ابنا: تتحقق الجهات المعنية التابعة للاستخبارات الأمنية ببغداد فيما إذا كانت جثة الشخص الذي قتل في معارك مع القوات الأمنية تعود إلى الارهاب عزة إبراهيم الدوري، ابرز الشخصيات الملاحقة من نظام البائد صدام حسين.
وكان الدوري نائب صدام حسين عند اجتياح القوات الأميركية للبلاد في العام 2003، والذي أفضى إلى سقوط نظام صدام حسين واعتقال العديد من ابرز أركان حكمه.
وبقى مصير الدوري الذي عرف بشعره الأصهب اللون، مجهولا منذ ذلك الحين. والجثة موضع التحقق تعود لواحد من 12 شخصاً قتلتهم القوات الأمنية ومسلحين موالين لها خلال معارك في وقت مبكر من يوم الجمعة .
وفي اتصال هاتفي مع فرانس برس، أوضح عمر عبد الله جبارة، وهو احد قادة قوات "الحشد الشعبي" في منطقة العلم التي وقعت المعارك على أطرافها الجمعة، إن قواته تلقت معلومات عن وجود مجموعة من 15 شخصاً تسللت خارج مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، عشية استعادتها مطلع نيسان من قبل القوات العراقية.
وأشار إلى أن المقاتلين بحثوا عن هذه المجموعة من دون جدوى، قبل أن يتلقوا معلومة الجمعة أنهم شوهدوا في منطقة بين العلم وجبال حمرين، حيث تحركت قوات من الشرطة و"الحشد الشعبي" واشتبكت معهم.
وأوضح أن "القيادي في هذه المجموعة كان معه أربعة عناصر للحماية، وهم آخر من تم قتلهم"، مضيفاً "بينه وبين عزة الدوري شبه كبير جدا".
وأضاف "وجدنا لديه أسنان من الذهب، ووجدنا أيضا نوعا من الوشم ازرق اللون عند الرسغ الأيمن".
وقال الفريق الركن عبد الأمير الزيدي، لوكالة فرانس برس، إن "الشخص الذي تم قتله اليوم مع 11 إرهابيا تحمل ملامح وبصمات الدوري بشكل كبير جدا".
وأضاف "شاهدت الجثة، ومن خلال مشاهدتي للملامح، هي تحمل صورة الدوري التي في ذهن العراقيين"، مضيفا إنها تعود له بنسبة "95 بالمئة". وأكد الزيدي أنه "نقل الجثة لاجراء الفحص ... الى بغداد".
وكان هادي العامري، قائد "منظمة بدر" وهي من ابرز الفصائل التي تقاتل الى جانب القوات الامنية، قال أن جثة أحد القتلى "تحمل ملامح الدوري". وأضاف "سنجري عمليات فحص للتأكد من عائدية الجثة ... للدوري".
ودارت المعارك في منطقة جبال حمرين الممتدة بين محافظتي ديالى وصلاح الدين، بحسب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين احمد الكريم.
واوضح هذا المسؤول أن "احدى جثث القتلى الذين عثر عليهم في جبال حمرين كانت تحمل ملامح الدوري"، لاسيما لون الشعر.
وأضاف "سيتم إثبات هوية الجثة كون الملامح تعود إلى الدوري، لكننا حتى اللحظة غير متأكدين من هويتها بشكل نهائي".
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً قيل أنها للجثة التي تحمل بعض الشبه مع المسؤول السابق، لا سيما لجهة لون الشعر. وبدلاً من الشاربين المشذبين اللذين كان يعرف بهما، كان الشخص الظاهر ذو لحية كثة.
وفي آخر صوره العلنية قبل سقوط النظام، كان الدوري نحيلاً وهزيلاً. وسبق أن أعلنت وفاته مرات عدة في الاعوام الماضية، الا أن المجرم الذي ادرج اسمه على لائحة اكثر مسؤولي النظام البائد المطلوبين للسلطات، غالبا ما كان يعاود الظهور من خلال رسائل صوتية او اشرطة.
وأشار الزيدي الى أن الاشتباكات مع المجموعة استغرقت قرابة 25 دقيقة. وأوضح أنه نتج عن العملية تدمير ثلاث عربات كانت تستخدمها المجموعة التي عثر في حوزتها على أسلحة خفيفة ومتوسطة، اضافة الى ما قيمتها بضعة آلاف الدولارات من الدنانير العراقية، وأجهزة اتصال.
ويرجح أن "جيش رجال الطريقة النقشبندية" الذي يتزعمه الدوري، شارك في الهجوم الكاسح الذي قاده داعش التكفيري في حزيران .
الا ان التفاصيل عن دور هذا الجيش ومجموعات اخرى يعتقد انها أدت دوراً في الهجوم، انعدم منذ ذلك الحين.
وينحدر الدوري من بلدة الدور القريبة من تكريت مركز محافظة صلاح الدين. وكانت تكريت مسقط العديد من قادة حزب البعث المنحل وأركان النظام البائد .
...................
انتهى / 232
19 أبريل 2015 - 06:47
رمز الخبر: 684799
منذ سقوط النظام البائد والقوات العراقية تسعى لإلقاء القبض على المجرم والمطلوب عزت الدوري الذي قام بانواع جرائم إبان حكم الطاغية صدام الحسين والتفاصيل تشير الى أن كيف تمكنت قوات الحشد الشعبي من الوصول الى وقتله .