13 يونيو 2017 - 06:31
حياة زعيم داعش الوحشي الجديدة "مطارد بين العراق وسوريا"

قال مسؤولون وخبراء إن زعيم داعش الوحشي أبو بكر البغدادي الارهابي أوشك على فقد المركزين الرئيسيين في العراق وسوريا التي أعلنه لكن على الرغم من هروبه فإن اعتقاله أو قتله قد يستغرق وقتا.

ابنا: قال مسؤولون وخبراء إن زعيم داعش الوحشي أبو بكر البغدادي الارهابي أوشك على فقد المركزين الرئيسيين في العراق وسوريا التي أعلنه لكن على الرغم من هروبه فإن اعتقاله أو قتله قد يستغرق وقتا.

وأصبح ارهابيو داعش الوحشي على شفا الهزيمة في الموصل العراقية والرقة السورية ويقول مسؤولون إن البغدادي المجرم يبتعد عنهما ويختبئ في آلاف الكيلومترات المربعة من الصحراء بين المدينتين.

وقال لاهور طالباني مسؤول جهاز الأمن والمعلومات في إقليم كردستان بشمال العراق "في النهاية سيكون مصيره إما القتل أو الاعتقال ولن يستطيع البقاء في الخفاء إلى الأبد. لكن مع ذلك الأمر سيستغرق سنوات".

وقال هشام الهاشمي وهو مستشار لعدد من الحكومات في الشرق الأوسط فيما يتعلق بشؤون داعش التكفيري إن أحد الأمور التي تبعث القلق في نفس البغدادي هو ضمان ألا يخونه المحيطون به للحصول على مكافأة بقيمة 25 مليون دولار
أعلنت عنها أمريكا للقبض عليه.

وقال "أحد أهم همومه الآن أن يضمن ولاء مساعديه وأنهم لن يشوا به من أجل الحصول على المكافأة.

"لا يمكن أن يبقى زعيما الآن بعدما فقد أرض التمكين أي الأرض التي يمارس عليها سلطته بشكل واضح لقد أصبح بحكم الواقع هاربا وعدد أتباعه يتناقصون مع تقلص مساحة الأرض التي يسيطرون عليها".

واستعادت القوات العراقية السيطرة على أجزاء كبيرة من مدينة الموصل الواقعة في شمال العراق والتي سيطر عليها التنظيم الارهابي في يونيو حزيران 2014 .

وأعلن منها البغدادي التكفيري نفسه "خليفة". ويشن تحالف لجماعات سورية كردية وعربية هجوما مع حصار شبه كامل على الرقة معقل التنظيم الارهابي في سوريا.

والبغدادي (46 عاما) عراقي اسمه الحقيقي إبراهيم السامرائي وانشق عن تنظيم القاعدة التكفيري في 2013 أي بعد عامين من مقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن الارهابي.

وتربى البغدادي في كنف أسرة متطرفة في بغداد وانضم إلى التكفيريين في 2003 أي في عام احتلال العراق من قبل أمريكا.

وألقى الأمريكيون القبض عليه ثم أطلقوا سراحه بعد نحو عام لاسباب غير معروفة حتى الآن، ويرى البعض ان أمريكا استفادت منه خلال تواجدها بالعراق .

* مكافأة

وقال الهاشمي إن البغدادي مكث في الآونة الأخيرة على الحدود العراقية السورية ذات الكثافة السكانية المنخفضة إذ يسهل رصد الطائرات بدون طيار والغرباء.

كان برنامج مكافآت مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأمريكية أعلن عن مكافأة بنفس القدر وهو 25 مليون دولار نظير الإبلاغ عن بن لادن وصدام حسين كما لا تزال المكافأة قائمة مقابل الإبلاغ عن أيمن الظواهري خليفة بن لادن.

وقال فاضل أبو رغيف وهو خبير في شؤون الجماعات التكفيرية يقيم في بغداد "المكافأة تخلق توترا وقلقا وتحد من عدد مرافقيه. هو لا يبقى في أي مكان أكثر من 72 ساعة".

وقال طالباني إن البغدادي "أصبح متوترا وحريصا للغاية في تحركاته. أصبحت دائرة الثقة الخاصة به أصغر".

ونشرت آخر كلمة مسجلة للبغدادي في مطلع نوفمبر تشرين الثاني أي بعد أسبوعين من بدء معركة الموصل حين حث أتباعه على قتال بالمدينة.

ويعتقد مسؤولون أمريكيون وعراقيون أن البغدادي خلف وراءه قادة لإدارة العمليات لخوص المعارك في الموصل والرقة وذلك حتى يركز على سلامته الشخصية.

