وفقاً لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ حركة أنصار ثورة 14 فبراير أصدر بيان تدين فيه التصريحات لإستعمارية المريضة لرئيسة الوزراء البريطانية في كلمتها في مؤتمر التآمر الخليجي الأخير في المنامة.
و اليكم نص هذا البیان:
بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) 51/المائدة. صدق الله العلي العظيم.
تعلن حركة أنصار ثورة 14 فبراير عن إدانتها الشديدة لتصريحات رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الأخيرة في أعمال الجلسة الختامية لمؤتمر قادة التآمر الخليجي 37 الأخير أمس الأربعاء في المنامة، والذي أعلنت فيها عن "أن أمن الخليج هو من أمن بريطانيا ولابد من مكافحة التطرف بشكل قوي فهو لا يستهدف الخليج فقط بل يستهدف شوارعنا أيضا" .. كما أعلنت تيريزا ماي عن إستعداد بلادها للتعاون المشترك مع دول الخليج لمواجهة إيران في سوريا واليمن".
إن تصريحات رئيسة وزراء الإستعمار البريطاني العجوز تنم عن عداء لحرية الشعوب وكرامتها وحريتها وحقها في تقرير المصير، كما جاءت تصريحاتها في ظل فراغ أمريكي واضح برحيل الديمقراطيين عن البيت الأبيض ومجيء رئيس الجمهورية الجمهوري الجديد دونالد ترامب ، ولذلك فإن المحميات البريطانية العميلة في الخليج تشبثوا بأسيادهم البريطانيين من جديد للبقاء في السلطة والحكم، كما أن الإستعمار العجوز يريد تسويق صفقات أسلحته للسعودية والإمارات والبحرين وقطر وإثارة الحروب الإقليمية وإستمرار جرائم الحرب ومجازر الإبادة لآل سعود وتحالف العدوان ضد الشعب اليمني في ظل سياسة تفرق تسد.
إن المشهد المقزز والمشمئز والإستفزازي لوجود رئيسة وزراء بريطانيا وسط "قمة" مجلس التعاون الخليجي كان يحمل الكثير من مظاهر عودة بريطانيا الى المنطقة "لحفظ" أمن محمياتها السابقة مما أسمته "الخطر الايراني".. ويبدو أن هناك حنين بريطانيا الى إرثها الاستعماري وعدم الوعي بالمتغيرات.
كما يبدو بأن أمريكا التي تراجعت عن دورها كقطب أوحد للعالم أمام روسيا، يمكن أن تتراجع عن دورها كزعيمة إمبريالية، وأنها لن تكون الشيطان الأكبر في جوقة الشياطين الاخرين، وان الصراع بعد إسقاط النظام العالمي أحادي القطبية، يتفاعل على دور زعامة العالم الغربي الاستعماري الامبريالي، ليس فقط بين بريطانيا وأمريكا، بل بين أمريكا وكل حليفاتها السابقات من ذوي الارث الاستعماري.
إن بريطانيا من اليوم الأول الذي إستعمرت بلداننا الخليجية ومناطق من الشرق الأوسط، جاءت بهذه القبائل البدوية الإرهابية التي بدأت بنشر التطرف والإرهاب الديني في ربوع بلادنا والشرق الأوسط، وبعد ذلك في مختلف أنحاء العالم عبر الحركة الوهابية الإرهابية التي نجدها اليوم بعدة مسميات من القاعدة وداعش والنصرة وغيرها من القوى الإرهابية المتطرفة.
نعم إن بريطانيا التي جاءت بالكيان الصهيوني الغاصب في فلسطين هي التي جاءت بهذه الحكومات البدوية الإرهابية المتطرفة التي تحكم بلادنا بإسم البدوقراطية، ولا زالت بريطانيا التي تدعي دعمها للديمقراطية وحقوق الإنسان كذبا ،تدعم هذه الحكومات وتلتزم معهم بشراكة إستراتيجية لمواجهة حركة الشعوب العربية والإسلامية المتنامية ضد الإستعمار الصهيوأمريكي والأنغلوأميركي، وهذه الدولة الإستعمارية العجوزة تريد أن تبقي الإرهاب والديكتاتورية وإنتهاكات حقوق الإنسان قائمة في البحرين والجزيرة العربية وقطر والامارات، ولذلك فهي قد قامت في الآونة الأخيرة وإضافة الى جرائمها ضد شعوبنا بتعزيز تواجدها الأمني والعسكري بقاعدة عسكرية في قرية الهملة في البحرين.
إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير ترى بأن من يدعم الإرهاب والتطرف وإنتهاكات حقوق الإنسان وخنق الحريات، والوقوف أمام إرادة شعوبنا في المنطقة التي تتطلع إلى حقها في تقرير المصير وإنتخاب نوع نظامها السياسي هي بريطانيا العجوز، هذا البلد المستعمر معه الشيطان الأكبر أمريكا يسعون لإبقاء القبائل البدوية لآل سعود وآل خليفة وآل ثاني وحكام الإمارات لكي ينهبوا ثرواتنا النفطية وخيراتنا، ويبقوا حكام لقرون متمادية للتحكم بمصير شعوبنا وإستعمارها.
وعلى بريطانية أن تدرك بأن حركة الشعوب وحركة المقاومة ومحور المقاومة تسير بوتيرة متسارعة للقضاء على الإرهاب والتطرف الديني التكفيري الذي رعته بريطانيا في بداية إستعمارها، والتي ترعاه حاليا الدول الكبرى.
أما الجمهورية الإسلامية في إيران فهي لا تدعم التطرف والإرهاب الظلامي الوهابي التكفيري، وإنما لها الشرف بأن تدعم محور المقاومة وحركات المقاومة الاسلامية والثوار والمناضلين والمجاهدين والمستضعفين في مختلف أنحاء العالم، وحركة المقاومة الاسلامية اللبنانية والفلسطينية، وكل أحرار العالم في مواجهة جبهة الإستكبار العالمي، وجبهة الكفر والإستعمار التي ترعاها بريطانيا وأمريكا وأذنابهم من آل سعود وآل ثاني في قطر وآل خليفة في البحرين.
إن على رئيسة الوزراء البريطانية التي نفثت ما في حلقها من سموم ووقفت إلى جانب الجلادين والمجرمين والديكتاتورين ومرتكبي جرائم الحرب ومجازب الإبادة الجماعية في البحرين والعراق وسوريا واليمن ولبنان أن تدرك بأن شعبنا في البحرين بات يدرك تماما بأن كل مصائبه وما يتعرض له من إنتهاكات لحقوق الإنسان وظلم وإستبداد وجرائم حرب ومجازر إبادة هو بسبب الدعم الإستعماري البريطاني والأمريكي لآل سعود في الرياض ولآل خليفة في المنامة.
ولذلك فإننا نطالب جماهير شعبنا البحراني وفي البحرين الكبرى، وجماهيرنا العربية والإسلامية، خصوصا في العراق وسوريا بأن تعلن عن إدانتها الشديدة لتصريحات رئيسة وزراء بريطانية، وأن تعلن جماهيرنا عن دعمها لجبهة ومحور المقاومة، والدعم الكامل لقلعة المقاومة المتمثلة اليوم في الجمهورية الإسلامية في إيران وقائدها الفذ سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي، وأن تعلن عن دعمها لسيد المقاومة السيد حسن نصر الله، وقائد المسيرة القرآنية في يمن التصدي والصمود السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي.
كما ونطالب جماهيرنا البحرانية الصامدة في مظاهراتها ومسيراتها بإعلان براءتها من الإستعمار البريطاني العجوز والمطالبة بخروج كافة مستشاريه الأمنين والعسكريين وتفكيك قواعده العسكرية، إضافة الى تفكيك القواعد الأمريكية وخروج المستشارين الأمنيين والعسكريين.
كما نطالب بتفكيك القواعد العسكرية لقوات درع الجزيرة (قوات عار الجزيرة) وخروج القوات الغازية والمحتلة لآل سعود والإمارات عن بلادنا.
وإننا على ثقة تامة بأن شعبنا البحراني البطل في البحرين الكبرى سينتصر على طغاة آل سعود وآل خليفة، وإن الإرهاب السعودي والخليفي والقطري والإماراتي ومعه الإرهاب الداعشي وأدواته يلفظ أنفاسه الأخيرة في سوريا والعراق واليمن، وإن حركة الشعوب العربية والاسلامية نحو الحرية والتحرر من الربقة الإستعمارية البريطانية والأمريكية مستمرة، وكلنا أمل بإنتصار جبهة المقاومة في سوريا والعراق واليمن على مؤامرة الشر لمثلث الشر الصهيوأنغلوأمريكي،والأنغلوسكسوني وإن الحكم الخليفي والسعودي في طريقهم الى الزوال على يد سواعد أبناء شعبنا في البحرين الكبرى والجزيرة العربية.
المجد والخلود لشهداءنا في البحرين الكبرى
المجد والخلود للشهيد آية الله نمر باقر النمر
المجد والخلود لشهداءنا في سوريا والعراق ولبنان
المجد والخلود لشهداءنا في اليمن السعيد
الخزي والعار للإستكبار العالمي وعملائه في المنطقة
حركة أنصار ثورة 14 فبراير
المنامة – البحرين
8 ديسمبر 2016م
..................
انتهى/185