ابنا: رافع الرأس يمشي متبخترا في قصور الرياض، ويدوس كافة التقاليد والبروتوكولات الخليجية في إلقاء سلامه على ملك السعودية سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وأخوته، لحظة دخوله لسلسلة القمم التي عقدت تزامنا مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
إنه تميم بن حمد آل ثاني الذي داس ما يسمى “علوم الرجال” وتخلى عن ثقافة حب الخشوم، في زيارته التي بدت قسرية كونها مصحوبة بتقارير إعلامية أمريكية تتهم بلاده بدعم الإرهاب، ويعتقد أنها كتبت بدفع من اللوبي السعودي في واشنطن، أمر أزعج الدوحة كثيرا ودفعها لإصدار بيان استنكار.
لم تقف الدوحة عند هذا الحد وراحت ترفع نبرتها تجاه الرياض وحلفائها في تصريح على لسان الأمير قيل إنه صدر بعد اختراق موقع وكالة الأنباء الرسمية، إلا أنه حمل فعليا ما يدور في خلجات العائلة الحاكمة في قطر، التي تشعر بأنها مغبونة ويبدو أنها تعض أصابع الندم على مد يدها لدول لطالما تخلت عنها وهاجمتها خصوصا فيما عرف بقضية السفراء.
الأمير تميم لم يطل الاصطدام غير المباشر مع رؤوس الحكم في السعودية والإمارات والبحرين، ولم ينشغل في الحرب غير المباشرة الموكلة لوسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية، فراح يهاتف الرئيس الإيراني المعاد انتخابه الشيخ حسن روحاني ويشدد على ضرورة تنمية العلاقات مع طهران، في ظل التحالف الخليجي الثلاثي الذي سعى في قمم الرياض إلى شيطنة الجمهورية الإسلامية ومحورها المقاوم.
إذا تميم مرة أخرى الأمير الشاب يرفض العباءة السعودية ويختار بعناية تحالفاته حيث يعرف جيدا هذا الأمير من أين تؤكل كتف الرياض التي باتت تستخدم الوساطات لإعادة الدوحة إلى تموضعها الخليجي والقبول بدور التابع والمتخلي عن كل قناعاته سواء كانت هذه القناعات صائبة أم لا.
...................
انتهى/185