ولا يمكن تأكيد المكان الذي يوجد فيه البغدادي.

ولا يستخدم البغدادي الهواتف ولديه مجموعة محدودة من المراسيل للتواصل مع معاونيه الرئيسيين،‭ ‬وهما‭ ‬وزير دفاعه إياد العبيدي وعياد الجميلي المسؤول عن الأمن.

ولم يتسن التأكد من تقرير بثه التلفزيون العراقي في أول أبريل نيسان يفيد بمقتل الجميلي.

وقال الهاشمي إن البغدادي يتحرك في سيارات عادية أو شاحنات صغيرة من التي يستخدمها المزارعون بين مخابئه على جانبي الحدود العراقية السورية يصاحبه سائق وحارسان شخصيان فقط.

ويعرف مرافقو البغدادي المنطقة جيدا إذ كانت بؤرة للعمليات التي نفذها مسلحون تابعة للتنظيمات الارهابية ضد القوات الأمريكية التي غزت العراق والعسكريين العراقيين والمدنيين على أساس طائفي.

وحكم قبل عامين التنظيم الوحشي حاملا راية الاسلام ملايين البشر في أراض تمتد من شمال سوريا مارة ببلدات وقرى على طول واديي نهري دجلة والفرات حتى مشارف العاصمة العراقية بغداد.

واضطهد الجميع الذين لم يتفقوا مع رأيه التكفيري المنحرف حيث كانت تطبق أحكام الإعدام بقطع الرؤوس والرمي من الفوق والجلد علنا وغيرها من افعال مرعبة أمام الناس.

لكن التنظيم الوحشي الارهابي يتقهقر منذ ذلك الحين في مواجهة الحشد الشعبي والجيش العراقي في العراق والقوات المسلحة السورية في سوريا .

ويعيش بضع مئات الآلاف من الأشخاص حاليا في المناطق الواقعة تحت سيطرة التنظيم الارهابي في الرقة ودير الزور وما حولهما في شرق سوريا وفي جيوب قليلة إلى الجنوب والغرب من الموصل.

وقال الهاشمي إن داعش كان ينقل بعض الارهابيين إلى خارج الرقة قبل محاصرتها وذلك لإعادة تنظيم الصفوف في دير الزور.

وبلغ عدد سكان الموصل قبل الحرب مليوني نسمة وتزيد مساحتها أربع مرات على الأقل عن أي مدينة أخرى سيطر عليها التنظيم التكفيري.

ولا يزال ما يصل إلى 200 شخص محاصرين في المدينة القديمة، الجيب الذي يسيطر عليه داعش الوحشي في الموصل حتى الآن، ويفتقرون إلى الإمدادات ويستخدمهم التنظيم الارهابي دروعا بشرية لعرقلة تقدم القوات العراقية .

وبدأت قوات سوريا الديمقراطية، التي تتألف من غالبية الاكراد وقوات عربية تلقى مساندة من التحالف الذي تقوده واشنطن، مهاجمة الرقة الأسبوع الماضي بعد حملة استمرت شهورا لعزلها.

ويقاتل داعش الوحشي أيضا الجيش السوري وجماعات مسلحة تدعمها تركيا.

وكان آخر تقرير رسمي بشأن البغدادي أصدره الجيش العراقي في 13 فبراير شباط.

وذكر التقرير أن طائرات إف-16 العراقية نفذت ضربة على منزل كان يعتقد أنه يجتمع فيه مع قادة آخرين في غرب العراق قرب الحدود السورية.

وقال أبو رغيف إنه يتبقى لدى داعش التكفيري إجمالا ثمانية آلاف مسلح بينهم ألفان من الأجانب من دول عربية أخرى وأوروبا وروسيا وآسيا الوسطى.

ولفت الى ان مسلحي داعش التكفيري يختبئون خلف المدنيين ويستعملون المفخخات والألغام والمتفجرات بكثافة لعرقلة القوات المحررة .

ولدى الحكومة الأمريكية قوة عمل مشتركة لتعقب البغدادي وتشمل قوات من العمليات الخاصة وعناصر من وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) ووكالات المخابرات الأمريكية الأخرى وكذلك الأقمار الصناعية الخاصة بالتجسس التابعة لوكالة
المخابرات الجغرافية الوطنية.

وقال طالباني إن الأمر سيتطلب أكثر من ذلك للقضاء على نفوذه على حد زعمه.

وأضاف أنه إذا قتل أو أسر "فسيستمر إرثه وإرث (داعش الوحشي) ما لم يتم التصدي للتطرف".

................

انتهى / 232