6 مارس 2017 - 13:15
القوات العراقية تسيطر على مركز التدريب لداعش كان نفق للقطارات بالموصل+(صور)

لا يكاد الناظر يلحظ مدخل النفق في سفح تل طيني يشرف على الموصل حيث تستعر الآن الاشتباكات بين القوات العراقية ووحوش داعش التكفيري .

ابنا: لا يكاد الناظر يلحظ مدخل النفق في سفح تل طيني يشرف على الموصل حيث تستعر الآن الاشتباكات بين القوات العراقية ووحوش داعش التكفيري .

فيما مضى كانت القطارات تمر عبر هذا النفق في طريقها من الموصل وإليها إلا أن التكفيريين سدوا المدخلين ونزعوا القضبان وأقاموا مضمارا لتدريب ارهابيين على العمليات الوحشية الارهابية عندما اجتاحوا المنطقة في صيف 2014.

واكتشفت القوات العراقية معسكر التدريب السري تحت الأرض بعد أن استعادت السيطرة على التل الشهر الماضي في المراحل الأولى من هجوم لانتزاع السيطرة على الشطر الغربي من مدينة الموصل من أيدي الارهابيين.

تطوع بعض سكان المنطقة لإبلاغ القوات العراقية بموقع المعسكر الذي يكشف عن مدى تصميم التنظيم على القتال رغم أن القوات المهاجمة تفوقه كثيرا من حيث التخطيط العسكري وقوة النيران ويدعمها الحشد الشعبي الذي أصبح قوة قاصمة بلا منازع.

تسلق جنديان عراقيان كومة من التراب تخفي مدخل النفق ثم نزلا ودخلا من فتحة ارتفاعها نحو سبعة أمتار وعرضها خمسة أمتار على أضواء هواتفهما المحمولة.

سلط الجنديان الضوء على شعارات التنظيم الوحشي المكتوبة بالطلاء على جدران النفق الذي يبلغ طوله حوالي نصف كيلومتر وعلى سلسلة من العوائق وراح أحدهما يجربها بنفسه.

قال كاظم الغراوي أحد أفراد فرقة الرد السريع وهي من الوحدات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية "تدريبهم يشبه تدريبنا. هذا تدريب خاص للقوات الخاصة".

وليس من الواضح عدد المجندين الذين تلقوا تدريبهم في هذا المعسكر أو ما حدث لهم.

وتكمل التدريبات البدنية الإعداد الفكري المنحرف عند التنظيم الارهابي الذي ظهرت دلائله في كتيبات متناثرة على أرض النفق.

وعلى الأرض كان كتيب عن أنواع الوثنية ملقى بجوار صناديق فارغة لعلب عصير البرتقال التي شربها الارهابيون وعلب أحذيتهم وأغطية الرأس والوجه التي كانوا يرتدونها فلا يظهر منهم سوى أعينهم.

أقيم خط السكك الحديدية في أوائل القرن العشرين في إطار مشروع خط يربط برلين ببغداد.

ولم يكن الخط مستخدما عندما اجتاح التنظيم الوحشي الموصل في صيف 2014، وفي ظروف غامضة انسحب الجيش العراقي والشرطة الاتحادية.

وبالقرب من بداية مضمار التدريب الهجومي كان عدد من الحقائب التي تحمل على الظهر يمتليء بالرمال لكي يحملها الارهابيون خلال تدريباتهم لزيادة صعوبة عبور العوائق.

بعد تسلق جدار عال باستخدام الحبال ينتقل المجندون إلى عارضة حديدية يتنقلون عليها بأيديهم وقد تدلت أجسادهم ثم يلقون بأنفسهم على الأرض ويزحفون تحت أسلاك شائكة .

وتشير أسهم حمراء إلى الاتجاه الذي يتسلقون فيه جدارا لا تزال عليه آثار أقدامهم.

ويبدو أن المجندين كانوا ينامون في المضمار بعض الوقت إذ كانت أسرة موجودة في غرفتين حفرتا على جانبي النفق في أحدهما غطاء لحاف وردي اللون وقد زين بصورة الشخصية الكارتونية ميكي ماوس.

وقام التكفيريون بتركيب وسائل إضاءة في النفق يعمل باستخدام مولد كهرباء موجود على سفح التل.



...................

انتهى / 232