ابنا: صبح ما يتمّ تداوله على شبكات التواصل محطّ اهتمام العديد من الوسائل الإعلاميّة التي غالبًا ما تنشر الأخبار المنقولة عن هذه الشبكات مع عدم تبنّيها للخبر المنقول؛ «الكويت ضبطت شحنة متفجّرة كانت متّجهة إلى البحرين» خبر انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ وبعض الوسائل الإعلاميّة، لكنّه لم يتوقف عندها، بل تخطّى ذلك ليصبح تصريحًا رسميًّا لوزير خارجيّة البحرين «خالد بن أحمد آل خليفة» بعدما نشره على حسابه الشخصيّ «الرسميّ»، قال فيها: «نحيّي يقظة رجال الأمن والجمارك في الكويت لاكتشافهم شحنة المواد المتفجّرة القادمة إليهم من إيران بطريقها إلى البحرين. الإرهاب يستمر» هذه التدوينة أضفت على الخبر صفة «شبه المؤكّد»، خصوصًا بعد استعمال الوزير لكلمة «الإرهاب» وزجّ اسم الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، ليثبت أنّ الخطر الإيرانيّ الموصوف بالإرهاب- والكلام لوزير الخارجيّة البحرينيّ- موجود ويهدّد سلامة الخليج.

هذا «البعبع الإيرانيّ» سبّب هلوسات لوزير الخارجيّة البحرينيّ، ما دفعه لأن يتبنّى أيّ خبر يطلق دون التحقّق من صحّته أو عدمها. و بعد أقلّ من ساعة، نفي وزارة الداخليّة البحرينيّة من خلال تدوينة أيضًا، نشرت على حساب الوزارة على موقع تويتر، تقول: «السفينة لم تكن متّجهة للبحرين … مدير عام أمن المنافذ: ما تردّد عن ضبط مواد متفجّرة كانت متّجهة للبحرين، غير صحيح».

سفينة تحمل مواد تنظيف جعلها وزير الخارجيّة البحرينيّ «سفينة إرهابيّة تحمل متفجّرات»، أطفال «يعتقلون بتهمة التحريض على إسقاط النظام»، أكفّاء «يشكّلون خطرًا على أمن الدولة»، شعب «سلميّ بامتياز من دون سلاح.. ينعت بالإرهاب»، بيوت وقرى «تنتهك وتستباح بعنجهيّة عسكريّة لاأمنيّة… لحفظ الأمن»..
بلد تخفى حقيقة ما يجري فيه بكذب حكّامه الذين يكذبون ويصدقّون كذبهم، في محاولات يأس للحفاظ على عرش حكمهم المتهالك، ولكن ألا يقال: «حبل الكذب قصير»؟!
..............
انتهى/185