الفتن".

وكان مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية قال إن طائرات روسية وقوات سورية استهدفت قواته المدعومة من الولايات المتحدة وأنّ الضربات أسفرت عن إصابة ثمانية من مقاتلي القوات المدعومين أميركياً.

وأشار إلى أن الطائرات انطلقت من أراض تحت سيطرة الجيش السوري وقصفت مواقع على الضفة الشرقية لنهر الفرات.

وكان أبو خولة وهو من عناصر "الجيش السوري الحر في دير الزور" حتى سيطر داعش على أغلب المحافظة في العام 2014، وفرّ إلى تركيا قبل أن يعود إلى سوريا للانضمام لصفوف قوات سوريا الديمقراطية.

وتأتي تصريحات أبو خولة بعد ساعات من تهديده بأن قواته لن تسمح للجيش السوري بعبور نهر الفرات.

وكان أبو خولة حذر الجيش السوري وحلفاؤه من إطلاق النار عبر النهر مع اقترابهم من المنطقة، مشيراً إلى أن ذلك حدث بالفعل أخيراً.

ذلك بالتزامن مع إعلان قوات سوريا الديمقراطية عن استهدافها بضربات جوية سورية أو روسية في دير الزور على الضفة الشرقية لنهر الفرات.

وقال مصدر كردي إن الطيران السوري استهدف مواقع قوات سوريا الديمقراطية في ريف دير الزور موقعاً 6 إصابات من عناصرها.

وقال أبو خولة "الآن يوجد بيننا وبين الضفة الشرقية ثلاثة كيلومترات، بعد وصول قواتنا إلى تلك المنطقة وأن أي طلقة نارية باتجاه هذا المكان نعتبره استهدافاً لمجلس دير الزور العسكري".

رئيس المجلس العسكري في دير الزور أشار إلى أن إدارة مدنية ستتشكل لإدارة المناطق التي سيتم السيطرة عليها من محافظة دير الزور من يد داعش، بما يشمل حقولاً نفطية في المنطقة.

وأكد أبو خولة أن "كل قرية تابعة للضفة الشرقية لنهر الفرات وصولاً إلى الحدود العراقية السورية هدف لقواتنا، نحن نسير بقوة وبسرعة ليس لدينا تحديد وقت، لكن نأمل بوقت قريب أن يتم تحرير الضفة الشرقية بالكامل".

هذا ويتقدم الجيش السوري في دير الزور من جهة الغرب، حيث تمكن الأسبوع الماضي من كسر حصار فرضه تنظيم داعش الوحشي على مدينة دير الزور عاصمة المحافظة التي تقع على الضفة الغربية من النهر.

في المقابل تقدمت قوات المجلس العسكري في دير الزور من الجهة الشرقية لنهر الفرات منذ بدء هجوم في محافظة دير الزور قبل أسبوع.

كذلك يضيق الجيش السوري، المدعوم بضربات جوية روسية وقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الخناق على داعش في هجومين منفصلين في دير الزور.

موسكو من جهتها قالت إن وحدات من الجيش السوري عبرت بالفعل النهر قرب مدينة دير الزور.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا في مؤتمر صحافي إن الجيش السوري عبر بالفعل النهر، مضيفة "بعد انتصار كبير قرب دير الزور يواصل الجيش السوري طرد إرهابيي داعش من المناطق الشرقية من البلاد".

وتابعت زاخاروفا "لقد تم تحرير ضواحي هذا المركز الإقليمي، ونجحت وحدات متقدمة من الجيش السوري في عبور الفرات وتتخذ مواقع على الضفة الشرقية دون أن تحدد الموقع".

شعبان: سنقاتل أي قوة غير شرعية حتى نحرر أرضنا كاملة

وسبق تهديدات قوات سوريا الديمقراطية للجيش السوري تأكيد من مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد بثينة شعبان أنّ الجيش السوري سيقاتل أيّ قوة بما في ذلك قوات تدعمها الولايات المتحدة، من أجل استعادة السيطرة على كامل البلاد.

وأضافت شعبان في مقابلة مع قناة "المنار" اللبنانية "سواء كانت قوات سوريا الديمقراطية أو داعش أو أي قوة أجنبية غير شرعية موجودة في البلد تدعم هؤلاء فنحن سوف نناضل ونعمل ضد هؤلاء إلى أن تتحرر أرضنا كاملة من أي معتد".

ورأت مستشارة الأسد أن الأمر لن يتحقق بين عشية وضحاها واصفة ما قالته بأنه "الخطة الاستراتيجية"، ونافية بذلك تكهنات عن أن القرارات العسكرية لواشنطن وموسكو هي التي ستحدد مصير سوريا.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد اتهمت في وقت سابق الجيش السورية بالهجوم على مواقعها قرب الطبقة في محافظة الرقة.

ويذكر أن محافظة دير الزور هي آخر موطئ قدم أساسي لداعش في سوريا والعراق. وهي غنية بالنفط ويقسمها نهر الفرات وتتاخم الحدود العراقية.

..................

انتهى / 232